تَأَوَّبَهُ طَيْفُ الْخَيَالِ بِمَرْيَمَا
فَبَاتَ مُعَنًّى مُسْتَجَنًّا مُتَيَّمَا
تَأَوَّبَهُ بَعْدَ الْهُجُوعِ فَهَاضَهُ
فَأَبْدَى مِنَ التَّهْيَامِ مَا كَانَ جَمْجَمَا
لَطَافَ بِهَا حَتَّى إِذَا النَّفْسُ أَجْهَشَتْ
وَأَبْدَتْ بَنَانًا لِي خَضِيبًا وَمِعْصَمَا
وَوَجْهًا كَأَنَّ الْبَدْرَ لَيْلَةَ أَرْبَعٍ
وَعَشْرٍ عَلَيْهِ نَاصِلًا قَدْ تَهَمَّمَا
تَوَلَّى كَأَنَّ اللَّمْحَ بِالطَّرْفِ زَوْرُهُ
وَكَانَ وَدَاعًا مِنْهُ أَنْ هُوَ سَلَّمَا
فَمَنْ ذَا وَلَا مَنْ ذَا رَأَى مِثْلَ زَوْرِهِ
وَمِثْلَ الَّذِي بَيْنَ الْجَوَانِحِ أَضْرَمَا
عرض المزيد (90 بيت) طي
فَبَاتَ الْهَوَى يَسْتَنُّ بِي هَيَجَانُهُ
فَأَسْدَى بِلُبِّي مَا تَبَغَّى وَأَلْحَمَا
وَبِتُّ بِهَمٍّ لَا صَبَاحَ لِلَيْلِهِ
إِذَا مَا حَدَاهُ الصُّبْحُ كَرَّ وَدَوَّمَا
فَقُلْتُ أَمَا لِلَّيْلِ صُبْحٌ كَمَا أَرَى
أَمِ الصُّبْحُ مِمَّا هَيَّجَ الطَّيْفُ أَظْلَمَا
بَلَى كُلُّ لَيْلٍ مُصْبِحٌ غَيْرَ أَنَّنِي
أَرَى الصُّبْحَ يَا لَلنَّاسِ لِلصُّبْحِ أَنْجَمَا
أَلَا يَا خَلِيلَيَّ ارْحَلَا وَتَيَمَّمَا
بِنَا حَيْثُ أَمْسَى رَائِدُ الظُّعْنِ يَمَّمَا
فَكَيْفَ الْقَرَارُ بَعْدَ مَا قِيلَ يَمَّمَتْ
مَرَابِعَهَا بِالْحَوِّ أَظْعَانُ مَرْيَمَا
ظَعَائِنُ يَهْدِيهِنَّ فِي كُلِّ نُجْعَةٍ
مِنَ الْقَوْمِ مِئْنَافٌ إِذَا هَمَّ صَمَّمَا
تَحَمَّلْنَ أَنْ قَدْ شِمْنَ مِنْ جَالِ تِيرِسٍ
مُخِيلًا بِهَا أَلْقَى الْبَعَاعَ وَدَيَّمَا
فَخَبَّرَهُمْ رُوَّادُهُمْ بَعْدَ سَبْعَةٍ
بِمَا سَرَّهُمْ أَنْ جَادَ فِيهَا فَأَفْعَمَا
وَجَرَّ عَلَى أَنْجَادِهَا وَوِهَادِهَا
مِنَ الْوَشْيِ حَوْكًا سُنْدُسِيًّا وَأَنْعَمَا
فَمَنْ يَكُ يَوْمًا ذَا عَزَاءٍ وَسَلْوَةٍ
لِطُولِ تَنَاءٍ أَوْ لِوَصْلٍ تَصَرَّمَا
فَلَسْتُ بِنَاسٍ يَوْمَ وَلَّتْ جِمَالُهُمْ
وَسَالَ بِهِنَّ الْفَجُّ بِالظُّعْنِ عُوَّمَا
هَجَائِنُ بِيضٌ مِنْ عَقَائِلِ عَامِرٍ
جَمَعْنَ إِلَى الْأَحْسَابِ حُسْنًا وَمِيسَمَا
تَخَيَّرْنَ لِلْأَحْدَاجِ كُلَّ مُنَوَّقٍ
