امحمد ولد الطلبة

أماكن في شعره (3)

خريطة أماكنه
  1. 1 المبيدع
  2. 2 النمجاط
  3. 3 شنقيط

قصائده

فصيح البحر: الطويل
تَطَاوَلَ لَيْلُ النَّازِحِ الْمُتَهَيِّجِ أَمَا لِضِيَاءِ الصُّبْحِ مِنْ مُتَبَلِّجِ
وَلَا لِظَلَامِ اللَّيْلِ مِنْ مُتَزَحْزَحٍ وَلَيْسَ لِنَجْمٍ مِنْ ذَهَابٍ وَلَا مَجِي
فَيَا مَنْ لِلَيْلٍ لَا يَزُولُ كَأَنَّمَا تُشَدُّ هَوَادِيهِ إِلَى هَضْبَتَيْ إِجْ
كَأَنَّ بِهِ الْجَوْزَاءَ وَالنَّجْمَ رَبْرَبٌ فَرَاقِدُهَا فِي عُنَّةٍ لَمْ تُفَرَّجِ
وَتَحْسِبُ صِبْيَانَ الْمَجَرَّةِ وَسْطَهَا تَنَاوِيرَ أَزْهَارِ نَبْتِنَ بِهَجْهَجِ
كَأَنَّ نُجُومَ الشِّعْرَيَيْنِ بِمَلْكِهَا هَجَائِنُ عَقْرَى فِي مَلَاحِبِ مَنْهَجِ
عرض المزيد (96 بيت) طي
فَبَاتَ يُمَانِي الْهَمَّ لَيْلِي كَأَنَّهُ بِبَرْحِ مُقَامِ الْهَمِّ فِي أَضْلُعِي شَجِي
فَلَوْ كَانَ يَفْنَى الْهَمُّ أَفْنَى مِطَالَهُ هُمُومِي وَلَكِنْ لَجَّ فِي غَيْرِ مَلْجَجِ
إِذَا مَا انْتَحَاهَا مِنْهُ قِطْعٌ سَمَتْ لَهُ أَفَانِينُ هَمٍّ مُزْعِجٍ بَعْدَ مُزْعِجِ
أَعْنِي عَلَ الْهَمِّ اللَّجُوجِ الْمُهَيِّجِ وَطَيْفٍ سَرَى فِي غَيْهَبِيٍّ مُدَجْدِجِ
سَرَى يَخْبِطُ الظَّلْمَاءَ مِنْ بَطْنِ تِيرِسٍ إِلَيَّ لَدَى ابْرِيبِيرَ لَمْ يَتَعَرَّجِ
فَلَمْ أَرَ مِثْلَ الْهَمِّ هَمًّا وَلَا أَرَى كَلَيْلَةِ مَسْرَى الطَّيْفِ مَدْلَجَ مُدْلِجِ
وَذُكْرَةِ أَظْعَانٍ تَرَبَّعْنَ بِاللِّوَى لِوَى الْمَوْجِ فَالْخَبَتَيْنِ مِنْ نَعْفِ دُوكِجِ
إِلَى الْبِئْرِ فَالْحَوَّاءِ فَالْفُجِّ فَالصُّوَى صُوَى تِشْلَ فَالْأَجْوَادِ فَالسَّفْحِ مِنْ إِجِ
تَحُلُّ بِأَكْنَافِ الزِّفَالِ فَتِيرِسٍ إِلَى زِيزَ فَالْأَرْوِيَتَيْنِ فَالْاعْوَجِ
إِلَى أَبْلَقَيْ وَنْكَارَ فَالْكَرْبِ تَرْتَعِي بِهِ حَيْثُ شَاءَتْ مِنْ حَزِيزٍ وَحُنْدُجِ
تَرَبَّعُهَا حَتَّى إِذَا مَا تَنَجْنَجَتْ جَوَازِئُهَا تَعْدُو إِلَى كُلِّ تَوْلَجِ
وَصَرَّتْ عَلَى الظُّهْرَانِ مِنْ وَهَجِ الْحَصَى جَنَادِبُهَا فِي لَافِحٍ مُتَوَهِّجِ
وَغَرَّدَ مُكَّاءُ الْأَخِرَّةِ بِالضُّحَى تَغَرُّدَ مَنْزُوفِ الشُّرُوبِ الْمُزَرَّجِ
بِيَوْمٍ مِنَ الْجَوْزَاءِ تَشْوِي سَمُومُهُ جُلُودَ حَوَانِي الرَّبْرَبِ الْمُتَوَلِّجِ
وَلَفَّتْ نَصِيَّ الْفَيْقِ هَيْفٌ تَسُوقُهُ وَنَشَّتْ تَنَاهِي غَيْثِهَا الْمُتَبَعِّجِ
وَزَفَّتْ إِلَى الْأَعْدَادِ مِنْ كُلِّ وِجْهَةٍ أَعَارِيبُهَا مِنْ كُلِّ صِرْمٍ مُنَجْنَجِ
وَنَادَى مُنَادِي الْحَيِّ مُسْيًا وَقَوَّضُوا نَضَائِدَهُمْ يَا هَادِيَ الْحَيِّ أَدْلِجِ
وَقُرِّبَتِ الْأَجْمَالُ حَتَّى إِذَا بَدَتْ نُجُومُ الثُّرَيَّا فِي الدُّجَى كَالسَّمَرَّجِ
تَكَنَّسْنَ أَحْدَاجًا عَلَى كُلِّ نَاعِجٍ عَبَنٍّ بِأَنْوَاعِ التَّهَاوِيلِ مُحْدَجِ
مِنَ الْقِمْعِ أَوْ مِنْ نَحْرِ نَكْجِيرَ يَمَّمَتْ مَعَاطِنَ جَلْوَى لَا تَرِيعُ لِمَنْ وَجِي
جَوَاعِلَ ذَاتِ الرِّمْثِ فَالْوَادِ ذِي الصَّفَا يَمِينًا وَعَنْ أَيْسَارِهَا أُمَّ هَوْدَجِ
وَتَزْوَرُّ عَنْ ذِي الْمَرْصِيطِ فَوَرَّكَتْ لِمُسْيِ ثَلَاثٍ جُبَّهُ لَمْ تُعَرِّجِ
فَصَبَّحْنَ جَلْوَى طَامِيَ الْجَمِّ وَارْتَوَوْا وَلَمْ يُنْزِلُوا عَنْ هَوْدَجٍ خِدْرَ هَوْدَجِ
وَقَالُوا الرَّحِيلُ غُدْوَةً ثُمَّ صَمَّمُوا عَلَى مَدْرَجٍ عَوْدٍ لَهُمْ أَيِّ مَدْرَجِ
أَوِ احْتَمَلَتْ مِنْ صُلْبِ لِحْرَيْشَ تَنْتَحِي رُغَيْوِيَّةَ الْأَمْلَاحِ لَمْ تَتَلَجْلَجِ
أَوِ السُّهْبِ سُهْبِ التَّوْأَمَيْنِ فَغَلَّسَتْ بَوَاكِرُهَا وَالصُّبْحُ لَمْ يَتَبَلَّجِ
وَمَرَّتْ عَلَى قَلْبِ الظَّلِيمِ كَأَنَّهَا خَنَاطِيلُ زَوْزَتْ مِنْ نَعَامٍ مُهَيَّجِ
وَأَمْسَى عَلَى كَرِّ الْمُزَيْرِيفِ مِنْهُمُ لِكَاكٌ كَضَوْضَاءِ الْحَجِيجِ الْمُعَجْعِجِ
وَمِنْهُمْ بِأَوْشَالِ الثُّدِيِّ مَنَازِلٌ وَحَيٌّ عَلَى أَوْشَالِ هَضْبِ الْأُفَيْرِجِ
مَنَازِلُ قَدْ كَانَ السُّرُورُ مُحَالِفِي بِهَا هِيَ عِنْدِي بَيْنَ سَلْمَى وَمَنْعِجِ
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ إِلَيْهِنَّ عَوْدَةٌ وَهَلْ أَنَا مِنْ غَمِّ التَّنَائِي بِمُخْرَجِ
وَهَلْ لِيَ فِي أَوْدَائِهَا مِنْ مُعَرَّسٍ وَهَلْ لِيَ فِي أَطْلَالِهَا مِنْ مُعَرَّجِ
فَإِمَّا تَرَيْنِي خَمَّرَ الشَّيْبُ لِمَّتِي وَأَصْبَحْتُ نِضْوًا عَنْ شَبَابٍ مُبَهَّجِ
فَيَا رُبَّ يَوْمٍ قَدْ رَصَدْتُ ظَعَائِنًا بِأَبْطَحَ بَرْثٍ بَيْنَ قَوْزٍ وَحَشْرَجِ
ظَعَائِنُ بِيضٌ قَدْ غَنِينَ بِنَضْرَةٍ تَرُوقُ عَلَى غَضِّ النَّضِيرِ الْمُبَهَّجِ
ظَعَائِنُ يَنْمِيهَا إِلَى فَرَعِ الْعُلَا لِعَامِرِ يَعْلَى كُلُّ أَزْهَرَ أَبْلَجِ
عَلَيْهَا سُمُوطٌ مِنْ مَحَالٍ مُلَوَّبٍ مِنَ التِّبْرِ أَوْ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْدَجِ
يُفَصَّلُ بِالْمَرْجَانِ وَالشَّذْرِ بَيْنَهُ وَقَدْ غَصَّ مِنْهَا كُلُّ حِجْلٍ وَدُمْلُجِ
ظَعَائِنُ لَمْ تَأْلَفْ عَصِيدًا وَلَمْ تَبِتْ سَوَاهِرَ لَيْلِ الْجِرْجِسِ الْمُتَهَزِّجِ
وَلَكِنْ غِذَاهَا رِسْلُ عُوذٍ بَهَازِرٍ مُورَّثَةٍ مِنْ كُلِّ كَوْمَاءَ ضَمْعَجِ
مُعَوَّدَةٍ عَقْرًا وَبَذْلًا كِرَامُهَا لِضَيْفٍ وَعَافٍ مِنْ مُقِلٍّ وَمُلْفَجِ
مَرَاتِعُهَا مَرْعَى الْمَهَى وَرِبَاعُهَا تُلَاعِبُ مِنْ أَذْرَاعِهَا كُلَّ بَحْزَجِ
وَيُحْدِجْنَ مِمَّا قَدْ نَجَلْنَ نَجَائِبًا نَوَاعِجَ أُدْمًا مِنْ نَجَائِبِ نُعَّجِ
وَيَحْلُلْنَ مِنْهَا كُلَّ مَيْثَاءَ سَهْلَةٍ وَأَجْرَعَ سَهْلٍ بِالْحَيَا مُتَبَرِّجِ
