وميضُ برقٍ على أرض الحمى برقا
وهْنًا فأبدلني من نومتي أرقا
برقٌ تُشابه لونَ الورد حمرتُه
ونَوْؤه يشبه الأغصان والورقا
فبتُّ أرقبه حيرانَ ذا ولهٍ
كأنه طارقٌ من «طيبةٍ» طرقا
لعل وابله يسقي أخا ظمأٍ
من فيض أحمدَ خيرِ الخلق مَنْ سبقا
كلَّ الوجود وجودًا حيث خالقُه
من نوره سائرَ الأكوان قد خَلَقا
به مدينتُه صارت لنا حَرَمًا
يهوي إليه الذي في حبّه صدقا
عرض المزيد (16 بيت) طي
ما إن رأى زائرٌ أنوار قبّته
إلا فنى قلبُه في الله وامّحقا
يا ليتني زائرٌ في كل آونةٍ
ذاك المقامَ الشَّريفَ الرائقَ العَبِقا
وبين حجرته أُمسي ومنبره
في روضةٍ يشتهيها كلُّ من عشقا
جمالَ أحسن موجودٍ وأكمله
من حسّن الله منه الخَلق والخُلقا
محمدٌ مَنْ به ضاء الزّمان ومن
لولاه رتْقُ السّما والأرض ما انفتقا
من خصّه بلواء الحمد حامدُه
وذكْرُه ملأ الأرجاء والأفقا
من كان في قومه مِن قبل بعثته
يُدعى الأمينَ الكريمَ الصّادقَ اللَّبِقا
ومن له معجزاتٌ ليس ينكرها
إلا الزعانفُ والجهَّال من حَمُقا
فالبدرُ شُقَّ له، والضّرع دُرَّ له
والجذع حنّ له، والضبُّ قد نطقا
والذكر كان له في القوم معجزةً
لم يبلغوا شأوه نظمًا ولا نسقا
والنّصرُ حالفه، والحق أعلنه
والكفر باطلهُ من قَذْفِهِ زُهقا
وأهل مكّته لما هُمُو غُلِبوا
عفا وقال لقومٍ أنتم الطُّلَقا
هو الرسول الذي مولاه أرسله
بالمؤمنين رؤوفًا راحمًا شفِقا
وهو الشّفيع الذي تأتي شفاعته
للمذنبين إذا ما أُلجموا عَرَقا
بجاهه هَبْ لنا أمنًا وعافيةً
فلا نجدْ أبدًا بَخْسًا ولا رَهَقا
وافتحْ علينا إلهي فتحَ معرفةٍ
عن القلوب تزيل الرَّينْ والغسقا

خريطة الشعر الموريتاني