مِنَ الْبُزْلِ فَعْمًا قَيْسَرِيًّا عَثَمْثَمَا
يَزِيفُ بِمِبْهَاجٍ كَأَنَّ مُرُوطَهَا
تُخَالُ بِرِئْمٍ مِنْ غُشَيْوَاءَ أَرْثَمَا
جَعَلْنَ عَلَى الْأَحْدَاجِ خَمْلًا وَكِلَّةً
وَعَالَيْنَ رَقْمًا عَبْقَرِيًّا مُنَمْنَمَا
تَظَلُّ عِتَاقُ الطَّيْرِ فِي كُلِّ رِحْلَةٍ
إِلَيْهِ مُدِيمَاتٍ عُكُوفًا وَحُوَّمَا
كَأَنَّ الْعُيُونَ اللَّامِحَاتِ إِذَا بَدَا
تَمُجُّ عَلَيْهِ أُرْجُوَانًا وَعَنْدَمَا
فَلَمْ أَرَ يَوْمًا كَانَ أَحْسَنَ مَنْظَرًا
وَأَهْوَى هَوًى يَقْتَادُ صَبًّا مُتَيَّمَا
وَآنَسَ أُنْسًا لَوْ يُرَامُ مَنَالُهُ
وَأَلْهَى لُهِيًّا لِلصَّدِيقِ وَأَصْرَمَا
وَلِلَّهِ عَيْنَا مَنْ رَأَى مِثْلَ سَيْرِهَا
إِذَا رَجَّعَ الْحَادِي بِهِنَّ وَهَمْهَمَا
سَلَكْنَ جِوَاءَ الْفُجِّ ثُمَّ تَطَلَّعَتْ
مِنَ الصَّخْرَةِ الْبَيْضَاءِ نَجْدًا مُهَضَّمَا
وَيَامَنَّ عَنْ نَجْدِ الْقُوَيْرِ وَيَاسَرَتْ
عَنِ الْأَيْقِ نُكْبًا سَيْرُهَا لَنْ يُثَمْثَمَا
وَحَلَّتْ بِبَطْنِ الْأَتْوِ مُسْيًا وَمَا بِهِ
عَلَاقٌ فَبَاتَ الظُّهْرُ حُدْبًا مُزَمَّمَا
وَأَبْكَرْنَ يَخْبِطْنَ الْجَفَاجِفَ غُدْوَةً
كَأَصْرَامِ عَيْدَانٍ أَنَى أَنْ تُصَرَّمَا
فَأَلْقَتْ عَلَى الْكِنْوَيْنِ مِنْ نَسْجِ سَدْوِهَا
هَجِيرًا بِرَأْيٍ مُحْكَمِ النَّسْجِ أَقْتَمَا
يُحَاوِلْنَ بِالسَّبْعِ الْأُضَيَّاتِ مَشْرَبًا
مِنَ الْغُدْرِ أَوْ عَيْنًا بِجَلْوَاءَ عَيْلَمَا
وَرَوْضًا بِأَكْنَافِ الْأَمَاكِرِ زَاهِرًا
قَدَ ارْزَمَ فِيهِ الرَّعْدُ سَبْتًا وَزَمْزَمَا
فَأَلْقَتْ عِصِيَّ السَّيْرِ فِيهِ وَخَيَّمَتْ
بِحَيْثُ بَعَاعُ الْمُزْنِ سَحَّ وَخَيَّمَا
عَسَى اللَّهُ يُدْنِي بَعْدَ بُعْدٍ مَزَارَهُمْ
فَيَأْنَسَ صَبٌّ بَعْدَ حُزْنٍ وَيَنْعَمَا
فَهَلْ تُبْلِغَنِّيهِمْ نَجَائِبُ وُخَّدٌ
شَوَازِبُ لَا يُبْقِينَ لِلَّيْلِ مَحْرَمَا
نَجَائِبُ يَحْدُوهَا سُرًى وَتَهَجُّرٌ
يُبَارِي بِهَا الدَّوَّ النَّعَامَ الْمُخَزَّمَا
نَجَائِبُ لَا يُعْظِمْنَ لِلْهَوْلِ كُلَّمَا
تَغَوَّلَ مَجْهُولُ التَّنَائِفِ مُعْظَمَا
