امحمد ولد الطلبة

أماكن في شعره (3)

خريطة أماكنه
  1. 1 المبيدع
  2. 2 النمجاط
  3. 3 شنقيط

قصائده

فصيح البحر: المتقارب
أَهَاجَكَ بَرْقٌ عَلَى الْمَرْفِقِ يَهِيجُ الْهُمُومَ عَلَى الشَّيِّقِ
قَعَدْتُ لَهُ بَيْنَ ذَاتِ اللِّحَى وَبَيْنَ انْدَوَشْتِ عَلَى مَرْفِقِي

المصدر: ديوان محمد بن الطلبة اليعقوبي (تحقيق محمد عبد الله بن الشبيه بن أبوه)

فصيح البحر: الطويل
أَلَا وَدِّعَا أَرْضَ الْحُمَيِّمِ وَابْكِيَا مَعَاهِدَ مِنَّا قِدْمًا كُنَّ أَوَاهِلَا
دِيَارٌ قَضَيْنَا لِلشَّبَابِ حُقُوقَهُ بِهِنَّ فَيَا نِعْمَ الدِّيَارُ مَنَازِلَا
بِلَادٌ نَسِينَا أَهْلَنَا وَبِلَادَنَا بِهَا وَبِأَهْلِيهَا الْكِرَامِ الْأَفَاضِلَا
عَهِدْتُ بِهَا بِيضًا أَوَانِسَ خُرَّدًا كَوَاعِبَ عَنْ رَيْبِ الزَّمَانِ غَوَافِلَا
خَرَاعِيبَ أَشْبَاهَ الْمَهَى لَا يَشِينُهَا إِذَا وَعَدَتْ أَنْ لَا تَفِي وَتُوَاصِلَا
يُجَرِّرْنَ مِنْ نَسْجِ النَّصَارَى مَطَارِفًا وَيَفْرَعْنَ أَنْقَاهَا ضُحًى وَأَصَائِلَا
عرض المزيد (30 بيت) طي
بَعَثْنَ الْهَوَى فِي كُلِّ قَلْبٍ رَمَيْنَهُ بِأَعْيُنِ عِينٍ قَدْ أَصَبْنَ الْمَقَاتِلَا
وَيُؤْيِسُهُنَّ اللَّهْوُ وَالشِّعْرُ وَالصِّبَى وَيَنْفِرْنَ عَنْ رَيْبِ الْمُرِيبِ جَوَافِلَا
وَفِيهِنَّ بَيْضَاءُ الْعَوَارِضِ طَفْلَةٌ هِيَ الدَّاءُ إِلَّا تَشْفِهِ يَكُ قَاتِلَا
مُؤَشَّرَةُ الْأَنْيَابِ مَهْضُومَةُ الْحَشَى بَعِيدَةُ مَهْوَى الْقُرْطِ رَيَّا خَلَاخِلَا
وَتَرْنُو بِعَيْنَيْ خَاذِلٍ وَسْطَ رَبْرَبٍ إِلَى جُؤْذَرٍ قَدَ اوْدَعَتْهُ الْخَمَائِلَا
وَتَمْشِي بِعِطْفَيْهَا وَتُصْغِي بِلِيتِهَا إِذَا سَمِعَتْ رِكْزًا وَنَصَّتْهُ مَائِلَا
وَلَكِنَّهَا أَبْهَى وَأَمْلَحُ مَنْظَرًا وَأَطْيَبُ أَرْدَانًا وَأَبْعَدُ نَائِلَا
تَحَمَّلْتُ مِنْهَا مُذْ لَيَالِي مُقَامِنَا بِشَرْقِيِّ أَجْبَالِ الْبُلَيِّ مَحَامِلَا
تُعَلِّلُنِي بِالْوَعْدِ مِنْهَا وَبِالْمُنَى وَكَمْ خَيَّبَتْ ظَنَّ الَّذِي كَانَ آمِلَا
فَيَا حَبَّذَا مِنْهَا الْمَوَاعِدُ وَالْمُنَى وَإِنْ كُنَّ لَا يَرْجِعْنَ إِلَّا أَبَاطِلَا
خَلِيلَيَّ مَا قَيْسُ الْمُلَوَّحِ حَامِلًا مِنَ الْوَجْدِ إِلَّا دُونَ مَا كُنْتُ حَامِلَا
فَمَا الْحُبُّ إِلَّا ذُكْرَةٌ كُلَّ سَاعَةٍ وَدَمْعٌ عَلَى الْخَدَّيْنِ يَنْهَلُّ سَائِلَا
وَإِنْ تَنْأَ مِنِّي دَارُهَا كُنْتُ جَازِعًا وَإِنْ تَدْنُ مِنِّي دَارُهَا كُنْتُ جَاذِلَا
وَأَسْأَلُ عَنْهَا كُلَّ شَيْءٍ رَأَيْتُهُ وَإِنْ كُنْتُ أَدْرِيهِ وَأَعْلَمُ جَاهِلَا
وَإِنْ حَضَرَتْ أَهْوَى الْحُضُورَ وَإِنْ بَدَتْ أَرَى أَحْسَنَ الْأَشْيَاءِ مَا كَانَ رَاحِلَا
تَرَانِي إِذَا رُمْتُ السُّلُوَ تَهِيجُ لِي تَذَاكِيرُهَا بَرْحَ الْهَوَى وَالْبَلَابِلَا
وَأَذْكُرُ أَيَّامَ الْحُمَيِّمِ وَالنَّقَا لَيَالِيَنَا إِذْ لَا نُطِيعُ الْعَوَاذِلَا
لَيَالِيَ أَلْهُو بِالدَّفَاتِرِ بِالضُّحَى وَبِالْخُرَّدِ الْغِيدِ الْحِسَانِ أَصَائِلَا
خَلِيلَيَّ مَا عَيْشٌ كَمَشْتًى أَقَمْتُهُ بِشَرْقِيِّ أَجْبَالِ الْحُمَيِّمِ كَامِلَا
فَيَا لَيْتَ أَيَّامَ الْحُمَيِّمِ عُوَّدٌ وَيَا لَيْتَ ذَاكَ الْعَيْشَ لَمْ يَكُ زَائِلَا
فَدَعْ ذَا وَسَلِّ الْهَمَّ عَنْكَ بِنَاعِجٍ طَوَى طَيَّهُ الدَّيْمُومُ مِنْهُ الْأَيَاطِلَا
ذَلُولٍ ذَمُولٍ لَا يُوَاكِلُ نَصُّهُ إِذَا الْعِيسُ أَمْسَى سَيْرُهُنَّ مُوَاكِلَا
رَعَى لَبَبَ الْحَبْلَيْنِ حَاذًا وَسَلْجَمًا وَكَمْ بَاتَ بِالْمِلْحَيْنِ رَيَّانَ نَاهِلَا
تَرَانِي إِذَا خَبَّ السَّرَابُ عَلَى الصُّوَى وَأَعْيَتْ سَرَابِيخُ الْمَوَامِي الْيَعَامِلَا
كَأَنِّي كَسَوْتُ الرَّحْلَ أَحْقَبَ قَارِحًا يُقَلِّبُ بِالْحُزَّانِ حُقْبًا حَوَامِلَا
يَرِنُّ عَلَيْهَا تَارَةً وَتَصُكُّهُ بِأَظْلَافِهَا حَتَّى تَشُقَّ الْجَحَافِلَا
فَلَيْسَ الَّذِي مِنْهُنَّ يَلْقَى بِمُنْكَرٍ إِلَيْهِ وَلَا تُلْفِيهِ عَنْهُنَّ غَافِلَا
أَذَلِكَ أَمْ هَيْقٌ يُبَارِي نَعَامَةً تُبَادِرُ جُنْحَ اللَّيْلِ زُغْبًا حَوَاصِلَا
أَذَلِكَ أَمْ بَازٍ يُصَعْصِعُ أَرْنَبًا يَرَاهَا وَتَخْفَى فَهْوَ يَنْقَضُّ مَائِلَا
عَلَى مِثْلِ ذَا أَمْضِي إِلَى الْجَانِبِ الَّذِي إِذَا جِئْتُهُ لَمْ أَخْشَ فِيهِ الزَّلَازِلَا