فَمَا أُنْسَ لَا أُنْسَ الْحُدُوجَ رَوَائِحًا مِنَ اوْدِيَةِ الْبَطْحَاءِ فَالْمُتَمَوِّجِ
عَوَامِدَ لِلسَّطْلَيْنِ أَوْ هَضْبِ مَادِسٍ نَوَاكِبَ عَنْ وَادِي الْخَلِيجِ فَعَفْلَجِ
يُعَالِينَ مِنْ عَقْلٍ وَرَقْمٍ مُنَمَّقٍ وَيُسْدِلْنَ حُرَّ الْأُرْجُوَانِ الْمُبَرَّجِ
قَطِينًا قَطِينًا فَوْقَ أُدْمٍ كَأَنَّهَا هَوَادِي صِوَارٍ بِالدِّمَاءِ مُضَرَّجِ
دَلَحْنَ بِأَبْكَارٍ وَعُونٍ كَأَنَّهَا عَقَائِلُ عِينٍ مِنْ مَطَافِلِ تِجْرَجِ
كَأَنَّهُمْ إِذْ ضَحْضَحَ الْآلُ دُونَهُمْ خَلَايَا سَفِينٍ مُثْقَلٍ مُتَعَمِّجِ
صَوَادِرَ مِنْ مِينَاءِ جُورَ تَحُثُّهَا نَوَاتِيُّهَا فِي زَاخِرٍ مُتَمَوِّجِ
أَوِ الْعُمُّ مِنْ نَخْلِ ابْنِ بُوصٍ تَمَايَلَتْ شَمَارِيخُهَا مِنْ مُرْطِبٍ وَمُنَضِّجِ
مَجَانِينُ رَقْلٍ مِنْ كَنَاوَالَ نَاوَحَتْ فُرُوعَ الثُّرَيَّا لَا تُنَالُ بِمَعْرَجِ
لَهَا شَرَبَاتٌ قَدْ نَصَفْنَ جُذُوعَهَا رِوَاءُ الْأَعَالِي حَمْلُهَا غَيْرُ مُخْدَجِ
وَفِي الظُّعْنِ مِجْوَالُ الْوِشَاحِ كَأَنَّهَا صَبِيرُ حَيًا فِي بَارِقٍ مُتَبَوِّجِ
تَرَاءَتْ وَقَدْ جَدَّ الرَّحِيلُ بِمُشْرِقٍ هِجَانٍ وَوَضَّاحٍ أَغَرَّ مُفَلَّجِ
فَدَبَّتْ حُمَيَّا الشَّوْقِ فِي النَّفْسِ وَاصْطَلَتْ تَبَارِيحُ إِلَّا تُودِ بِالنَّفْسِ تَلْعَجِ
عَشِيَّةَ لَا أَسْطِيعُ صَبْرًا وَلَا بُكًا فَأَشْفِي غَلِيلِي وَالْبُكَا مَفْزَعُ الشَّجِي
وَقَدْ أَعْسِفُ الْخَرْقَ الْمَهِيبَ اعْتِسَافُهُ بِخَرْقَاءَ مِنْ سِرِّ الْهِجَانِ عَفَنْجَجِ
مُبِينَةِ عِتْقِ الْحُرَّتَيْنِ وَخَطْمُهَا يُبَارِي السِّنَانَ غَيْرَ أَنْ لَمْ يُزَجَّجِ
عَجَمْجَمَةٍ رَوْعَاءَ زَيَّافَةِ السُّرَى أَمُونٍ كَبُرْجِ الْأَنْدَرِيِّ الْمُؤَزَّجِ
إِذَا زُعْتَهَا بَعْدَ الْكَلَالِ تَغَشْمَرَتْ وَحَطَّتْ حَطَاطَ الْجَنْدَلِ الْمُتَدَحْرِجِ
كَأَنِّي إِذَا أَخْلَيْتُهَا الْخَرْقَ وَارْتَمَتْ يَدَاهَا بِرَضْرَاضِ الْحَصَى الْمُتَأَجِّجِ
عَلَى لُؤْلُؤَانِ اللَّوْنِ سَفْعَاءَ لَاعَهَا تَشَمُّمُ أَشْلَاءٍ بِمَصْرَعِ بَحْزَجِ
مِنَ الْخُنْسِ قَدْ بَاتَتْ وَأَضْحَتْ تَعُلُّهُ بِعَمْيَاءَ لَا تَخْشَى بِهَا مِنْ مُهَيِّجِ
فَلَمَّا رَمَتْهُ فِي الْمَفَاصِلِ نَعْسَةٌ إِلَى بَطْنِ حِقْفٍ فِي الصَّرِيمَةِ أَعْوَجِ
تَرَاخَتْ بِهَا عَنْهُ الْمَرَاعِي فَأَحْدَقَتْ بِهِ بُؤَّسٌ مَا إِنْ لَهَا مِنْ مُهَجْهِجِ
بَنُو قَفْرَةٍ طُلْسُ الْمُلَا مِنْ عِصَابَةٍ إِذَا أَقْدَمَتْ فِي غِرَّةٍ لَمْ تُحَجْحِجِ
شَرَابُهُمُ دَمُّ الْعَبِيطِ وَزَادُهُمْ فَرِيسٌ طَرِيدٌ لَحْمُهُ غَيْرُ مُنْضَجِ
فَرَاحَتْ لِعَهْدٍ كَانَ مِنْهُ فَلَمْ تَجِدْ سِوَى جَلَدٍ أَوْ عَظْمِ رَأْسٍ مُشَجَّجِ
فَجَالَتْ قَلِيلًا وَانْثَنَتْ تَسْتَخِيرُهُ وَلَمْ تَدْرِ أَنْ مَنْ يَعْلَقِ الْحَتْفُ يُخْلَجِ
فَطَافَتْ بِهِ سَبْتًا تُرَجِّي إِيَابَهُ وَأَنَّى لَهَا هَيْهَاتَ مَا هِيَ تَرْتَجِي
فَلَمَّا ذَوَتْ قِرْدَانُ ضَرَّتِهَا طَوَتْ عَلَى عَلَهٍ يَأْسًا مُبِينًا لِمَنْ شَجِي
فَبَاتَتْ عَلَى فَرْدٍ أَحَمَّ كَأَنَّهَا تَلَأْلُؤُ مِقْبَاسٍ يُشَبُّ لِمُدْلِجِ
تُقَطِّعُ مِنْ عَرْقِ الْفَلَا جِرَرًا لَهَا حِذَارًا فَمَهْمَا يَعْزِفِ الدَّوُّ تَمْجُجِ
تَغَصُّ بِهَا مَا إِنْ تَكَادُ تُسِيغُهَا فَتُلْقِي لُفَاظًا مِنْ لُعَاعٍ وَرِجْرِجِ
فَلَمَّا سَرَا عَنْهَا الدُّجَى الصُّبْحُ آنَسَتْ بِهِ جَرْسَ ذِي طِمْرَيْنِ بِالصَّيْدِ مُلْهَجِ
أَخِي سَبْعَةٍ أَوْ تِسْعَةٍ قَدْ أَعَدَّهَا لِأَمْثَالِهَا مِنْ كُلِّ شَهْمٍ مُحَرَّجِ
يَحُثُّ ضِرَاءً كَالِحَاتٍ كَأَنَّهَا قِدَاحُ مُفِيضٍ بِالْمَغَالِيقِ مُفْلِجِ
مَصَارِيعَ وَحْشٍ ضَارِيَاتٍ تَعَوَّدَتْ مُغَارَ الصَّبَاحِ مِنْ ضِرَاءِ ابْنِ الْاَعْوَجِ
فَمَا ذَرَّ قَرْنُ الشَّمْسِ حَتَّى غَشِينَهَا وَجَدَّتْ نَجَاءً غَيْرَ نُكْدٍ وَلَا وَجِ
فَأَلْقَتْ مَعًا أَرْوَاقَهَا وَتَمَطَّرَتْ عَلَى إِثْرِهَا مُسْتَضْرِمَاتٍ بِعَرْفَجِ
فَأَقْصَرْنَ عَنْهَا بَعْدَ شَأْوٍ مُغَرِّبٍ وَمَرَّتْ كَمِصْبَاحِ السَّمَاءِ الْمُدَحْرَجِ
تَسَاقَطْنَ حَسْرَى بَيْنَ وَانٍ مُغَوِّرٍ وَكَابٍ بِمَكْنُونِ الْحَشَا مُتَضَرِّجِ
كَأَنِّي إِذَا مَا شَبَّتِ الْمُعْزُ نُورَهَا عَلَى تِلْكَ أَوْ هَيْقٍ هِجَفٍّ هِزَلَّجِ
أَزَجَّ مِنَ الزُّعْرِ الظَّنَابِيبِ مُعْرِسٍ بِخَرْجَاءَ هَوْجَاءِ الْبُرَايَةِ عَوْهَجِ
يَعُودَانِ زُعْرًا بِالْخَمِيلَةِ دَرْدَقًا وَمَرْصُوصَ بَيْضٍ حَوْلَهَا لَمْ يُنَتَّجِ
يَظِلَّانِ فِي آءٍ وَشَرْيٍ طَبَاهُمَا بِأَفْرَحَ مِنْ أَرْيِ الرَّوَاعِدِ أَدْعَجِ
تُزَايِلُهُ طَوْرًا وَتَأْوِي فَأَمْسَيَا بِمُنْتَزَحٍ وَالشَّمْسُ بِالْمُتَعَرِّجِ
فَهَاجَهُمَا جُنْحَ الظَّلَامِ ادِّكَارُهُ فَزَفَّا لَهُ فِي أَنْفِ نَكْبَاءَ سَيْهَجِ
وَقَدْ أَصْحَبُ الْقَوْمَ الْكَرِيمَ نِجَارُهُمْ وَخِيمُهُمُ مِنْ كُلِّ أَرْوَعَ مِعْنَجِ
يَحُوطُ الْمَدَاعِي وَالْمَسَاعِي مُرَزَّإٍ تَقِيٍّ نَقِيِّ الْعِرْضِ غَيْرِ مُزَلَّجِ
عَلَيْهِ قَبُولٌ يَغْمُرُ الْحَيَّ سَيْبُهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْحَيِّ مَلْجًا لِمُلْتَجِي
كِرَامٌ صَفَتْ أَخْلَاقُهُمْ وَتَمَحَّضَتْ وَلَيْسَ الصَّرِيحُ الْمَحْضُ مِثْلَ الْمُمَزَّجِ
أُلَائِكَ أَخْدَانِي فَاصْبَحْتُ بَعْدَهُمْ أُسَايِرُ خَلْفًا نَهْجُهُمْ غَيْرُ مَنْهَجِي
يَرَوْنَ جَمِيلًا مَا أَتَوْا مِنْ قَبِيحِهِمْ فَيَا لِلْإِلَهِ لِلسَّفَاهِ الْمُرَوَّجِ