تَخَيَّرْتُ مِنْهَا لِاهْتِمَامِي عَرَنْدَسًا
يُخَالُ عَلَى التَّرْحَالِ وَالْحَلِّ مُقْرَمَا
بُوَيْزِلَ عَامٍ كَالْمَصَادِ عُذَافِرًا
كَأَنَّ عَلَيْهِ خِدْرَ حِدْجٍ مُخَيَّمَا
ذِفِرٍّ خَرُوسٍ لَوْ تُوَلِّي لِرَحْلِهِ
بِحَدِّ الْمَوَاسِي زَمَّ أَنْ يَتَزَغَّمَا
كَأَنِّي أُدَارِي إِذْ عَلَوْتُ قُتُودَهُ
بِهِ أَبْلَقَ الْكَشْحَيْنِ جَأْبًا مُكَدَّمَا
قُوَيْرِحَ عَامٍ أَوْ رَبَاعٍ خَلَا لَهُ
مَجَرٌّ بِحَنَّانٍ مِنَ الدَّلْوِ أَسْحَمَا
كَأَنَّ رُبَاهُ وَالْهُجُولَ تَجَلَّلَتْ
زَرَابِيَ أَوْ وَشْيًا يَمَانٍ مُسَهَّمَا
يَدِينُ بِهِ حُقْبٌ سَمَاحِيجُ بَاكَرَتْ
لُعَاعَ تَنَاهِي رَوْضِهِ حِينَ وَشَّمَا
كَأَنَّ صُرَاخَ الْمُسْتَغِيثِ سَحِيلُهُ
بِكُلِّ صَبَاحٍ غَيْرَ أَنْ كَانَ أَعْجَمَا
يَدِنَّ لَهُ حَتَّى قَرِبْنَ ذَنَابَهُ
وَأَحْسَسْنَ لَقْحًا عَنْ حِيَالٍ مُكَتَّمَا
وَقَدْ جَعَلَتْ لَيًّا بِأَذْنَابِهَا لَهُ
إِلَى السَّلْمِ مِنْ بَعْدِ الْمُنَاوَاةِ سُلَّمَا
يُحَوِّزُهَا فِي كُلِّ فَجٍّ كَأَنَّهَا
وَسِيقَةُ نَاجٍ مِنْ عِدًا نَالَ مَغْنَمَا
فَأَبْدَيْنَ عَنْ شَغْبٍ ضِبَابًا طَوَيْنَهَا
عَلَيْهِ بِمَا قَدْ نَالَ مِنْهُنَّ مُرْغِمَا
وَشَدَّ عَلَيْهَا بِالْعَضِيضِ كَأَنَّهُ
مِنَ الْغَيْظِ مَجْنُونٌ وَمَاعَضَّ جَرْجَمَا
يَظَلُّ رَقِيبًا حَوْلَهُنَّ كَأَنَّهُ
رَبِيءٌ عَلَا مِنْ مِيفَعٍ مُتَسَنِّمَا
فَلَمَّا جَرَتْ هَيْفُ الْجَنَائِبِ بِالسَّفَا
وَأَيْقَنَّ أَنَّ الْجَزْءَ فِيهِ تَصَرَّمَا
وَلَوَّحَهَا هَيْجُ السَّمُومِ وَسَوْمُهَا
فَظَلَّتْ صُفُونًا بِالظَّوَاهِرِ صُيَّمَا
تَوَخَّى بِهَا عَيًّا رِوًى قَدْ تَعَوَّدَتْ
بِهَا الرِّيَّ قِدْمًا بِالْمَصَايِفِ مَعْلَمَا
فَشَجَّ بِهَا الْحِزَّانَ شَجًّا كَأَنَّمَا
تَشُبُّ عَلَى الْحِزَّانِ غَابًا مُضَرَّمَا
أَوَ ارْوَحَ هَيْقًا خَاضِبًا مُتَرَوِّحًا
يُبَادِرُ أَغْوَالَ الْعَشِيِّ مُصَلَّمَا
تَهَيَّجَ لِلْأُدْحِيِّ مِنْ نَازِحٍ غَدَا
يَجُولُ لَهُ فِي يَوْمِ رِيحٍ تَغَيَّمَا