المصدر: ديوان محمد بن الطلبة اليعقوبي (تحقيق محمد عبد الله بن الشبيه بن أبوه)

فصيح البحر: الطويل
أَهَاجَكَ رَسْمٌ بِالْغُشَيْوَاءِ مَاثِلُ كَمَا لَاحَ جَفْنُ السَّيْقِ وَالسَّيْقُ ثَامِلُ
وَمَغْنًى بِمَيْثَاءِ الْقَرَارَةِ بَعْثَرَتْ مَعَالِمَهُ هُوجُ الرِّيَاحِ الْجَوَافِلُ
كَخَطِّ زَبُورٍ فِي دُهُورٍ بَعِيدَةٍ يَمَانٍ يُدَانِي بَيْنَهُ وَيُزَايِلُ
وَقَفْتُ بِهَا فَاسْتَجْهَلَتْنِي رُسُومُهَا وَمَا الْجَهْلُ إِلَّا مَا تَهِيجُ الْمَنَازِلُ
فَدَعْ ذِكْرَ أَيَّامِ الشَّبَابِ فَذِكْرُهُ أَخِيرًا وَقَدْ وَلَّى ضَلَالٌ وَبَاطِلُ
وَلَكِنْ إِلَى الرَّحْمَنِ فَاشْكُ مُصِيبَةً أَلَمَّتْ بِنَا مَا إِنْ إِلَيْهَا الْمَعَاضِلُ
عرض المزيد (49 بيت) طي
مُصِيبَةَ دِينِ اللَّهِ أَمْسَى عِمَادُهُ كَمَنْفُوسِ حُبْلَى غَرَّقَتْهُ الْقَوَابِلُ
تَظَاهَرَ أَقْوَامٌ عَلَيْهِ فَطَمَّسُوا هُدَاهُ فَهُمْ عَادٍ عَلَيْهِ وَخَاذِلُ
فَحَسَّانُ عَادٍ وَالْمُهَدِّي بِهَدْيِهِ وَجُلُّ الزَّوَايَا فِيهِ عَنْهُمْ يُجَادِلُ
يُجَادِلُ عَنْهُمْ خِسَّةً وَطَمَاعَةً أَلَا لُحِيَتْ تِلْكَ اللُّحَى وَالْحَوَاصِلُ
هَبُوا أَنَّكُمْ جَادَلْتُمُ الْيَوْمَ عَنْهُمُ فَمَنْ عَنْهُمُ يَوْمَ الْحِسَابِ يُجَادِلُ
وَإِنَّكُمُ وَالْمَوْتَ إِذْ تَتَّقُونَهُ بِأَنَّكُمُ عُزْلٌ ضِعَافٌ أَرَاذِلُ
لَكَالْغَرِقِ الْمَكْتُوفِ بِالْيَمِّ يَتَّقِي بِهِ بَلَلًا هَلْ هُوَ مِنْ ذَاكَ وَائِلُ
وَلَيْسَ الْفِرَارُ لِلْجَبَانِ بِمُخْلِدٍ أَلَا كُلُّ ذِي نَفْسٍ بِهِ الْمَوْتُ نَازِلُ
فَهَلَّا تَمَسَّكْتُمْ بِمَا قَالَ خَالِدٌ فَفِي قَوْلِهِ وَعْظٌ لِمَنْ هُوَ عَاقِلُ
وَهَلَّا بِقَوْلِ الْحَارِثِيِّ ائْتَسَيْتُمُ غَدَاةَ تَخَطَّاهُ الْعُدَاةُ الْمَبَاسِلُ
فَلَمْ نَدْرِ إِنْ جِضْنَا مِنَ الْمَوْتِ جِيضَةً كَمِ الْعُمْرُ بَاقٍ وَالْمَدَى مُتَطَاوِلُ
فَهُمْ يَدَّعُونَ الدِّينَ وَالدِّينُ مِنْهُمُ مَنَاطَ الثُّرَيَّا رَامَهَا الْمُتَنَاوِلُ
يُصَلُّونَ لَا يَأْتُونَهَا بِطَهَارَةٍ وَعِنْدَ الْأَذَانِ نَوْؤُهُمْ مُتَكَاسِلُ
يُصَلُّونَ دَأْبًا بِالتُّرَابِ جَهَالَةً بِأَفْوَاهِهِمْ تُرْبُ الْحَصَى وَالْجَنَادِلُ
يُصَلُّونَ دَأْبًا بِالتُّرَابِ وَإِنَّهُمْ أُلُوفٌ شُعُوبٌ جَمَّةٌ وَقَبَائِلُ
يَقُولُونَ مَرْضَى هَلْ سَمِعْتَ بِأُمَّةٍ بِهَا مَرَضٌ قَدْ عَمَّهَا لَا يُزَايِلُ
نَعَمْ مَرَضُ الْقَلْبِ الْمُعَدُّ لِأَهْلِهِ بِهِ دَرَكُ النَّارِ الْحِرَارُ الْأَسَافِلُ
وَأَمَّا تَكَالِيفُ الرِّجَالِ الَّتِي أَتَتْ مِنَ اللَّهِ آيَاتٌ بِهِنَّ نَوَازِلُ
فَقَدْ أَغْفَلُوهَا مُسْتَحِلِّينَ تَرْكَهَا وَقَدْ أَهْمَلُوهَا فَهْيَ مِنْهُمْ بَوَاهِلُ
لَخَانُوا أَمَانَاتِ الْإِلَهِ وَعَهْدَهُ وَمَا اللَّهُ عَمَّا يَعْمَلُ الْقَوْمُ غَافِلُ
وَيَبْكُونَ إِنْ ضَلَّ الْبَعِيرُ سَفَاهَةً وَأَنْ تَظْمَأَ الشَّوْلُ الْجَوَازِي الْأَوَابِلُ
وَأَنْ تَقِفَ الْبَيْقُورُ عِنْدَ وُرُودِهَا هُنَاكَ التَّبَكِّي مِنْهُمُ وَالتَّقَاتُلُ