المصدر: ديوان محمد بن الطلبة اليعقوبي (تحقيق محمد عبد الله بن الشبيه بن أبوه)

بريبيره · غير محدد بعد تيرس · غير محدد بعد الدوكج · غير محدد بعد الموج · غير محدد بعد الأجواذ · غير محدد بعد اج · غير محدد بعد بير إيكني · غير محدد بعد تشله · غير محدد بعد مدن الحوات · غير محدد بعد قليبات تشله · غير محدد بعد الفج · غير محدد بعد الأرويات · غير محدد بعد الأعوج · غير محدد بعد آزفال · غير محدد بعد زيزه · غير محدد بعد ونكاره · غير محدد بعد زريقات ونكاره · غير محدد بعد الكرب · غير محدد بعد جلوى · غير محدد بعد إنفافن · غير محدد بعد نكجير · غير محدد بعد ودي الصفي · غير محدد بعد أم آرواكن · غير محدد بعد زملت الرمث · غير محدد بعد بو قفه · غير محدد بعد الحريشه · غير محدد بعد الرغيويه · غير محدد بعد التوامه · غير محدد بعد قلب الظليم · غير محدد بعد المزيريف · غير محدد بعد آفريجات · غير محدد بعد البزيزيلات · غير محدد بعد سلمى · غير محدد بعد منعج · غير محدد بعد البطحا · غير محدد بعد واد الخليج · غير محدد بعد سطل أوكمان · غير محدد بعد عفلج · غير محدد بعد مادس · غير محدد بعد تيجراج · غير محدد بعد انخل ول البوص · غير محدد بعد كناوال · غير محدد بعد
فصيح البحر: الطويل
أَلَا مَنْ لِبَرْقٍ مُسْحِرٍ مُتَبَلِّجِ أَجُوجٍ كَتَسْعَارِ الْحَرِيقِ الْمُؤَجَّجِ
سَرَى فِي حَبِيٍّ مُشْمَخِرٍّ كَأَنَّ فِي جَنَابَيْهِ عُوذًا وُلَّهًا مُتَدَجْدِجِ
قَعَدْتُ لَهُ بَعْدَ الْهُدُوِّ أَشِيمُهُ وَمَنْ يَشِمِ الْبَرْقَ الْيَمَانِيَ يَهْتِجِ
فَمَنْ يَكُ لَمْ يَسْهَرْ لِهَمٍّ فَإِنَّنِي أَرِقْتُ وَمَنْ يَعْسِفْ بِهِ الْهَمُّ يَلْهَجِ
فَبِتُّ أُقَاسِي الْهَمَّ وَالْهَمُّ غَالِبِي وَكَيْفَ قَرَارُ النَّازِحِ الْمُتَهَيِّجِ
فَقُلْتُ لَهُ لَمَّا اسْتَحَارَ رَبَابُهُ بِمُنْهَمِرٍ ذِي هَيْدَبٍ مُتَبَعِّجِ
عرض المزيد (18 بيت) طي
أَلَا أَيُّهَا الْبَرْقُ الْيَمَانِيُّ عَرِّجِ وَخَيِّمْ عَلَى أَطْلَالِ جَفْرِ الْهُوَيْدِجِ
وَرُمَّ مِنَ الْأَطْلَالِ مَا قَدْ عَثَتْ بِهِ مِنَ الْعَاصِفَاتِ كُلُّ هَوْجَاءَ سَيْهَجِ
وَعَلِّلْ لَدَى مَغْنَى الْأُحَيْمِرِ مَنْهَجًا لَنَا نَعْتَرِيهِ حِينَ نَذْهَبُ أَوْ نَجِي
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ تَغَيَّرَ بَعْدَنَا وَمَنْ يَعْتَلِقْ مَرَّ الْحَوَادِثِ يَدْهَجِ
وَهَلْ يَرْجِعَنْ مَغْنَى الْأُحَيْمِرِ جَابَةً لِمُسْتَهْتَرٍ حَرَّانَ ذِي لَوْعَةٍ شَجِ
وَقَفْتُ بِهَا مِنْ بَعْدِ عَامٍ فَهَاجَنِي لَوَائِحُ مِنْهَا كَالزَّبُورِ الْمُثَبَّجِ
أُسَائِلُهَا عَنْ جُمْلِهَا أَيْنَ يَمَّمَتْ فَظِلْتُ بِهَا مِثْلَ النَّزِيفِ الْمُزَرَّجِ
فَرَدَّتْ جَوَابًا بَعْدَ لَأْيٍ مُلَجْلَجًا وَلَوْ عَلِمَتْ مَنْ سَالَهَا لَمْ تُلَجْلِجِ
وَمَا أُنْسَ لَا أُنْسَى عَشِيَّةَ إِذْ رَنَتْ إِلَيَّ بِمَطْرُوفِ اللَّوَامِعِ أَدْعَجِ
رَمَتْنِي بِوَضَّاحٍ ظِمَاءٍ عُمُورُهُ بَرُودِ الثَّنَايَا ذِي غُرُوبٍ مُفَلَّجِ
كَأَنَّ غَرِيضًا مِنْ مُجَاجِ غَمَامَةٍ بِدَارِيِّ مِسْكٍ ظَلْمُهُ مُتَأَرِّجِ
وَخَدٍّ كَجَرْيَالِ النَّضِيرِ مُقَسَّمٍ هِجَانِ الْمُحَيَّا مَنْ يُصَبِّحْهُ يَبْلَجِ
عَشِيَّةَ أَصْمَتْنِي وَلَمْ تَدْرِ بَغْتَةً فَرُحْتُ وَمَا أَدْرِي الذَّهَابَ مِنَ الْمَجِي
بِعَيْنَيْ مَهَاةٍ مُخْرِفٍ بِخَمِيلَةٍ أَوَادْمَاءَ مِنْ وَحْشِ الْعُشَيْرَةِ عَوْهَجِ
وَكَشْحٍ لَطِيفٍ كَالْجَدَائِلِ طَيُّهُ كَلَمْسِ الدِّمَقْسِ ذَاتُ خَلْقٍ مُعَذْلَجِ
وَتُشْجِي رَحِيبَاتِ الدَّمَالِجِ وَالْبُرَى بِمَا شِئْتَ مِنْ غَيْلٍ رَوَاءٍ مُدَمْلَجِ
فَلَوْ عَرَضَتْ يَوْمًا لِرَاهِبِ بِيعَةٍ حَلِيمٍ عَلَى عَادَاتِهِ مُتَحَرِّجِ
إِذًا لَأَهَلَّ سَاجِدًا وَلَخَالَهُ رَشَادًا مَتَى يُخْذَلْ يَخِنَّ وَيَنْشِجِ