فَلَمَّا دَنَا الْإِمْسَاءُ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ
تَذَكَّرَ أَقْوَابًا وَقَيْضًا مُحَطَّمَا
تَحَطَّمَ عَنْ زُعْرِ الْقَوَادِمِ خُرَّقٍ
كَمِثْلِ أُرُومٍ مِنْ حُلِيٍّ تَجَرْثَمَا
أَلَا عَجِبَتْ جُمْلٌ سَفَاهًا وَمَا رَأَتْ
بَدِيئًا لِشَيْبٍ بِالْمَفَارِقِ مُعْلِمَا
وَقَدْ زَعَمَتْ أَنِّي كَبِرْتُ وَأَكْبَرَتْ
صِبَايَ وَلَمْ تَنْقِمْ لَعَمْرُكَ مُعْظَمَا
وَقَدْ هَزِئَتْ لَمَّا رَأَتْنِيَ شَاحِبًا
وَهُنْتُ عَلَيْهَا بَعْدَمَا كُنْتُ مُكْرَمَا
أَلَمْ تَعْلَمِي أَنْ لَا غَضَاضَةَ أَنْ يُرَى
كَرِيمٌ بِبَيْضَاءِ الْمَحَاجِرِ مُغْرَمَا
وَأَنَّ الْجُرَازَ الْعَضْبَ يَخْلُقُ غِمْدُهُ
وَلَا عَيْبَ إِنَّ الْعَيْبَ أَنْ يَتَكَهَّمَا
وَلَكِنْ سَلِي عَنِّي دَخِيلِي إِذَا شَتَوْا
وَأَخْلَفَ مَاشِيهِمْ ذِرَاعًا وَمِرْزَمَا
كَأَنِّي لَمْ أَرْكَبْ لِلَهْوٍ وَلَمْ أَنَلْ
مِنَ الْبِيضِ وَصْلًا آمِنًا أَنْ يُصَرَّمَا
وَلَمْ أُسْهِرِ الْفِتْيَانَ لَيْلَ مَلَذَّةٍ
طَوِيلًا أَلَا يَا رُبَّ لَيْلٍ قَدَ اسْأَمَا
وَلَمْ أَتَلَافَ الظُّعْنَ قَصْرًا بِحَاجِرٍ
عَلَى إِثْرِ حَيٍّ مَدَّ سَيْرًا وَأَجْذَمَا
وَلَمْ أُعْمِلِ الْعِيسَ الْمَرَاسِيلَ بِالْفَلَا
لِأَبْنِيَ مَجْدًا رُكْنُهُ قَدْ تَهَدَّمَا
وَلَمْ أَهْدِ بِالْمَوْمَاةِ رَكْبًا وَلَمْ أَرِدْ
بِهِمْ أُخْرَيَاتِ اللَّيْلِ مَاءً مُسَدَّمَا
وَلَمْ أَرْدُدِ الْأَلْوَى الْأَلَدَّ كَأَنَّهُ
أَمِيمٌ كَمَا عَنَّى الْمُعَنِّي الْمُسَدَّمَا
وَلَمْ أُفْحِمِ الْخِنْذِيذَ فِي يَوْمِ مَجْلِسٍ
مِنَ النَّاسِ مَشْهُودٍ وَمَا كَانَ مُفْحَمَا
أَتَى ثَانِيًا مِنْ جِيدِهِ مُتَخَمِّطًا
يَمُجُّ لُغَامًا مُسْتَطِيرًا وَبَلْغَمَا
فَصَدَّ صُدُودَ الْمُسْتَكِينِ كَأَنَّهُ
مِنَ الذُّلِّ مَحْسُومُ الْخِصَاءِ وَأَحْجَمَا
أَرَانَا لِصَرْفِ الدَّهْرِ صَرْعَيْنِ مُقْعَصًا
فَمُصْمًى وَمُنْمًى إِنْ تَخَطَّاهُ أَهْرَمَا
وَمَا مَاتَ مَنْ أَبْقَى ثَنَاءً مُخَلَّدًا
وَمَا عَاشَ مَنْ قَدْ عَاشَ عَيْشًا مُذَمَّمَا