فَهَلَّا عَلَى الدِّينِ الْحَنِيفِ بَكَيْتُمُ فَلَا رَقَأَتْ تِلْكَ الدُّمُوعُ الْهَوَامِلُ
فَهَذَا وَمَاذَا قَدْ عَمِلْتُمْ فَشَمِّرُوا وَلَا تَدْفَعُ الرِّجْسَ الْأَمَانِي الْأَبَاطِلُ
لِيَبْكِ لِدِينِ اللَّهِ مَنْ كَانَ بَاكِيًا فَقَدْ عُرِّيَتْ أَفْرَاسُهُ وَالرَّوَاحِلُ
لِيَبْكِ لِدِينِ اللَّهِ مَنْ كَانَ فَقْدُهُ عَزِيزًا عَلَيْهِ إِذْ جَفَتْهُ الْأَرَاذِلُ
وَلَا تُعْوِلُوهُ بِالدُّمُوعِ فَإِنَّهُ بِذَلِكَ يَسْتَشْفِي النِّسَاءُ الثَّوَاكِلُ
وَلَكِنْ بِأَطْرَافِ الرِّمَاحِ فَإِنَّهَا شِفَاءُ الصُّدُورِ وَالْمَذَاكِي الْقَوَافِلُ
وَكُلِّ فَتًى صَعْبِ الْكَرِيهَةِ مَاجِدٍ مُجِدٍّ مُحِقٍّ لَيْسَ يَثْنِيهِ بَاطِلُ
بِأَيْدِيهِمُ مَأْثُورَةٌ أَنْدَرِيَّةٌ فَرَنْسِيَّةٌ لِلْمُعْتَدِينَ غَوَائِلُ
بِأَيْدِيهِمُ بِيضٌ تَلُوحُ كَأَنَّهَا مَصَابِيحُ أَذْكَاهَا مَعَ اللَّيْلِ شَاعِلُ
إِذَا مَا امْتَرَوْا أَخْلَافَهَا كَانَ دَرُّهَا صَوَاعِقَ مِنْهَا أَنْؤُرٌ وَزَلَازِلُ
تَخَطَّفُ أَبْصَارَ الْعِدَا وَقُلُوبَهُمْ كَمَا رَعَدَتْ دُهْمُ السَّحَابِ الْحَوَافِلُ
وَلَمْ يَحْمِ دِينًا مُسْتَبَاحًا حَرِيمُهُ مِنَ الْمُعْتَدِي إِلَّا الْقَنَا وَالْقَنَابِلُ
وَفِتْيَانُ صِدْقٍ صَابِرُونَ لِرَبِّهِمْ يُحَامُونَ عَنْهُ وَهْوَ عَنْهُمْ يُنَاضِلُ
يَحُشُّونَ حَوْمَاتِ الْوَغَى بِنُفُوسِهِمْ إِذَا هَابَهَا الثَّبْتُ الْمِحَشُّ الْمُبَاسِلُ
أَلَا يَا لَأَنْصَارِ الْإِلَهِ لِدِينِهِ إِلَامَ التَّوَانِي مِنْكُمُ وَالتَّخَاذُلُ
وَإِنَّكُمُ إِنْ تَنْصُرُوهُ يَكُنْ لَكُمْ نَصِيرًا أَلَا نِعْمَ النَّصِيرُ الْمُجَادِلُ
وَإِنَّكُمُ إِنْ تَنْصُرُوهُ نُصِرْتُمُ لَعَمْرِي فَلَا عَجْزٌ وَلَا هُوَ خَاذِلُ
وَلَمَّا بَدَا لِي غَيْرَ شَكٍّ مِنَ الَّذِي قَدَ انْذَرَنَا الْهَادِي الْأَمِينُ الْمَخَايِلُ
نَصَحْتُ لِقَوْمِي فَازْدَرَوْنِي وَإِنَّنِي وَإِنْ فَنَّدُوا نُصْحِي لِقَوْمِيَ نَاخِلُ
فَلَمَّا مَحَضْتُ النُّصْحَ صَمُّوا وَأَعْرَضُوا فَمَا مِنْهُمُ لِلنُّصْحِ مِنِّيَ قَابِلُ
وَقَالُوا لَقَدْ سَفَّهْتَ جَهْلًا حُلُومَنَا وَإِنِّي لَهُمْ عَنْ ذَلِكَ النُّصْحَ بَاذِلُ
وَمَا بِي لَعَمْرِي أَنْ أَكُونَ أَعِيبُهُمْ وَلَكِنْ إِشْفَاقِي لِنَفْسِيَ غَائِلُ
فَقُلْتُ لَهُمْ لَا تَأْمَنُوا مَكْرَ رَبِّكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْهِ بِالْأَمَانِيِّ كَافِلُ
لَخَبَّرَنَا الْهَادِي الْمُهَيْمِنُ أَنَّهُ سَيُدْرِكُ هَذَا الدِّينَ غَيٌّ وَبَاطِلُ
وَأَنَّا سَنَلْقَى بَعْدَهُ سَنَنَ الرَّدَى كَمَا سَنَّ مِنْ قَبْلُ الْقُرُونُ الْأَوَائِلُ
وَأَنْ سَيَعُودُ الدِّينُ غُرْبًا كَمَا بَدَا وَأَمْرُ بَقَايَا النَّاسِ لِلْكُفْرِ وَائِلُ
وَأَنْتُمْ عَلَى هَذَا فَرِيقَانِ مُبْطِلٌ وَآخَرُ عَنْ أَهْلِ الضَّلَالِ يُجَادِلُ

المصدر: ديوان محمد بن الطلبة اليعقوبي (تحقيق محمد عبد الله بن الشبيه بن أبوه)

