خليليَّ هلْ بعد الثمانينَ للأعمَى
بُكاءٌ على أطلالِ ميَّةَ أو سَلْمَى
جفتْكَ ولم تُنجِزْ مَواعِدَها لُبْنَى
وغابرُ ما بالصبِّ فاعلُه أغنى
منِّي سلامٌ، وذا المشغوفُ ما أَنِسا
من بعدكم أهلَ ودِّي عَلَّكم وعسى
مُنَى النفسِ منُّوا بالوصالِ ودارِكوا
بقيَّةَ نفسٍ لم يجدْها مُدارِكُ
ألا إنني لا بدَّ للموت صائرُ
وكلُّ امرئٍ نهجَ المنيَّة عابرُ
بطيبةَ شمسُ السعدِ والرُّشْد حلَّتِ
فضاءت بها أرجاؤها وتحلَّتِ
يا بنَ البَرى دعِ الكسلْ
عنك وبادر بالعملْ
أرقتُ ولا لبرقٍ قد سما لي
فما للبرق ويحكمُ وما لي
ما راق لي الشعرُ إنشاءً وإنشادا
ولا الشراب أهدَّ الهمُّ أم شادا
حقيقة أمري أنني بكِ مُغرمُ
وأن بلاداً لستِ فيها جهنَّمُ
أيُّ ربعِ أودى به الحدثانُ
فامَّحى آيةً فلا يُستبانُ
أطلَّ مولد النبي
يشقُّ ثوبَ الغيهبِ
إذا ما هَمَمْنا أن نبوحَ بما جنت
علينا الليالي لم يدعْنا حياؤها
إلهيَ سُقْيَا ذي الينابيعُ غُيِّضَتْ
وأرضُ المواشي صوَّحت واقشعرَّتِ
سلامٌ عليكم كيف حالُ مسيركم
وكيف الـمبيتُ والصَّباحُ مع المسا
صهٍ أيُّها الناهي فإنّك كالذي
نهى الغيثَ عن قطرٍ إذا هو أَمَّهُ
رجونا من الله العزيز المدبِّرِ
من الغيث ما يمحو غبارَ «شتمبرِ»
رَحمةَ اللَّهِ بادِرِي بالوَفَاءِ
لخليلٍ قد عَزَّ عَنه عَزَائِي
أيا رحمةَ الرَّحمنِ جُودِي وخيِّمي
على صاحب القبرِ الشّريفِ المُعظَّمِ
ألا قد سما شوقي، وناءَ دواءُ
وليس له دون القضاءِ انقضاءُ
وميضُ برقٍ على أرض الحمى برقا
وهْنًا فأبدلني من نومتي أرقا
ماذا يقول رهينُ الشّوق حين يرى
عند المواجهة النورَ الذي بهرا
حَيِّ الْمَنَازِلَ بِالْكَدِيدِ الْأَحْمَرِ
بِالْجَنْبِ مِنْ طَوْدِ الْحِصَانِ الْأَيْسَرِ
أَهَاجَكَ بَرْقٌ عَلَى الْمَرْقِقِ
يَهِيجُ الْهُمُومَ عَلَى [؟]