أحمدو القلاوي فصيح
منِّي سلامٌ، وذا المشغوفُ ما أَنِسا من بعدكم أهلَ ودِّي عَلَّكم وعسى
أن تمنحوا ودَّكم من بات في كمَدٍ حِلْفَ السُّهادِ سميرًا يرقُبُ الغَلَسا
قد كان قبلَكمُ في الأمر ذا نبأٍ وأصبح الحالُ ممّا اعتلَّ ملتبِسا
حيّاكمُ لتكونوا منه في صلةٍ إن التحيّة تُحيي كلَّ ما دَرَسا
خاطرتُ بالنفس لـمّا لم أجدْ لكمُ قُرْبًا يزيلُ ضَنًى أو يشتفي نَفَسا
قد خالسَ الطرفُ أعوادًا بثغرِكم من الأراكةِ تجلو الظَّلْمَ واللَّعَسا
عرض المزيد (7 بيت) طي
تجلو شتيتًا تُشِتُّ الشملَ رؤيتُه إن البياضَ أبى أن يحملَ الدنسا
فاغتاظَ بي رشأٌ أحوَى وألزمَني قتلاً بشِرْعَته في كلِّ ما اختُلِسا
وما نبسْتُ بقولٍ في ظُلامتِه وذو الظُّلامة ما عارٌ إذا نَبَسا
لم أنسَ حين أبان البَيْنُ ظَعْنَهُمُ ما اكتنَّ من كلِّ حسْنٍ بُكرةً ومَسا
ترنو بطرْفٍ وثغرٍ مُغْرِبٍ أشِرٍ طوبَى لمرتشفٍ منه ومَن لمسا
وزحزحَتْ شفقًا بالصبح مُنبلِجًا والليلُ أظلمَ من فَوْدَيْها وادَّمسا
تخالُها إذ رَمَتْ نبلاً بمُقلتِها ليثَ العرينِ رأى الأبطالَ فافتَرَسا