فصيح البحر: الخفيف
صَاحِ قِفْ وَاسْتَلِحْ عَلَى صَحْنِ جَالِ سَبْخَةِ النِّيشِ هَلْ تَرَى مِنْ جِمَالِ
قِفْ تَأَمَّلْ فَأَنْتَ أَبْصَرُ مِنِّي هَلْ تَرَى مِنْ حُدُوجِ سُعْدَى التَّوَالِي
هَلْ تَرَى مِنْ جَمَائِلٍ بَاكِرَاتٍ مِنْ لِوَى الْمَوْجِ عَامِدَاتِ الزِّفَالِ
سَالِكَاتٍ مِنْ نَقْبِ زَلِّي عَلَيْهَا كُلُّ جَيْدَانَةٍ خَلُوبِ الدَّلَالِ
كُلُّ رَخْوِ الْمِلَاطِ يَهْوِي بِعَيْنَا ءَ رَدَاحٍ مِنَ الْهِجَانِ الْخِدَالِ
فَتَسَرَّعْ لَعَلَّنَا نَتَلَافَى الظُّ عْنَ قَبْلَ اعْتِسَافِ وَعْثِ الرِّمَالِ
عرض المزيد (87 بيت) طي
قَالَ مَا فِي سَوَالِفِ الظُّعْنِ سُعْدَى وَتَصَابِي الْكَبِيرِ عَيْنُ الضَّلَالِ
قُلْتُ إِنَّ الظَّعَائِنَ الْيَوْمَ هَاجَتْ شَجَنًا بِالْمَشِيبِ لَيْسَ يُبَالِي
إِنْ يَكُنْ مَا تَقُولُ حَقًّا فَمَحْتُو مٌ عَلَيْنَا انْتِظَارُ أُخْرَى الْجِمَالِ
فَاحْبِسِ الْعَنْسَ وَانْتَظِرْهَا وَإِلَّا فَلْتَدَعْنِي وَسِرْ مُضِيعَ الْخِلَالِ
إِنَّ لِي فِي الْحُدُوجِ لَوْ كُنْتَ تَدْرِي شَجَنًا لَا يَرِيمُ أُخْرَى اللَّيَالِي
إِنَّ سُعْدَايَ فِي الْحُدُوجِ وَسُعْدَى هِيَ دَائِي وَهْيَ بُرْءُ اعْتِلَالِي
دُمْيَةٌ مِنْ دُمَى الْمَحَارِيبِ تَسْقِي صِرْفَ صَافِي الْمُدَامِ شَوْكَ السَّيَالِ
فَهْوَ كَالْأُقْحُوَانِ بَيَّتَهُ الطَّلْ لُ فَأَضْحَى وَجَفَّ مِنْهُ الْأَعَالِي
أُشْعِرَتْ نَضْرَةً كَأَنَّ عَلَيْهَا بُرْدَةَ الشَّمْسِ فَوْقَ نَضْرٍ زُلَالِ
يَا لَقَوْمِي تَقَتَّلَتْ لِيَ حَتَّى قَتَلَتْنِي وَلَمْ تُبَالِ خَبَالِي
فِي حُمُولٍ غَدَوْنَ مُنْتَجِعَاتٍ سَاحَةَ الْكَرْبِ بَعْدَ رَعْيِ الرِّمَالِ
ظُعُنٌ مِنْ ظِبَاءِ أَبْنَاءِ مُوسَى وَظِبَاءِ الَاعْمَامِ وَالْأَخْوَالِ
لَيِّنَاتٌ مَعَاطِفًا خَفِرَاتٌ كَمَهَا الرَّمْلِ بَاهِرَاتُ الْجَمَالِ
طَيِّبَاتٌ مَآزِرًا حَظِيَاتٌ يَا لَهَا مِنْ حُمُولِ حَيٍّ حِلَالِ
حَيِّ يَعْقُوبَ إِنَّهُمْ خَيْرُ حَيٍّ إِذْ تَسَامَى الْكِرَامُ عِنْدَ النِّضَالِ
مَنْ يَرُمْهُمْ يَجِدْهُمُ حَيَّ صِدْقٍ أَيَّ حَيٍّ عَرَنْدَسٍ ذِي طَلَالِ
مَنْ جَدَاهُمْ عَلَى الْحَوَادِثِ يَعْرِفْ كَيْفَ تَعْفُو الْكِرَامُ عِنْدَ التَّبَالِي
مَنْ دَعَاهُمْ لِكَشْفِ ضَرَّاءَ يَعْرِفْ عِنْدَ عَضِّ الزَّمَانِ أَرْبَى السِّجَالِ
فَهُمُ كَالْجِيَادِ تَعْفُو إِذَا مَا نَفِقَ الرَّاكِضَاتُ عِنْدَ الْكَلَالِ
آلَ يَعْقُوبَ شَمِّرُوا لِلْمَعَالِي وَاسْتَعِدُّوا لِمَا تَجِيءُ اللَّيَالِي
وَأَعِدُّوا لِكُلِّ خَطْبٍ مُلِمٍّ عُدَّهُ مِنْ عَزَازَةٍ وَنَوَالِ
وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَالصَّبْرِ وَابْغُوا فِي الْعَفَافِ الْغِنَى عَلَى كُلِّ حَالِ
وَامُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْ كَرِ وَاسْمُوا لِلْمَكْرُمَاتِ الْعَوَالِي
وَالْهُوَيْنَى دَعُوا وَلِلْمَجْدِ فَاسْعَوْا وَصِعَابُ الْعُلَى بِصَعْبِ الْفَعَالِ
