رَحمةَ اللَّهِ بادِرِي بالوَفَاءِ
لخليلٍ قد عَزَّ عَنه عَزَائِي
رحمةَ الله بادِري قبر غَوْثٍ
ذي سخاءٍ وعفَّةٍ وذكاء
ذاكَ قبرٌ ضمَّ السِّيادَةَ طُرَّاً
عند ما ضمَّ صفوةَ الأَصفياء
ذاك عبدُ الإلهِ بَعْدَ محمَّدْ
مَنْبَعُ الفَضْلِ والتُّقَى والوفاء
مَنْ به اللُّوكَ أصبحتْ في افْتِخارٍ
وعُلُوٍّ يعلو عَنَان السَّماء
حيثُ تاهتْ على البقاع جَميعاً
بِثَوَاهُ فيها ثَوَاءَ البَقَاء
عرض المزيد (21 بيت) طي
قد تَقَفَّى آباءَ صِدْقٍ أُبَاةٍ
مِنْ أُباةٍ أكارمٍ صُلَحاء
نَجْلُ عبدِالودودِ من كان بَدْراً
باديَ الفخرِ بين أهلِ البَرَاء
إنَّ عبدالإلهِ بعد محمَّدْْ
نفعُه عمَّ معشرَ الضُّعفاء
كان غَيْثاً للعالمينَ مُغِيْثاً
ورئيساً لزُمرة الفُضَلاء
وَبَنُو الحَاجِ أَحمدٍ قدْ تَسَاموا
بالَّذي نالَ فوقَ أهلِ العَلاء
شيَّدوا سَمْكَ دِينِ أحمدَ طَهَ
وبهمْ كان ذا سنىً وبَهَاء
إنَّ عبدَالإلهِ بعدَ محمَّدْ
يستحقُّ الرِّثا بحُسْن الثَّناء
طالما قادَ للهدايةِ جيلاً
بسُلُوكٍ يقضي بِنَيْلِ الجَزاء
فجزاهُ الإلهُ خيرَ جزاءٍ
في مقامٍ يليقُ بالأولياء
مستحقَّاً خيرَ المديحِ عَلينا
مثلَ ما يستحقُّ خيرَ الرِّثاء
بِرِثَاهُ تُرْجى السَّعادةُ دُنيا
مثلَ أُخرى مَعْ سادةٍ سُعداء
رَبِّ عبدَالإلهِ بَعْدَ محمَّدْ
فاحْشُرَنْهُ في زُمرة الشَّهداء
وادْخلَنْهُ من جنِّةِ الخُلدِ بَاباً
ذا فِراشٍ مُنمَّقٍ وضياء
وكؤوسٍ مملوءةٍ سلسبيلاً
ورحيقاً يشْفي غليلَ الظِّماء
ولباسٍ فيها يكونُ حريراً
في سرورٍ وفي هَناً ورَخاء
حوله الحُورُ لابساتٌ حُلاها
من جُمانٍ وعسجدٍ ذي صفاء
قلتُ للقائلينَ قد ماتَ كلاَّ
فمحمَّدْ أمين بَحْرُ الجَدَاء
خَلَفٌ جامِعٌ جميلَ السَّجايا
والمعالي مِنْ أنجبِ النجباء
باركَ اللّهُ في الأمينِ وَفِيمَنْ
جاء بعد الأمينِ عالي البناء
مِنْ ذَرَارٍ تُنْمَى لهُ وعِيَالٍ
وجَوارٍ من خُلَّةٍ وولاء
وصلاةٌ مع السلام على جَدْ
دِكُمُ المصطفى بغير انتهاء

خريطة الشعر الموريتاني