المصدر: ديوان محمد بن الطلبة اليعقوبي (تحقيق محمد عبد الله بن الشبيه بن أبوه)

فصيح البحر: الخفيف
بُعْدَ مَا بَيْنَ مَنْ بِذَاتِ الرِّمَاحِ وَمُقِيمٍ مِنَ اللِّوَى بِالنَّوَاحِي
طَالَ لَيْلِي بِسَاحَةِ الْكَرْبِ حَتَّى كِدْتُ أَقْضِي الْحَيَاةَ قَبْلَ الصَّبَاحِ
إِنْ أَبِتْ سَاهِرًا أُغَالِبُ هَمًّا قَاتِلًا مَا لِبَرْحِهِ مِنْ بَرَاحِ
لَبِمَا بِتُّ خَالِيَ الْبَالِ خَالٍ بِأَنَاةٍ مِنَ الْمِلَاحِ رَدَاحِ
أَشْتَفِي مِنْ رُضَابِهَا لِغَلِيلِي يَا لَهَا مِنْ سُلَافَةٍ بِقَرَاحِ
يَا خَلِيلَيَّ هَجِّرَا لِلرَّوَاحِ وَارْحَلَا كُلَّ بَازِلٍ مِلْوَاحِ
عرض المزيد (13 بيت) طي
يَا خَلِيلَيَّ مَا شَفَى النَّفْسَ شَافٍ كَاعْتِمَالِ الْجُلَالَةِ السِّرْدَاحِ
قَدْ تَخَيَّرْتُ لِاهْتِمَامِيَ مِنْهَا جَسْرَةً طَالَ عَهْدُهَا بِاللَّقَاحِ
رَبَعَتْ فِي مَجَادِلِ الْكَرْبِ تَرْعَى جَلَهَاتٍ بِهِنَّ حُوَّ الْبِطَاحِ
يَبْدُرُ الطَّرْفَ بَغْيُهَا كُلَّمَا لَا حَ لَهَا لَائِحٌ مِنَ الْأَشْبَاحِ
فَكَأَنِّي إِذَا الْهَوَاجِرُ شَبَّتْ كُلَّ حَزْنٍ عَلَى شَبُوبٍ لَيَاحِ
مُفْرَدٍ بِاللِّوَى يَرُودُ دِمَاثًا لَمْ يَرُدْهُنَّ غَيْرُ هُوجِ الرِّيَاحِ
زَعِلٍ بَاتَ طَاوِيًا بِكِنَاسٍ بَلَّتْهُ الذِّهَابُ هَارِي النَّوَاحِي
فَاسْتَفَزَّتْهُ مَطْلَعَ الشَّمْسِ غُضْفٌ أُرْسِلَتْ مِنْ يَدَيْ قَنِيصٍ شَحَاحِ
فَتَجَهَّدْنَ إِثْرَهُ طَالِبَاتٍ وَتَمَطَّى بِهِ جُنُونُ الْمِرَاحِ
فَاخْتَشَى مِنْ لَحَاقِهَا ثُمَّ أَنْحَى نَحْوَهَا كَرَّ ذَائِدٍ مِلْحَاحِ
فَكَلَا بَعْضَهَا وَبَعْضًا رَآهُ وَانْبَرَى فِي الْقِفَارِ كَالْمِصْبَاحِ
فَعَسَى تِلْكَ وَادِّلَاجُ اللَّيَالِي وَدُؤُوبُ الْإِمْسَاءِ وَالْإِصْبَاحِ
تُبْلِغَنِّي دِيَارَ أُمِّ أُبَيٍّ وَلَحَسْبِي بُلُوغُهَا مِنْ نَجَاحِ

المصدر: ديوان محمد بن الطلبة اليعقوبي (تحقيق محمد عبد الله بن الشبيه بن أبوه)

فصيح البحر: الخفيف
حَيِّ بَيْنَ النَّقَا وَآدِكْمَارِ أَرْبُعًا قَدْ بَلِينَ مُذْ أَعْصَارِ
أَرْبُعًا مِنْ مَلَاعِبِ الْبِيضِ أَمْسَتْ مَلْعَبًا لِلرِّيَاحِ وَالْأَمْطَارِ
أَرْبُعًا فِي الْحَشَا حَشَشْنَ أُوَارًا مِنْ قَدِيمِ الْهَوَى لِأُعَيْشَ وَارِ
وَيْكَ بَعْضَ الْمَلَامِ إِنَّ كَبِيرًا ظَلَّ يُبْكِي الْكَبِيرَ بِالْأَوْكَارِ
لَا أُبَالِي ضَيَاعَ حِلْمِي إِذَا مَا لَمْ تُضَيَّعْ حُقُوقُ تِلْكَ الدِّيَارِ
كُلُّ جَارٍ مِنَ الدُّمُوعِ مُضَاعٌ غَيْرَ دَمْعٍ غَدَا عَلَيْهِنَّ جَارِ
عرض المزيد (3 بيت) طي
فَلَكَمْ رُحْتُ وَاغْتَدَيْتُ عَلَيْهَا بَيْنَ بِيضٍ خَرَائِدٍ أَبْكَارِ
يَتَكَنَّفْنَهَا كَبَيْضَةِ دِعْصٍ دَارَ يَوْمًا بِهَا نَعَاجُ دَوَارِ
وَلَكَمْ زُرْتُ رَبْرَبًا لَمْ يُفَزَّعْ فِيهِ ذُو غُنَّةٍ مَلِيحُ الْحِوَارِ

المصدر: ديوان محمد بن الطلبة اليعقوبي (تحقيق محمد عبد الله بن الشبيه بن أبوه)