وَالْزَمُوا الْحِلْمَ وَالْأَنَاةَ وَخَلُّوا نَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ شَرَّ الْخِلَالِ
وَاتَّقُوا الشُّحَّ وَالضَّرَاعَةَ وَالْفَكَّةَ وَالْهَاعَ شِيمَةَ الْأَنْذَالِ
هَاجَ قَرْحَ الْغَرَامِ بَعْدَ انْدِمَالٍ ظَعْنُ ظُعْنِ الْخَلِيطِ يَوْمَ إِتَالِ
يَوْمَ وَلَّتْ كَأَنَّهَا حِينَ جَدَّتْ بَاسِقَاتُ النَّخِيلِ مِنْ كَانَوَالِ
مَائِرَاتٍ مُعْرَوْرِفَاتٍ عَلَى ظَهْـ ـرِ مَرَوْرَى الْقَلِيبِ ذِي الطَّيْرَلَالِ
جَاعِلَاتٍ عَنِ الْيَمِينِ تِمِزْكِينَ ضُحَيًّا وَتِشْلَ ذَاتَ الشِّمَالِ
رُحْنَ مِنْ مَنْحَرِ التَّوْآمِ رَوَاحًا تَتَبَارَى بِهِنَّ أُدْمُ الْجِمَالِ
أَشْقَرِيَّاتُ عُنْصُرٍ مُورُّ الْأَعْضَادِ مَا فِي أُرُومِهَا مِنْ ثَفَالِ
فَاسْتَمَرَّتْ مُعْصَوْصِبَاتٍ فَأَمْسَتْ بِالثَّنَايَا مِنَ الضُّلُوعِ الطِّوَالِ
نَاحِرَاتٍ هَضْبَ الْقِلَاتِ فَدِرًّا مَانَ تَرْعَى مِنْ تِيرِسٍ بِالْمَطَالِ
فَانْتَحَتْ مِنْ رُبَى ذِي الَاوْتَادِ نِجْدِيـ ـلَ لِمَرْعَى قِصَارِهَا وَالطِّوَالِ
ظُعُنٌ لَسْنَ يَنْثَنِينَ إِذَا مَا وَزَعَ الظَّعْنَ حَادِثُ الْأَوْجَالِ
فَسَقَى اللَّهُ حَيْثُ أَمَّتْ بِهَا الْعِيـ ـسُ سِجَالَ الْغَمَامِ بَعْدَ سِجَالِ
لَوْ تَرَاهَا عَلِمْتَ أَنْ لَيْسَ فِي أَنْ يَتَصَبَّيْنَ ذَا النُّهَى مِنْ مَقَالِ
فَلِمَنْ صَبَّ مِنْ كَبِيرٍ بِهَا الْعُذْ رُ فَمَا لِلْعَذُولِ فِيهَا وَمَا لِي
قَدْ أَرَانِي وَالْبِيضُ غَيْرُ قَوَالٍ لِخِلَالِي وَمَا مَلِلْنَ وِصَالِي
فَأَرَاهُنَّ بَعْدَ مَا كَانَ عَنِّي صُدَّدًا أَنْ رَأَيْنَ شَيْبَ قَذَالِي
إِنْ تَرَيْنِي أُمَيْمَ أَصْبَحْتُ نِضْوًا شَاحِبًا فِي بَذَاذَةٍ وَاخْتِلَالِ
فَلَقَدْ كُنْتُ لِلْأَوَانِسِ فَرْعًا عَنْ يَمِينِي يَرْعَنَ لِي وَشِمَالِي
وَلَقَدْ كُنْتُ فِي الْخُطُوبِ الْمُفَدَّى حِينَ إِذْ تُسْتَطَارُ خُورُ الرِّجَالِ
وَكَمُ الْفَى لَدَى الْمَجَامِعِ ثَبْتًا حِينَ تُزْهَى الْحُلُومُ بِالْإِجْهَالِ
وَلَهِيفٍ نَفَّسْتُ عَنْهُ فَأَمْسَى جَذِلًا عِنْدَ بَكْءِ عَطْفِ الْمَوَالِي
وَصِحَابٍ مِثْلِ الْمَصَابِيحِ فِي الدُّجْيَةِ نَازَعْتُهُمْ سُهَادَ اللَّيَالِي
بِنَشِيدٍ وَمِزْهَرٍ وَعَوِيصٍ مِنْ عُلُومِ الْهُدَى عَزِيزِ الْمَنَالِ
فِتْيَةٌ فِتْيَةٌ بَهَالِيلُ شُمٌّ هَمُّهُمْ فِي ارْتِقَاءِ شُمِّ الْمَعَالِي
مِنْ خَلِيلٍ وَمِنْ كَرِيمٍ نَجِيبٍ رُزْؤُهُ مُؤْيِدٌ وَعَمٍّ وَخَالِ
ثُمَّ فَارَقْتُهُمْ وَقَدْ فَارَقُونِي غَيْرَ قَالِينَ لِي وَلَا أَنَا قَالِ
فَارَقُونِي كَرْهًا وَكِدْتُ عَلَيْهِمْ يَوْمَ بَانُوا أَمُجُّ غُبْرَ الْقَتَالِ
غَيْرَ أَنِّي عَلَى الْحَوَادِثِ جَلْدٌ لَا أُبَالِي مِنَ الْخُطُوبِ التَّوَالِي
كُلَّمَا هِجْنَنِي أَصُولُ عَلَيْهَا بِاعْتِمَادِي عَلَى الْعَلِيِّ وَاتِّكَالِي
حَسْبِيَ اللَّهُ إِنَّ بِاللَّهِ مَسْعَايَ وَحَوْلِي وَقُوَّتِي وَصِيَالِي
