أكَّ بن سليمة اليونسي فصيح
ألا إنني لا بدَّ للموت صائرُ وكلُّ امرئٍ نهجَ المنيَّة عابرُ
ولا بدَّ من زادٍ وأفضله التُّقى كما قال مَنْ بالعدل والبِرِّ آمر
وإلاّ فخيرُ الزاد من بعده الثنا على من له فضلٌ على الخلْق ظاهر
محمدٌ المحمودُ حيّاً وميِّتًا شفيعُ الورى والهولُ للناس غامر
جوادٌ كريمٌ مُوثرٌ متعطِّفٌ على الناس أجناسَ المواهب ناشر
مواهبُه في النائبات كأنها سيولُ غمامٍ أو بحورٌ زواخر
عرض المزيد (16 بيت) طي
رؤوفٌ رحيمٌ مرشدٌ متودِّدٌ لمن سامه ضيمٌ من الناس ناصر
صفيٌّ وفيٌّ بالوعود نوالُه على سائر الأيام في الناس دائر
ولا حَظَّ للدنيا لديه فسعيُه على ما به يرضى المهيمنُ قاصر
حليمٌ تناهى الجودُ والمجد عنده كريم السجايا طيِّبُ النفس طاهر
أتى الناس عُمْيًا لا عقولَ لديهمُ ودينُ الهدى مُعمى المعالم دائر
ولم تُرَ إلا بِيعةٌ أو كنيسةٌ ولا مسجدٌ يُلفَى على الأرض عامر
فشيَّدَ بنيان المساجد داعيًا إليها الورى والحقُّ للإفك قاهر
فمَن منهمُ لبَّاهُ فازَ ومَنْ أبى علتْه سيوفٌ مُرْهفاتٌ بواتر
رأيناه شمسًا فاهتدَيْنا بنوره وهل يُنكر الشمسَ المنيرة باصر
بصائرُنا بالمصطفى زال رَيْنُها وأُعميَ من قومٍ قَلتْهُ البصائر
فكنّا بحمد الله أوسطَ أمةٍ فلا أمْرُنا نُكْرٌ ولا الحكم جائر
إلى سِدْرةٍ أسرى به الله ليلةً وآب إلى مثواه والليل داجر
وأبصر في مسراه أكبر آيةٍ وأُعطيَ ما لم يُعطَ قطُّ مسافر
فأصبح مسرورًا يحدِّثُ بالذي لأمته الغرّاء فيه بشائر
فما هو إلا هو وَتْرٌ فما لَه مِن الخلق شفْعٌ في المعالي مُفاخر
عليه صلاةُ الله ثم سلامه مع الآل ما أمَّ المدينةَ زائر