فصيح البحر: الطويل
عَلَامَ الْأَسَى إِنْ لَمْ نُلِمَّ وَنَجْزَعِ وَنَبْكِ عَلَى أَطْلَالِ رَأْسِ الذُّرَيِّعِ
خَلِيلَيَّ مَا الْخِلُّ الْوَفِيُّ سِوَى الَّذِي مَتَى تُسْرَرَ اوْ تَجْزَعْ يُسَرَّ وَيَجْزَعِ
فَإِنْ كُنْتُمَا مِنِّي فَمُوتَا صَبَابَةً عَلَيْهَا وَإِلَّا فَلْتَجُنَّا مَعًا مَعِي
وَإِلَّا فَمَا أَوْفَيْتُمَا بِذِمَامَتِي إِذَا أَنْتُمَا لَمْ تَجْزَعَا مِثْلَ مَجْزَعِي
أَلَمْ تَرَيَا الْأَطْلَالَ أَمْسَتْ مَجَاثِمًا بِهَا أَحْرَزَتْ أَذْرَاعَهَا كُلُّ مُذْرِعِ
فَأَصْبَحْنَ مِنْ عِينِ الْأَنِيسِ أَوَاهِلًا بِأَشْبَاهِهَا مِنْ عِينِ وَحْشٍ مُلَمَّعِ
عرض المزيد (45 بيت) طي
أَجِدَّكَ عَيْنَاكَ الطَّمُوحَانِ ضَلَّةً مَتَى تَرَيَا رَأْسَ الذُّرَيِّعِ تَدْمَعِ
مَنَازِلُنَا إِذْ عَيْشُنَا فِي غَرَارَةٍ وَسِرْبُ التَّصَابِي آمِنٌ لَمْ يُفَزَّعِ
قَضَيْنَا لُبَانَاتِ الصِّبَا وَنُذُورَهُ بِهَا ثُمَّ تَمَّ اللَّهْوُ غَيْرُ الْمُشَنَّعِ
فَمَنْ يَكُ لَمْ تَنْضُرْ لُعَاعَةُ لَهْوِهِ وَلَمْ يَتَمَتَّعْ مِنْ تَصَابٍ مُمَتَّعِ
فَإِنَّا رَعَيْنَا أُنْفَ نَاضِرِ رَوْضِهِ مَحَلَّ الْخَلِيطِ الْجَوَّ جَوَّ الْمُبَيْدِعِ
وَإِنْ تُسْأَلِ الْأَطْلَالُ يَوْمًا شَهَادَةً بِمَا كَانَ فِيهَا مِنْ مَصِيفٍ وَمَرْبَعِ
تُخَبِّرْ مَرَابِيعُ الْمُبَيْدِعِ شَرْبَنَا بِكَأْسِ التَّصَابِي مِنْ رَحِيقٍ مُشَعْشَعِ
وَتُنْبِي رِضَامُ الْكَرْبِ عَنَّا بِمِثْلِهِ وَمَا ثَمَّ مِنْ سُهْبٍ دَمِيثٍ وَأَجْرَعِ
وَتَشْهَدُ أَيَّامُ الصِّبَا عِنْدَ رَبِّهَا بِأَنْ لَيْسَ فِيهَا مِثْلُ عَصْرِ الذُّرَيِّعِ
وَلَا كَمَغَانِي ذِي الْمَحَارَةِ أَرْبُعٌ فَمَنْ يَأْتِنَا فِيهِنَّ يَرْءَ وَيَسْمَعِ
يَرَ الْبِيضَ كَالْآرَامِ مِنْ كُلِّ خَدْلَةٍ ضَنُونٍ بِمَعْسُولِ الْحَدِيثِ الْمُقَطَّعِ
وَيَسْمَعْ كَمَا شَاءَ الْمَسَامِعُ مِنْ فَتًى خَبِيرٍ بِتَحْبِيرِ الْغِنَاءِ الْمُرَجَّعِ
إِذَا رَجَّعَ التَّغْرِيدَ رِيعَتْ لِصَوْتِهِ رَوَائِعُ صِينَتْ فِي الْحِجَالِ الْمُمَنَّعِ
حَنِينَ عَجُولٍ أُمِّ بَوٍّ تُجِيبُهَا عَجُولٌ مَتَى حَنَّتْ تَحِنَّ وَتَسْجَعِ
كَأَنَّ فُضُولَ الرَّقْمِ قَدْ جُعِلَتْ عَلَى قَرِيعِ هِجَانٍ هَائِجٍ مُتَمَنِّعِ
فَإِنْ يَكُ نَسْرُ الشَّيْبِ يَوْمًا عَدَا عَلَى غَرَابَيْنِ هَامٍ مِنْ لِدَاتِيَ وُقَّعِ
وَأَضْحَى زُلَالُ اللَّهْوِ رَنْقًا وَأَصْبَحَتْ قِلَاصُ التَّصَابِي قَدْ أُبِيخَتْ بِجَعْجَعِ
فَيَا رُبَّ يَوْمٍ قَدْ أَدَوْتُ لِرَبْرَبٍ هَجَائِنَ أَشْبَاهِ الْمَهَا غَيْرِ خُرَّعِ
وَهَمِّي إِلَى جَيْدَاءَ غَيْدَاءَ لَدْنَةٍ بِأَقْرَابِهَا تَرْدِيعُ مِسْكٍ وَأَيْدَعِ
أُخَادِعُ عَنْهَا الْقَلْبَ أَنْ يَفْطِنُوا بِنَا وَقَدْ كَانَ عَنْهَا الْقَلْبُ غَيْرَ مُخَدَّعِ
أَرُوحُ عَلَيْهَا كُلَّ يَوْمٍ بِفِتْيَةٍ لَهُمْ فِي الَّذِي أَهْوَاهُ أَيُّ تَسَرُّعِ
فَيَا مَنْ رَأَى مِثْلَ اللَّوَاتِي نَزُورُهَا وَمِثْلَ الْأُلَى يَاتُونَهَا زُوَّرًا مَعِي
مَعِي مِنْ بَنِي اللَّهْوِ الْكِرَامِ عِصَابَةٌ أَلَا يَا لَقَوْمِي لِلصِّبَا الْمُتَرَعْرِعِ
وَبَيُّوتِ هَمٍّ ضَافَنِي فَقَرَيْتُهُ مَسَافَةَ سَيْرٍ دَائِبٍ مُتَنَعْنِعِ
عَلَى زَوْرَةٍ مِثْلِ الْفَنِيقِ مُدِلَّةٍ بِهَادٍ مُنِيفٍ كَالسَّقِيفَةِ جُرْشُعِ
تَذُبُّ بِشِمْرَاخٍ كَأَنَّ فُرُوعَهُ قُرُونُ هَدِيٍّ فُتِّلَتْ يَوْمَ زَعْزَعِ
كَأَنَّ قُتُودَ الرَّحْلِ غِبَّ كَلَالِهَا عَلَى ذِي وُشُومٍ رَائِحٍ أَوْ هَجَنَّعِ
تُعَارِضُهُ رُبْدٌ تَزِفُّ عَشِيَّةً إِلَى زُعْرِ حَفَّانٍ بِبَيْدَاءَ بَلْقَعِ
أَذَلِكَ أَمْ جَوْنُ السَّرَاةِ مُكَدَّمٌ يُقَلِّبُ حُقْبًا مِنْ نَحُوصٍ وَمُلْمِعِ
وَفِتْيَانِ صِدْقٍ قَدْ دَعَوْتُ فَبَادَرُوا لِمَحْمَدَةٍ تَغْلُو عَلَى كُلِّ بَيِّعِ
مِنْ آلِ أَبِي مُوسَى بْنِ يَعْلَى بْنِ عَامِرٍ إِذَا شَهِدُوا زَانُوكَ فِي كُلِّ مَجْمَعِ
هُمُ مَاهُمُ إِنْ تَدْعُهُمْ لِمَضُوفَةٍ يُجِبْكَ لِمَا تَهْوَاهُ كُلُّ سَمَيْدَعِ
عَلَى حَافِظٍ مِنْ عَهْدِ شَرْبَبَّ حَافَظُوا عَلَى مَلْكِهِ مِثْلِ الْمَجَرَّةِ مَهْيَعِ
لِآبَاءِ صِدْقٍ وَرَّثَتْهُمْ جُدُودُهُمْ مَسَاعِيَ مَا مَنْ رَامَهَا بِالْمُطَوَّعِ
وَأَبْقَى مِرَاسُ الْحَرْبِ مِنْهُمْ بَقِيَّةً بِحَمْدِ الْإِلَهِ لَا تَلِينُ لِمُفْظِعِ
سَمَا نَجْلُ عَبْدِ اللَّهِ سَامٌّ بِمَجْدِهِمْ إِلَى بَاذِخٍ مَا إِنْ يُرَامُ بِمَطْلَعِ
إِلَى جَعْفَرٍ حِبِّ النَّبِيِّ وَابْنِ عَمِّهِ هُوَ الْفَحْلُ مَنْ يَكْلَفْ مَسَاعِيهِ يَظْلَعِ
حُلُومُهُمُ أَحْلَامُ عَادٍ وَدِينُهُمْ بَنَوْهُ عَلَى الْأُسِّ الْقَوِيمِ الْمُمَنَّعِ
بَنَوْهُ عَلَى نَهْجِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ فَيَا لَكَ مِنْ نَهْجِ هُدًى مُتَتَبَّعِ
هُمُ شَيَّدُوا أَرْكَانَهُ بِرِمَاحِهِمْ فَمَا مَالَ حَتَّى صُرِّعُوا كُلَّ مَصْرَعِ
هُمُ مَلَكُوا مَا بَيْنَ شَرْقٍ وَمَغْرِبٍ وَسَادُوهُمُ بِالْحِلْمِ لَا بِالتَّتَرُّعِ
لَنَا هَضْبَةٌ أَعْيَتْ عَلَى مَنْ يَكِيدُهَا إِذَا غَمَزُوا أَرْكَانَهَا لَمْ تَلَعْلَعِ
وَإِنَّا إِذَا مَا النَّائِبَاتُ تَضَعْضَعَتْ لَهَا حُلَمَاءُ النَّاسِ لَمْ نَتَضَعْضَعِ
تَرَى مَنْ سِوَانَا يَدَّعِينَا وَلَا نُرَى لِغَيْرِ أَبِي مُوسَى لَعَمْرُكَ نَدَّعِي
بَنِي عَامِرٍ أَحْسَابَكُمْ لَا تُضَيِّعُوا مِنَ احْسَابِكُمْ مَا كَانَ غَيْرَ مُضَيَّعِ