وَحَوَالِي لِمَا أَرُومُ وَقَهْرِي لِعَدُوِّي وَنُصْرَتِي وَاحْتِمَالِي
وَفُتُوٌّ شُمِّ الْعَرَانِينِ أَقْبَلْتُهُمُ هَبَّةَ السَّمُومِ عِجَالِ
بِتُّ أَسْقِيهِمْ بِمَطْوِ سُرَى اللَّيْلِ كُؤُوسَ الْكَرَى بِأَجْرَدَ خَالِ
بِمَرَادٍ لِكُلِّ هَوْجَاءَ مَرَّتْ لَيْسَ فِيهِ لِغَيْرِهَا مِنْ مَجَالِ
مُذْكِرٍ مَا بِهِ لِإِنْسٍ حَسِيسٌ بَيْنَ تِيهٍ نَفَانِفٍ أَغْفَالِ
مَجْهَلٍ خَاشِعِ الدَّلِيلِ إِذَا مَا قِيلَ قَدِّمْ وَضُنَّ بِالْأَشْوَالِ
أُنْسُ مُجْتَابِهِ الْكَئِيبِ نَئِيمُ الْبُومِ مِثْلَ الْحَرِيبِ رَبِّ الْعِيَالِ
فَسَرَوْا مَا سَرَوْا فَلَمَّا تَقَضَّى اللَّيْلُ أَوْ كَادَ عَرَّسُوا فِي نِعَالِ
فَكَأَنَّ الْكَرَى سَقَاهُمْ عُقَارًا ءَ شَمُولٍ تَدِبُّ فِي الْأَوْصَالِ
فَلَهُ فِيهِمُ دَبِيبٌ كَمَا دَبَّ سَنَى النَّارِ فِي سَلِيطِ الذُّبَالِ
حَوْلَ خُوصٍ رَمَى بِهَا الْأَرْضَ حَتَّى لَا تَشَكَّى الدُّؤُوبُ بَعْدَ الْكَلَالِ
بِتُّ أَكْلَاهُمُ وَأَسْعَى عَلَيْهِمْ بِشِوَاءٍ مُضَهَّبٍ غَيْرِ آلِ
ثُمَّ نَبَّهْتُهُمْ فَلَأْيًا أَفَاقُوا مِنْ لُغُوبٍ قَدْ مَسَّهُمْ وَاعْتِمَالِ
وَتَرَانِي كَذَاكَ إِنْ كَلَّ صَحْبِي فِي اعْتِمَالٍ لَهُمْ بِغَيْرِ اعْتِلَالِ
ثُمَّ ثَارُوا مَا بَيْنَ مُلْتَاثِ ثَوْبَيْهِ وَجَاثٍ وَمَاثِلٍ فِي اعْتِدَالِ
فَاسْتَقَلُّوا قَدْ صَبَّحَ الْقَوْمَ يَوْمٌ أَعْوَرُ الشَّمْسِ مَا بِهِ مِنْ خِلَالِ
فَتَمَارَوْا أَيْنَ النَّجَاءُ إِلَى أَيْنَ وَلَجَّتْ قُلُوبُهُمْ فِي اجْئِلَالِ
قُلْتُ لَا تَجْزَعُوا فَإِنِّي زَعِيمٌ بِوُرُودِ الرِّوَيِ الْمَعِينِ الزُّلَالِ
ثُمَّ شَدُّوا عَلَى الْمَعَارِفِ مِنْ لَفْحِ السَّمُومِ الْبُرُودَ بِالْأَذْيَالِ
فَتَمَطَّتْ بِهِمْ حَرَاجِيجُ عُتْقٌ خُنُفٌ مِثْلُ أُمَّهَاتِ الرِّئَالِ
وَهَدَتْ بِي الرِّحَالَ عَنْسٌ زَفُوفٌ سَهْوَةُ الْمَشْيِ لَاقِحٌ عَنْ حِيَالِ
عَنْتَرِيسٌ مَهْيُ الزِّمَامِ سَلُوفٌ نَاجِلَاهَا مِنَ الْهِجَانِ الْغَوَالِي
فَكَأَنِّي عَلَى هِجَفٍّ مِزَفٍّ نَافِرٍ جَدَّ رَائِحًا فِي انْجِفَالِ
ثُمَّ أَوْرَدْتُهُمْ سُحَيْرًا قَلِيبًا مُطْلِبًا مُعْيِيًا عَلَى الدُّلَّالِ
فَارْتَوَوْا مَا ابْتَغَوْا فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ كَاسِفَ الْبَالِ عَادَ نَاعِمَ بَالِ
فَتَمَارَوْا بَعْدَ الْحِذَا فَمُرِنٌّ يَتَغَنَّى وَشَامِخٌ فِي اخْتِيَالِ
وَمُكِبٌّ عَلَى سَرِيحِ قَلُوصٍ وَمُدَاوٍ لِظِلْعِهَا مِنْ خُمَالِ
أَوْ نُدُوبٍ دَمِينَ مِنْ عَضِّ رَحْلٍ عُقَرٍ بِالسَّنَامِ أَوْ بِالْمَحَالِ
فَقَفَلْنَا وَكُلُّهُمْ أَنَا رَأْفٌ بِشِمَالِي لِمَا بِهِ مِنْ خِلَالِ
وَأَرَى الدَّهْرَ لَيْسَ يَبْقَى عَلَى حَالٍ فَلَا تَجْزَعَنَّ مِنْ سُوءِ حَالِ
لَا وَلَا تَفْرَحَنَّ إِنْ كُنْتَ يَوْمًا فِي سُرُورٍ وَنِعْمَةٍ وَاحْتِفَالِ
كَمْ حَظِيظٍ بِالْأَمْسِ كَانَ مُقِلًّا وَمُقِلٍّ مِنْ بَعْدِ ثَرْوَةِ مَالِ