وَمَا الْمَجْدُ إِلَّا الصَّبْرُ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ
وَأَنْ تَجْشَمَ الْهَوْلَ الْعَظِيمَ تَكَرُّمَا
وَمَا اللُّؤْمُ إِلَّا أَنْ يُرَى الْمَرْءُ غَابِطًا
لَئِيمًا لِمَالٍ فِي يَدَيْهِ إِنَ اعْدَمَا
فَذَاكَ الَّذِي كَالْمَوْتِ فِي النَّاسِ عَيْشُهُ
وَمَنْ عَدَّ مَالًا مَالَهُ كَانَ أَلْأَمَا
وَمَا الدَّهْرُ إِلَّا بَيْنَ لِينٍ وَشِدَّةٍ
فَمَنْ سُرَّ مُسْيًا فِيهِ أَصْبَحَ مُرْغَمَا
وَمَا الْحَزْمُ إِلَّا مِرَّةُ النَّفْسِ تُقْتَنَى
لِشِدَّتِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَتَحَكَّمَا
وَمَا الْعَجْزُ إِلَّا أَنْ تَلِينَ لِمَسِّهَا
فَتَضْجَرَ مِنْ قَبْلِ الرَّخَاءِ وَتَسْأَمَا
وَلَيْسَ الْغِنَى إِلَّا اعْتِزَازَ قَنَاعَةٍ
تُجِلُّ أَخَاهَا أَنْ يُذَلَّ وَيُشْتَمَا
وَمَا الْفَقْرُ إِلَّا أَنْ يُرَى الْمَرْءُ ضَارِعًا
لِنَكْبَةِ دَهْرٍ قَدْ أَلَمَّ فَيَقْحَمَا
وَخَيْرُ الرِّجَالِ الْمُجْتَدَى سَيْبُ كَفِّهِ
وَأَجْرَؤُهُمْ عِنْدَ الْكَرِيهَةِ مُقْدَمَا
وَشَرُّ الرِّجَالِ كُلُّ خَبٍّ مُرَامِقٍ
إِذَا مَا دَعَا الدَّاعِي لِأَمْرٍ تَلَعْثَمَا
تَجَنَّبْ صِحَابَ السُّوءِ مَا عِشْتَ إِنَّهُمْ
لَكَالْجُرْبِ يُعْدِينَ الصَّحِيحَ الْمُسَلَّمَا
وَرَاعِ حُدُودَ اللَّهِ لَا تَتَعَدَّهَا
وَصَغِّرْ وَعَظِّمْ مَا أَهَانَ وَعَظَّمَا
وَرَاعِ حُقُوقَ الضَّيْفِ وَالْجَارِ إِنَّهُ
لَعَمْرُكَ أَوْصَى أَنْ يُبَرَّ وَيُكْرَمَا
وَإِنْ جَهِلَ الْجُهَّالُ فَاحْلُمْ وَرُبَّمَا
يَكُونُ عَلَيْكَ الْعَارُ أَنْ تَتَحَلَّمَا
وَبِالْحَسَنِ ادْفَعْ سَيِّئًا فَإِذَا الَّذِي
يُعَادِيكَ كَالْمَوْلَى الْأَحَمِّ وَأَرْحَمَا
وَلَا تَقْرَبَنَّ الظُّلْمَ وَالْبَغْيَ فَاطَّرِحْ
فَغِبُّهُمَا قَدْ كَانَ أَرْدَى وَأَشْأَمَا
وَمَا الْبِرُّ إِلَّا الْيُمْنُ وَالْعَدْلُ وَالتُّقَى
وَمَا الشُّؤْمُ إِلَّا أَنْ تَخُونَ وَتَأْثَمَا
المصدر: ديوان محمد بن الطلبة اليعقوبي (تحقيق محمد عبد الله بن الشبيه بن أبوه)

خريطة الشعر الموريتاني