المصدر: ديوان محمد بن الطلبة اليعقوبي (تحقيق محمد عبد الله بن الشبيه بن أبوه)

فصيح البحر: البسيط
قِفْ بِالْمَرَابِعِ مِنْ جَوِّ الْمُبَيْدِيعِ سَقَى الْمُبَيْدِيعَ مِرْبَابُ الْمَرَابِيعِ
سَقْيًا لَهُ وَلِجَرْعَاءِ الْمَشَاقِرِ مِنْ غَوْرِ الشَّقِيقَةِ ذَاتِ الْحَاذِ فَالرِّيعِ
وَقَفْتُ أَبْكِي بِهَا سَحًّا بِأَرْبَعَةٍ بِمُدْنَفٍ بَدِلِ الْأَوْصَالِ مَرْبُوعِ
أَمْ هَلْ تَصَبَّتْكَ ظُعْنُ الْحَيِّ بَاكِرَةً بِالْجِزْعِ كَالنَّخْلِ قَدْ هَمَّتْ بِتَجْزِيعِ
فَقُلْتُ لِلنَّفْسِ إِذْ جَاشَتْ بِبَيْنِهِمُ صَبْرًا وَيَا رُبَّ نُصْحٍ غَيْرِ مَسْمُوعِ
عرض المزيد (27 بيت) طي
أُخَادِعُ النَّفْسَ عَنْهُمْ وَهْيَ خَادِعَتِي جَهْلًا وَمَا كُنْتُ عَنْ رَأْيِي بِمَخْدُوعِ
فَقُلْتُ لَمَّا أَبَتْ نَفْسِي مُخَادَعَتِي دُونَ الْحُدُوجِ وَلَمْ تَسْمَحْ بِتَشْيِيعِي
أُرَاقِبُ الْحَيَّ حَتَّى إِذْ رَأَيْتُهُمُ جَدُّوا سِرَاعًا وَمَا عَاجُوا لِتَوْدِيعِي
وَأَجْمَعُوا الْأَمْرَ أَنْ لَا وَعْيَ إِذْ رَحَلُوا عَنْ جَانِبِ السَّبْخَةِ الشَّرْقِيِّ ذِي الْقِيعِ
رَصَدْتُهُمْ بِالثَّنَايَا الْخُضْرِ أَرْقُبُهُمْ كَيْمَا يَقِيلُوا مَقِيلِي بَعْدَ تَفْجِيعِي
فَحَادَ بِالظُّعْنِ عَنْ قَصْدِي وَرَوَّعَنِي حَادٍ لَهُمْ كَانَ مَعْنِيًّا بِتَرْوِيعِي
مَا زِلْتُ أُتْئِرُ طَرْفَ الْعَيْنِ نَحْوَهُمُ فَالْعَيْنُ قَدْ مَسَّهَا طَرْحِي بِتَرْسِيعِ
حَتَّى إِذَا الشَّمْسُ أَلْقَتْ فِي الظَّلَامِ يَدًا وَجُنَّ أَعْلَامُهَا مِنْهُ بِتَلْفِيعِ
أَتْبَعْتُهُنَّ سِبَنْدَاةً عَرَنْدَسَةً تَنْضُو الْجِيَادَ بِمَوْضُوعٍ وَمَرْفُوعِ
تَرَبَّعَتْ بَيْنَ أَصْوَاءِ الثُّدِيِّ إِلَى خَبْتِ الدَّوِيَّةِ فِي غُفْلٍ مَمَارِيعِ
كَأَنَّهَا لِقْوَةٌ شَغْوَاءُ غَادِيَةٌ لِلصَّيْدِ نُطِّقَ جَنْبَاهَا بِتَوْلِيعِ
بَيْنَا تَقَحَّمُ فِي الظَّلْمَاءِ جَافِلَةً لَاحَتْ لَهَا النَّارُ بِالْعَلْيَا مِنَ الرِّيعِ
إِذَا سَجَتْ هَبَّ هَبُّ الرِّيحِ يَصْفَقُهَا صَفْقًا وَأَلْوَى بِهَا رِيعُ الْمُبَيْدِيعِ
كَأَنَّ بِالْجَوِّ شِمْلَالًا تَصُفُّ بِهَا صَفًّا وَتَقْبِضُ مِنْ فُتْخِ الْمَلَامِيعِ
يَا مُوقِدَ النَّارِ أَوْقِدْهَا فَلَا شَلَلًا لَا زَالَ شَمْلُكَ مَرْمُومًا بِتَجْمِيعِ
فِدًى لِنَارٍ هَدَتْنِي أَنْتَ تُوقِدُهَا شُبَّتْ بِأَرْطَى وَأَطْلَاحٍ وَيَتُّوعِ
نَارٌ تُشَبُّ بِغَارٍ فِي ذُرَى إِضَمٍ هَدَتْ حُمَيْدًا إِلَى حُورِ الْمَدَامِيعِ
وَالْغَارُ وَالنَّدُّ وَالْعَلْيَاءُ مِنْ إِضَمٍ تَفْدِي الْيَتُوعَ وَعَلْيَاءَ الْمُبَيْدِيعِ
مَا زِلْتُ أَهْوِي وَرَأْيُ الْعَيْنِ يُؤْيِسُنِي مِنْهَا وَيُطْمِعُنِي نَصِّي وَتَرْفِيعِي
حَتَّى أَضَاءَتْ مَهًا صُفْرًا تَرَائِبُهَا بِيضًا مَحَاجِرُهَا حُمْرَ الْأَصَابِيعِ
فِيهَا أُسَيْمَاءُ وَا أَسْمَا لِمُخْتَبَلٍ يَهْذِي بِذِكْرَاكِ لِلْهِجْرَانِ مَصْدُوعِ
لَمَّا وَلَجْتُ عَلَيْهَا الْخِدْرَ فَانْبَهَرَتْ وَالْقَوْمُ مَا بَيْنَ وَسْنَانٍ وَمَصْرُوعِ
مَدَّتْ إِلَيَّ عَلَى ذُعْرٍ لِتَعْرِفَنِي خُضْبًا أَيَاتِيعَ أَمْثَالَ الْيَسَارِيعِ
فَبِتُّ أَقْصَعُ مِنْ حَرِّ الْجَوَى غُلَلًا حُمِّلْتُهَا مُنْذُ أَيَّامِ الْيُنَيْبِيعِ
تَعَرَّضَتْ لِيَ مُغْتَرَّيْنِ وَا أَسَفَى فَفَجَّعَتْنِي وَلَمْ تَشْعُرْ بِتَفْجِيعِي
بِذِي رِعَاثٍ رَبِيبٍ مِنْ مَهًا رُجُمٍ أَحْوَى الْمَدَامِعِ بِالْجَادِيِّ مَرْدُوعِ
فَحَلَّ بِالْقَلْبِ مَا قَدْ حَلَّ مِنْ شَغَفٍ مِنْ فَاجِعٍ مَا دَرَى مَا خَطْبُ مَفْجُوعِ