المصدر: ديوان محمد بن الطلبة اليعقوبي (تحقيق محمد عبد الله بن الشبيه بن أبوه)

فصيح البحر: الكامل
هَاجَ الْمَنَازِلُ مِنْ نِعَافِ عَقَنْقَلٍ تِنْوَاكُدَيْلَ عُقَامَ شَوْقٍ مُخْبِلِ
فَالرَّبْعِ ذِي السَّرَحَاتِ فَالْقَاعِ الَّذِي دُونَ الْأَجَارِعِ مِنْ أُمَيْلٍ تَمَرْذُلِ
دَارٌ لِمَيْمُونَ الَّتِي فَعَلَتْ بِهِ فَعَلَاتِهَا وَمَضَتْ كَأَنْ لَمْ تَفْعَلِ
دَارُ الَّتِي سَبَتِ الْفُؤَادَ بِدَلِّهَا يَوْمَ النُّبَيْكَةِ ثُمَّ يَوْمَ الْمَعْقِلِ
صَابَتْ عَلَائِقَ قَلْبِهِ بِسِهَامِهَا عَمْدًا عَلَى عَيْنٍ وَلَمَّا تَحْفِلِ
أَصْمَتْ أَخَاكَ لَوَ انَّ مَا فَعَلَتْ بِهِ سَاءٍ لَهُ مِنْ جَرْحٍ اوْ مِنْ مَقْتَلِ
عرض المزيد (36 بيت) طي
فَعِمِي صَبَاحًا دَارَهَا ثُمَّ اسْلَمِي وَسَقَاكِ طَوْعَكِ كُلُّ غَادٍ مُسْبِلِ
عُوجَا عَلَى الْأَطْلَالِ نَقْضِ لُبَانَةً نَشْكُ الْهَوَى وَنُحَيِّهِنَّ وَنَسْأَلِ
مَا لِلْمَنَازِلِ لَا تُجِيبُ مُتَيَّمًا كَلِفًا عَمَايَتُهُ بِهَا لَا تَنْجَلِي
إِنَّ الْمَنَازِلَ لَوْ تُجِيبُكَ عِنْدَهَا خَبَرُ الْمُكَتَّمِ مِنْ مَصُونِ الدُّخْلُلِ
فَاحْبِسْ قَلُوصَكَ فِي الْمَنَازِلِ حَبْسَهَا أَوْ دَعْ خَلِيلَكَ بَاكِيًا وَاسْتَعْجِلِ
هَبْهَا خَلَتْ مِنْ جُمْلِهَا أَفَلَمْ تَكُنْ مَحْقُوقَةً مِنْ أَجْلِهَا بِمُعَوَّلِ
أَوْ أَنَّهَا بَخِلَتْ بِرَجْعِ جَوَابِنَا أَفَلَمْ تَكُنْ مَغْنًى لِأَلْوَى الْبُخَّلِ
نِصْفَ النَّهَارِ وَصُحْبَتِي يَدْعُونَنِي وَأَنَا أُسَائِلُهَا كَمَنْ لَمْ يَسْأَلِ
فَلَئِنْ سَقَانِي مَرَّةً عِرْفَانُهَا أَنْفَاسَ تَهْيَامٍ كَطَعْمِ الْحَنْظَلِ
فَلَقَدْ أَظَلُّ بِغِرَّةٍ أُسْقَى بِهَا أَشْهَى وَأَعْذَبَ مِنْ رَحِيقِ السَّلْسَلِ
مِنْ ظَلْمِ بَاسِقَةٍ كَأَنَّ أَرِيجَهَا مَشْمُومُ نَافِجَةٍ بِمَاءِ قَرَنْفُلِ
تَثْنِي عَلَى الْعِطْفَيْنِ مِنْهَا رَيْطَةً مَهْضُومَةَ الْكَشْحَيْنِ رَيَّا الْمَحْمِلِ
قَدْ وُشِّحَتْ مِنْ كَالدِّمَقْسِ بِأَرْبَعٍ مَبْشُورَةٍ مَجْدُولَةٍ لَمْ تُجْدَلِ
سُلْوَانَةُ الْمَهْمُومِ لَوْ بِحَدِيثِهَا يُرْقَى الْمُخَبَّلُ عَادَ غَيْرَ مُخَبَّلِ
قَدْ أَكْمَلَتْ مَا شِئْتَ إِلَّا أَنَّهَا عِشْرُونَ مِنْ أَعْوَامِهَا لَمْ تَكْمُلِ
وَلَقَدْ قَعَدْتُ إِلَى الصَّبَاحِ لِنَاعِجٍ مُتَخَمِّطٍ هَزِمِ الْهَدِيرِ مُجَلْجِلِ
صَعْبٍ يَمَانٍ بَاتَ يَخْبِطُ مُشْئِمًا وَهْنًا غَيَاطِلَ جَوْفِ لَيْلٍ أَلْيَلِ
يَحْدُو بِأَبْكَارٍ هِجَائِنَ دُلَّحٍ كُومٍ خَرَاعِبَ كَالْبَوَاذِخِ حُفَّلِ
شُمِّ الْغَوَارِبِ وَالذُّرَى مَمْحُوضَةٍ أَنْسَابُهَا مِنْ كُلِّ جَوْنٍ أَسْوَلِ
مَا زَالَ يَنْدَهُهَا فَلَمَّا أَنْ عَلَا تَرْقَى إِلَى بَطْنِ النَّشِيرِ فَأَيْمُلِ
أَلْقَى بَوَانِيَهُ بِهِنَّ مُعَرِّسًا ثُمَّ انْتَحَى بِجِرَانِهِ وَالْكَلْكَلِ
يَسْقِي الذِّرَاعَ فَتِيجِرِيتَ مُدَوَّمًا مِنْ خَبْتِ عَيْشَ إِلَى مَدَافِعِ تَنْضُلِ
فَالنَّصْرِ فَالْمُرَّيْنِ لَا يَلْوِي عَلَى سَهْلٍ وَلَا حَزْنٍ بِوَدْقٍ أَهْوَلِ
يَحْدُو وَيُلْقِحُ كُلَّ رَمْلٍ عَاقِرٍ وَيَحُوزُ بِالْحُزَّانِ صُمَّ الْجَنْدَلِ
فَتَعَطَّفَتْ أَبْكَارُهُ وَتَحَلَّبَتْ أَخْلَافُهَا بِتَفَجُّرٍ وَتَبَزُّلِ
وَغَدَا بِهَا نَحْوَ الزِّفَالِ فَتِيرِسٍ يَقْضِي مِنَ التَّسْحَاحِ مَا لَمْ يَفْعَلِ
يَفْرِي بِكَالْفَلَقِ الدَّيَاجِيَ أَوْ كَمَا يَزْهَى حَرِيقَ الْغَابِ هَبُّ الشَّمْأَلِ
يَفْرِي الْفَرِيَّ بِتَلْعِهَا وَنِجَادِهَا وَوِهَادِهَا كَالْأَخْرَقِ الْمُسْتَجْهِلِ
قَرَنَ النِّعَاجَ مِنَ اللِّوَى بِرِئَالِهَا حَوْزًا وَبِالْآجَالِ عُصْمَ الْإِجَّلِ
لَمْ يُبْقِ فِي الْقُلَلِ الْفَوَارِعِ مَعْصِمًا مَا كَانَ غَيْرَ مُجَرْجَمٍ مُتَجَدِّلِ
لِلْأَبِدَاتِ وَلِلْعَوَاقِلِ لَمْ يَدَعْ مِنْ مَجْثَمٍ مِنْهَا وَلَا مِنْ مَعْقِلِ
وَكَأَنَّمَا الْغُلَّانُ فِي آذِيِّهِ نُوقٌ مُصَرَّعَةٌ شَوَاصِي الْأَرْجُلِ
وَأَحَالَ رَيِّقَهُ عَلَى تَزْيَازَةٍ وَدِرَارِ سُطْفٍ بِالذَّنُوبِ الْأَتْجَلِ
وَمَضَى يُنَشْنِشُ جِلْدَ أَمْحَالٍ عَلَى أَجْرَازِهَا وَيَعُلُّ لُوحَ النُّهَّلِ
فَاهْتَزَّ هَامِدُهَا بِهِ وَرَبَتْ رُبًا وَتَبَرَّجَتْ مِنْ بَعْدِ طُولِ تَبَذُّلِ
مَا إِنْ رَأَيْتُ وَلَا سَمِعْتُ بِمِثْلِهِ أَجْدَى وَأَغْزَرَ نَائِلًا لَمْ يُسْأَلِ

