امحمد ولد الطلبة البحر: الخفيف
هَاجَ عِرْفَانُ مَنْزِلٍ بِالْجَنَابِ مِنْ هِضَابِ الْكُجَيْجَمَاتِ الرَّوَابِي
فَالْمُبَيْطِيحِ فَالْغُشَيْوَا فَجَنْبَيْ هَضْبَةِ الْخَيْلِ فَالْحَضِيضِ يَبَابِ
ذَاكَ مَبْدًى وَمَحْضَرٌ لِحِلَالٍ بِهِمُ غَصَّ رَحْبُ جِلْدِ التُّرَابِ
مَنْزِلٌ كَانَ لِلْجَمِيعِ مَعَانًا حِينَ إِذْ يَعْمُرُونَ بَيْنَ الْهِضَابِ
عُجْتُ فِيهِ فَظَلَّ دَمْعِي عَلَى الْخَدْ يْنِ تَجْرِي غُرُوبُهُ بِانْسِكَابِ
هَضْبَةَ الْخَيْلِ أَسْعِدِي إِنَّ غَدْرًا أَنْ تَضِنِّي بِعَوْلَةٍ وَانْتِحَابِ
عرض المزيد (18 بيت) طي
هَضْبَةَ الْخَيْلِ خَبِّرِينِي عَنْهُمْ وَأَبِينِي سُقِيتِ غُرَّ السَّحَابِ
هَضْبَةَ الْخَيْلِ أَيْنَ حَيٌّ حِلَالٌ عَمَرُوا مِنْكِ كُلَّ مَغْنًى خَرَابِ
أَيْنَ حَيٌّ غَنُوا بِسَفْحِكِ دَهْرًا مُحْسِنِي حِرْصِ رِفْعَةِ الْأَحْسَابِ
بِنَدَاهُمْ شُمُّ الْمَنَاخِرِ صِيدٌ مُحْمِدٌ جَارُهُمْ عَزِيزُ الْجَنَابِ
بِبَهَالِيلَ كَالْمَصَاعِبِ زُهْرٍ مِنْ كُهُولٍ جَحَاجِحٍ وَشَبَابِ
مِنْ بَنِي عَامِرٍ هُمُ الْقَوْمُ كُلُّ الْقَوْ مِ وَالرَّأْسُ وَالذُّرَى وَالرَّوَابِي
دِينُهُمْ حِفْظُ دِينِهِمْ وَعُلَاهُمْ وَعُلُومِ الْكِتَابِ وَالْآدَابِ
لَاهُمُ يَفْرَحُونَ لِلْخَيْرِ إِنْ مَسَّ وَلَا يَجْزَعُونَ عِنْدَ الْمُصَابِ
وَبِبِيضٍ مِنَ الظَّعَائِنِ عِينٍ عُونِهَا وَالْكَوَاعِبِ الْأَتْرَابِ
قَاصِرَاتٍ لِلطَّرْفِ يَبْرُزْنَ فِي الرَّيْ طِ خِدَالٍ ثَوَاقِبِ الْأَحْسَابِ
وَقِبَابٍ مِثْلِ الْهِضَابِ رِحَابٍ وَجِفَانٍ قَدْ أُتْرِعَتْ كَالْجَوَابِي
وَدُثُورٍ مِنَ الْهِجَانِ الْمَهَارَى وَعَنَاجِيجَ مُتْرَصَاتٍ هِضَابِ
مُعْتَدَاتٍ لِكُلِّ يَوْمِ نَوَالٍ فَالِجَاتٍ بِكُلِّ يَوْمِ غِلَابِ
هَضْبَةَ الْخَيْلِ إِنَّ عِنْدَكِ خُبْرًا لَوْ أَرَدْتِ الْغَدَاةَ رَدَّ الْجَوَابِ
هَضْبَةَ الْخَيْلِ أَيْنَ حَيَّاكِ أَمْ لَيْسَ لِمَا فَاتَ أَمْرُهُ مِنْ إِيَابِ
غَيْرَ أَنِّي إِلَى الْمُهَيْمِنِ أَشْكُو لَوْعَتِي عِنْدَ ذِكْرِهِمْ وَاكْتِئَابِي
صَحِبَ اللَّهُ جَمْعَهُمْ وَنَدَاهُمْ بِالرِّضَا عَنْهُمُ وَحُسْنِ الْمَآبِ
وَسَقَى اللَّهُ حَيْثُ حَلُّوا وَسَارُوا مِنْ حَيَا الْمُزْنِ مُدْجِنَاتِ الذِّهَابِ