المصدر: ديوان محمد بن الطلبة اليعقوبي (تحقيق محمد عبد الله بن الشبيه بن أبوه)

فصيح البحر: البسيط
بَاتَ الْمُتَيَّمُ مِمَّا شَفَّهُ أَرِقَا يَا بُعْدَ مَنْزِلِ مَنْ أَمْسَى بِهِ اعْتَلَقَا
نَامَ الْعَوَاذِلُ عَنْ لَيْلِي وَأَسْهَرَنِي وَمَنْ يُتَيَّمْ يُلَاقِ الْهَمَّ وَالْأَرَقَا
تَامَتْ فُؤَادِي غَدَاةَ الْخَلِّ عَنْ عُرُضٍ بَيْضَاءُ لَيْسَتْ تُبَالِي بَثَّ مَنْ عَشِقَا
عَلِقْتُ مِنْهَا غَدَاةَ الْخَلِّ مِنْ نَقَوَيْ تِنْوَاكَدِيلَ مَهَاةً كَالْمَهَا فُنُقَا
سِيرِيَّةُ الْجَدِّ وَالسَّهْمَيْنِ لَوْ عَرَضَتْ لِرَاهِبٍ ظَلَّ فِي بَحْرِ الْهَوَى غَرِقَا
كَأَنَّهَا مُطْفِلٌ أَدْمَاءُ حَانِيَةٌ فِي وَارِقِ الطَّلْحِ تَعْطُو تَنْفُضُ الْوَرَقَا
عرض المزيد (59 بيت) طي
نَأَتْكَ أَسْمَاءُ إِلَّا أَنْ تَذَكَّرَهَا أَوْ أَنْ يُلِمَّ خَيَالٌ طَالَمَا طَرَقَا
تَاللَّهِ تَفْتَأُ مِنْ أَسْمَاءَ مُخْتَبَلًا تَعْتَادُ رَسْمًا جَدِيدَ الْعَهْدِ أَوْ خَلَقَا
لَعَلَّ ذَا الْعَرْشِ يَطْوِي بُعْدَ مَنْزِلِهَا فَيَبْرُدَ الْقُرْبُ مِنْ نَارِ النَّوَى حَرَقَا
بَلْ سَلِّ هَمَّكَ إِذْ شَطَّتْ بِدَوْسَرَةٍ مِثْلِ الْفَنِيقِ يُسَامِي رَأْسُهَا الْأُفُقَا
حُوزِيَّةٍ مِنْ سَرَاةِ الْأُدْمِ نَاجِيَةٍ بِمِثْلِهَا مَا طَوَى ذُو الطِّيَّةِ الشُّقَقَا
عَنْسٍ تُعَارِضُ مَجْنُوبَ الْجَهَامِ إِذَا تَكْسُو الظَّهِيرَةُ ظُهْرَانَ الْمَلَا سَرَقَا
لَا يَخْرِجُ الشَّأْوَ مِنْهَا السَّوْطُ إِنْ جُهِرَتْ وَإِنْ تُدَعْ فَهْيَ مِمَّا تَمْلُخُ الْمَلَقَا
فَاشْدُدْ عَلَيْهَا عَسَاهَا أَنْ تُبَلِّغَنِي حَيْثُ النَّدَى الْغَمْرُ يَجْرِي وَاصِبًا غَدَقَا
حَيْثُ النُّبُوءَةُ قَدْ أَلْقَتْ عَبَالَتَهَا مَنًّا مِنَ الْمَلِكِ الْأَعْلَى الَّذِي خَلَقَا
حَيْثُ الْمُؤَمَّلُ بِالْمَأْمُولِ يُسْعِفُهُ بَدْءٌ بِهِ خَتْمُ رُسْلِ اللَّهِ قَدْ سَبَقَا
خَتْمٌ لِبَدْئِهِمُ بَدْءٌ فَخَاتِمُهُمْ لَوْلَاهُ مَا فَتَقَ الرَّحْمَنُ مَا رَتَقَا
عِذْقُ النُّبُوءَةِ مَنْهَاهَا مُحَمَّدُهَا فَكُلُّ عَرْفٍ لَهَا مِنْ نَوْرِهِ عَبِقَا
صَلَّى عَلَى قَدْرِهِ اللَّهُ الْحَفِيُّ بِهِ عَلَيْهِ وَالْآلِ وَالصَّحْبِ الْأُلَى وَمَقَا
حَيَّاهُ رَبِّي وَبَيَّاهُ وَكَرَّمَهُ تَحِيَّةً تَمْلَأُ السَّبْعَيْنِ وَالْأُفُقَا
غَيْثٌ إِذَا أَخْلَفَ النُّوآنُ شَائِمَهَا سَقَى الْوَرَى مِنْ يَدَيْهِ صَيِّبًا غَدَقَا
لَيْثٌ إِذَا أَذْأَبَ اللَّيْثُ الْهِزَبْرُ وَقَدْ مَجَّ الْبَوَادِرُ مِنْ خَيْلِ الْوَغَى الْعَلَقَا
غَوْثٌ سَمَا مَا سَمَا حَتَّى لَقَدْ خَشَعَتْ سَبْعُ السَّمَاوَاتِ إِذْ أَثْبَاجَهَا اخْتَرَقَا
إِذْ بَاتَ يَجْتَازُ مِنْ أَمْرِ الْإِلَهِ بِهِ جِبْرِيلُ عَنْ طَبَقٍ أَثْبَاجَهَا طَبَقَا
فَكَانَ مَا كَانَ مِنْ وَحْيِ الْإِلَهِ بِمَا قَدْ سَدَّ مِنْ دُونِهِ عَنْ غَيْرِهِ الْغُلُقَا
يَا أَجْوَدَ النَّاسِ مَنْ كَانُوا وَأَشْجَعَهُمْ وَأَكْرَمَ النَّاسِ خَلْقًا بَذَّهُمْ خُلُقَا
إِيَّاكَ أَدْعُو لِحَاجٍ عَزَّ مَطْلَبُهُ لَمْ أَسْتَطِعْ سُلَّمًا فِيهِ وَلَا نَفَقَا
أَنْزَلْتُهَا بِكَ لَمْ أَعْدِلْ سِوَاكَ وَلَا مَنْجَى سِوَاكَ وَلَا مَلْجَا لِمَنْ غَرِقَا
وَقَدْ وَثِقْتُ بِنُجْحٍ مِنْكَ يَا أَمَلِي وَلَمْ يَخِبْ مَنْ بِنُجْحٍ مِنْكَ قَدْ وَثِقَا
أُثْنِي عَلَيْكَ بِأَنَّ اللَّهَ خَالِقَنَا أَثْنَى عَلَيْكَ فَمَاذَا قَوْلُ مَنْ خُلِقَا
مَا ذَا عَسَى قَوْلُهُمْ يُوفِي الثَّنَاءُ بِهِ سِيَّانِ أَخْرَسُهُمْ فِيهِ وَمَنْ نَطَقَا
لَكِنْ لِنَشْرِ ثَنَاءٍ قَبْلَ مَبْعَثِهِ بِالشِّعْرِ قَدْ فَتَقَ الرَّحْمَنُ مَا فَتَقَا
فَكَانَ بُعْدُ مَجَالِ الشِّعْرِ مَعْجَزَةً وَإِنَّ فِي بُعْدِهِ لِلشِّعْرِ مُنْخَرَقَا
كَمْ أَعْجَزَ الشُّعَرَاءَ اللُّسْنَ مُنْتَدَحٌ مِنْهُ يَضِيقُ عَلَى مَنْ خَرْقَهُ خَرَقَا
فَفَازَ مِنْ نُجْحِهِ بِالنُّجْحِ مَادِحُهُ فَكَانَ مَدْحُ سِوَاهُ ضَلَّةً حُمُقَا
هَلْ غَارَ غَيْرَ ذَوِيهِ مَدْحُهُ سَرَفًا أَمْ صَارَ مَدْحُ سِوَاهُ غَيْرَ مَا اخْتُرِقَا
كَالرِّيحِ فِي الْجَوِّ تَهْوَى مَا لَهَا أَثَرٌ مِنْهَا حَمِيدٌ وَمَذْمُومٌ مَتَى خَفَقَا
مِنْهَا جَنُوبٌ تَسُوقُ الْغَيْثَ تَنْشُرُهُ نَشْرًا وَمِنْهَا سَمُومٌ تَحْرِقُ الْوَرَقَا
أَعْيَا الْخَنَاذِيذَ قِدْمًا قَنْصُ شَارِدِهِ سِيَّانِ ذُو صَنَعٍ مِنْهُمْ وَمَنْ خَرُقَا
لَكِنَّ لِلْخَيْلِ فِي مِضْمَارِهَا سَنَنًا مِنْهَا الْمُبِرُّ وَمِنْهَا مَا تَرَى نَفَقَا
لَمَّا رَأَيْتُهُمُ جَالَتْ حَلَائِبُهُمْ فِيهِ فَمِنْ سَابِقٍ مِنْهُمْ وَمَنْ سُبِقَا
أَرْسَلْتُ مُهْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يَجْعَلُهُ مِمَّنْ لَهُ السَّبْقُ أَوْ مِمَّنْ بِهِ لَحِقَا
مَا نَالَ حَيٌّ مِنَ الدُّنْيَا بِمَنْزِلَةٍ أُفْقَ السَّمَاءِ وَنَالَتْ كَفُّهُ الْأُفُقَا
فَمَبْلَغُ الْعِلْمِ مِنَّا غَيْرُ بَالِغِهِ فَضْلًا فَسُبْحَانَ مَنْ أَخْلَاقَهُ خَلَقَا
لَوْ كَانَ قَوْلُ النَّصَارَى فِي نَبِيِّهِمُ شَيْئًا لَكَانَ بِهِ أَوْلَى مَنِ انْتَطَقَا
مَعْنَاهُ كَالسَّبْقِ لَيْسَ الشَّأْوُ يُدْرِكُهُ فَكَمْ مَجَالٍ لِسَبْقٍ فَاتَ مَنْ سَبَقَا
مُحَمَّدٌ سَيِّدُ الْبَادِي وَحَاضِرِهِ مُولِي الْعِدَا فَرَقًا مُبْدِي الْهُدَى فَلَقَا
قَادَ الْقَنَابِلَ مِنْ سَلْعٍ يُحَثْحِثُهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَالْوَعْدُ الَّذِي سَبَقَا
مِنْ كُلِّ أَجْرَدَ يَعْبُوبٍ تُعَارِضُهُ قُدْمٌ مَرُوحٌ إِذَا مَا لِبْدُهَا قَلِقَا
جَرْدَاءُ خَيْفَانَةٌ تَرْدِي بِذِي لِبَدٍ لَيْثٍ هَصُورٍ إِذَا مَا قِرْنَهُ لَحِقَا
عَشَنْشَنَاتٌ عَلَيْهَا كُلُّ مُدَّرِعٍ عَشَنْشَشٍ لَمْ يَزَلْ بِالسَّيْفِ مُنْتَطِقَا
فِي كُلِّ فَضْفَاضَةٍ زَغْفٍ مُضَاعَفَةٍ جَدْلَاءَ أَحْكَمَ مِنْهَا تُبَّعُ الْحَلَقَا
مَوْضُونَةٍ كَمَرُوحِ النِّهْيِ تَحْسَبُهَا قَدْ بَثَّ مِنْهُ عَلَيْهَا الْجُنْدَبُ الْحَدَقَا
الْوَاصِلُونَ سُيُوفَ الْهِنْدِ إِذْ قَصُرَتْ إِلَى الْعِدَا بِخُطَاهُمْ حُسْنَ ذَا خُلُقَا
تَظَلُّ تَحْسَبُ تَحْتَ الْبَيْضِ أَعْيُنَهُمْ جَمْرًا إِذَا بَيْضُهُمْ مِنْ فَوْقِهِ ائْتَلَقَا
كَأَنَّهَا بَصَلٌ تَمْشِي بِهَا أَصَلٌ لَهَا تَلَظٍّ يُرِيكَ الْجَوَّ مُحْتَرِقَا
فَأَوْرَدَ الْخَيْلَ بَطْنَ الْمَكَّتَيْنِ عَلَى حَرْدٍ فَغَادَرَ مَا قَدْ جَمَّعُوا فِرَقَا
وَأَصْبَحُوا بَعْدَ عِزٍّ فَقْعَ قَرْقَرَةٍ لَوْلَا الَّذِي كَانَ مِنْهُ عَادَةً خُلُقَا
وَصْلُ الْقَطُوعِ وَصَفْحٌ عَنْ ظَلُومِهِمُ كَالْعَفْوِ عَنْ قُدْرَةٍ وَإِنْ جَفَوْا رَفَقَا
وَصَبَّحَتْ لِحُنَيْنٍ صُبْحَ خَامِسَةٍ هَوَازِنًا بِنَشَاصٍ صَابَ إِذْ بَرَقَا
بِصَادِقِ الْوَدْقِ مِنْ طَعْنٍ يَحُوسُهُمُ حَوْسًا إِذَا أَمَّلُوا إِقْلَاعَهُ وَدَقَا
كَمْ غَادَرُوا ثَمَّ مِنْ بَطْلٍ تُلَاعِبُهُ عُرْجُ الضِّبَاعِ وَعَانٍ حَالَفَ الرِّبَقَا
وَغَادَرَ الْعُونَ وَالْأَبْكَارَ فِي جَرَدٍ مِنْ قَيْسِ عَيْلَانَ فِي الْفَرْعِ الَّذِي سَمَقَا
أَجْلَتْ رِجَالُهُمْ عَنْهُنَّ وَابْتَدَرُوا أَنْ يَبْتَغُوا سُلَّمًا فِي الْجَوِّ أَوْ نَفَقَا
لَمْ يَنْجُ غَيْرُ شَرِيدٍ مِنْ رِجَالِهِمُ قَدْ مَاتَ إِذْ فَاتَ أَطْرَافَ الْقَنَا فَرَقَا