المصدر: ديوان محمد بن الطلبة اليعقوبي (تحقيق محمد عبد الله بن الشبيه بن أبوه)

فصيح البحر: المتقارب
أَلَا حَيِّ دُورًا بِتِنْيَاشِلِ عَفَتْ غَيْرَ آرِيِّهَا الْمَاثِلِ
مَنَازِلُ هَيَّجْنَ مَا لَمْ تَهِجْ مَنَازِلُ مَاوِيٍّ بِالْحَائِلِ
فَلَوْ كُنْتُ أَبْكِي لِشَيْءٍ مَضَى بَكَيْتُ عَلَى دَهْرِهَا الزَّائِلِ

المصدر: ديوان محمد بن الطلبة اليعقوبي (تحقيق محمد عبد الله بن الشبيه بن أبوه)

فصيح البحر: الكامل
جَادَتْ بَوَاكِرُ كُلِّ جَوْنٍ مُسْبِلِ بَيْنَ التِّمِيشِ وَبَيْنَ ذَاتِ الْمَعْزِلِ
جَادَتْ عَلَى رِيعِ الْقَتَادَةِ مَا ثَوَى فِيهَا الْأَمِينُ ابْنُ الْأَمِينِ الْأَعْدَلِ
جَادَتْ عَلَى نَجْلِ الْأَبَرِّ مُحَمَّدٍ غَوْثِ اللَّهِيفِ إِذَا دَعَا لِلْمُعْضِلِ
طَلْقُ الْيَدَيْنِ إِذَا السِّنُونَ تَتَايَعَتْ نَكَبَاتُهَا وَتَغَوَّلَتْ بِالْمُرْمِلِ
صَعْبُ الْكَرِيهَةِ لَا يُرَامُ جَنَابُهُ كَاللَّيْثِ فِي أَجَمَاتِهِ الْمُسْتَبْسِلِ

المصدر: ديوان محمد بن الطلبة اليعقوبي (تحقيق محمد عبد الله بن الشبيه بن أبوه)

فصيح البحر: الطويل
أَخِيرًا سَرَتْ بَعْدَ الْهُدُوِّ بَلَابِلُهْ فَلَا هَمَّ إِلَّا دُونَ هَمٍّ يُقَاتِلُهْ
لِشَيْمِ بُرَيْقٍ لَاحَ مِنْ نَحْوِ ذِي الْغَضَا كَلَوْحِ الضِّيَاءِ الْمُسْتَطِيرِ مَخَايِلُهْ
وَتَذْكَارُ أَيَّامِ الْمُبَيْدِعِ شَاقَنِي أَلَا حَبَّذَا أَيَّامُهُ وَلَيَايِلُهْ
عَفَا النِّيشُ مِمَّنْ هُوَ بِالْأَمْسِ آهِلُهْ مَخَارِمُهُ فَسَفْحُهُ فَمَجَادِلُهْ
فَسُهْبُ الْكَدِيدِ فَالْغُشَيْوَاءُ فَاللِّوَى لِوَى السَّاقِ بَعْدَ الْأُنْسِ قَفْرٌ مَنَازِلُهْ
عرض المزيد (20 بيت) طي
فَوَادِي النَّعَامِ مُقْفِرٌ جَلَهَاتُهُ فَفَرْشُ الْخَلِيجِ سَهْلُهُ فَضَلَاضِلُهْ
فَعَهْدَةُ فَالْغُلَّانُ مِنْ ذِي مَحَارَةٍ فَخَيْشُومُهُ قِيعَانُهُ فَمَسَايِلُهْ
فَيَا مَنْ رَأَى ذَا زَمْجَرٍ مُتَبَعِّقًا مُلِثًّا هَزِيمَ الْوَدْقِ جُشًّا جَلَاجِلُهْ
أَحَمَّ الذُّرَى كَاللَّيْلِ حُوًّا تِلَاعُهُ كَأَنَّ تَيَاهِيرَ الْقُطُوعِ أَوَائِلُهْ
إِذَا مَا اسْتَدَرَّتْهُ النَّعَامَى تَجَاوَبَتْ هَدِيرَ الْمَصَاعِيبِ الْهِجَانِ زَوَاجِلُهْ
تَخَيَّلُهُ مُسْتَرْعِفًا فَارِقَاتُهُ بِكُلِّ مَيُولِ الْجُلِّ بُلْقٍ أَيَاطِلُهْ
فَذَاكَ سَقَاهَا فَالْعُشَيْرَةَ فَالصُّوَى بِحَيْثُ تَنَاهِي ذِي الْمَحَارَةِ وَابِلُهْ
مَنَازِلُ لَوْ غَيْلَانُ مَيَّةَ شَاهِدٌ بِهَا إِذْ صِبَانَا لَا تَغُولُ غَوَائِلُهْ
لَمَا اسْتَحْلَبَتْ عَيْنَيْهِ يَوْمًا مَحَلَّةٌ بِحُزْوَى وَلَا جَوُّ الْمَلَا وَجُلَاجِلُهْ
فَمَنْ يَكُ يَنْسَى الْعَهْدَ مِمَّنْ يُحِبُّهُ فَبِالْقَلْبِ مِنْهُ ذُكْرَةٌ لَا تُزَايِلُهْ
وَلِلَّهِ عَيْنَا مَنْ رَأَى مِثْلَ صُحْبَتِي نُجُومًا إِذَا اللَّيْلُ اكْفَهَرَّتْ غَيَاطِلُهْ
مَعِي كُلُّ وَضَّاحِ الْجَبِينِ سَمَيْدَعٍ ثَقِيلٍ تَبَارِيهِ خَفِيفٍ ذَلَاذِلُهْ
عَلَى كُلِّ مَفْتُولِ الذِّرَاعَيْنِ مِسْفَرٍ بِهِ أَنْجَبَتْ بَيْنَ الْهِجَانِ نَوَاجِلُهْ
نُوَزِّعُ عَنَّا هَوْلَ كُلِّ دُجُنَّةٍ وَخَطْبٍ مَخُوفِ الْهَوْلِ جَمٍّ دَغَاوِلُهْ
بِأَرْوَعَ مَاضِي الْعَزْمِ مِنْ آلِ هَاشِمٍ أَشَمَّ كَنَصْلِ السَّيْفِ حُلْوٍ شَمَائِلُهْ
فَلَا ظَفَرٌ إِلَّا لِمَنْ رَاحَ يَجْتَدِي نَدَاهُ وَمَا الْمَنْضُولُ إِلَّا مُنَاضِلُهْ
وَمَنْ كَانَ يَنْمِيهِ لُؤَيُّ ابْنُ غَالِبٍ تُصَفَّ وَتَرْحَبْ لِلْعُفَاةِ مَنَاهِلُهْ
نَمَاهُ النَّبِيءُ وَالْحُسَيْنُ ابْنُ بِنْتِهِ إِلَى بَاذِخٍ يَعْلُو عَلَى مَنْ يُطَاوِلُهْ
أُولَئِكَ أَهْلُ الْمَجْدِ وَالْمَجْدُ مِنْهُمُ أَوَاخِرُهُ شِيدَتْ بِهِمْ وَأَوَائِلُهْ
وَلَا عَيْبَ فِيهِمْ غَيْرَ أَنَّ ثَنَاءَهُمْ يُقَصِّرُ عَنْهُ فِي الْمَدِيحِ مَقَاوِلُهْ

المصدر: ديوان محمد بن الطلبة اليعقوبي (تحقيق محمد عبد الله بن الشبيه بن أبوه)