المصدر: ديوان محمد بن الطلبة اليعقوبي (تحقيق محمد عبد الله بن الشبيه بن أبوه)

فصيح البحر: الخفيف
هَاجَ لِي ذِكْرُهَا لِغَيْرِ تَنَاسِ غَيْرَ أَنَّ الْخَيَالَ خَبْلُ الْمَشُوقِ
قُلْتُ إِذْ أَكْثَرُوا الْمَلَامَ أَقِلُّوا قَدْ أَبَى الْعَقْلُ غَيْرَ أُمِّ الْعَتِيقِ
كُلَّمَا رُمْتُ عَنْ هَوَاهَا سُلُوًّا عَادَنِي ذِكْرُهَا بِشَوْقٍ عَلُوقِ
لَسْتُ مَا بَلَّ مِقْوَلِي يَوْمًا انْسَى قَوْلَهَا لِي عَشِيَّةَ الْجَفْرِ رِيقِي
قَالَتِ انَّ النِّسَاءَ خَبَّرْنَنِي أَنْ لَسْتَ فِيمَا تَقُولُهُ بِحَقِيقِ
قُلْتُ بِاللَّهِ فَاحْلِفِي لِي أَوَ احْلِفْ إِنَّنِي بِالْغَدُورِ غَيْرُ وَثُوقِ
عرض المزيد (7 بيت) طي
ثُمَّ قَالَتْ لِصَاحِبِي أَتَرَاهُ صَادِقًا أَمْ تَرَاهُ غَيْرَ صَدُوقِ
قُلْتُ إِنِّي لَصَادِقٌ غَيْرَ أَنِّي لَسْتُ مِمَّنْ يَغُرُّ دَرُّ الْعَلُوقِ
ثَمَّ أَبْدَى ابْتِسَامُهَا عَنْ وَلِيعٍ لَاعَنِي وَمْضُهُ بَرُودٍ بَرُوقِ
مُظْلِمٍ ذِي عَوَارِضَ لَمْ يَعِبْهَا قِصَرٌ غَيْرَ أَنَّهَا غَيْرُ رُوقِ
حَبَّذَا حَبَّذَا لَيَالِي لُهَيَّا قَلْبِكَ الْمُزْدَهَى بِأُمِّ الْعَتِيقِ
لَئِنِ الدَّهْرُ عَادَلِي بِلَيَالٍ مِثْلِهَا إِنَّهُ لَجِدُّ شَفِيقِ
بِلَيَالٍ بِذِي الْحُدَيْجِ لَدَى الْجَفْرِ تَقَضَّتْ بِمِثْلِ صَفْوِ الرَّحِيقِ

المصدر: ديوان محمد بن الطلبة اليعقوبي (تحقيق محمد عبد الله بن الشبيه بن أبوه)