هَاجَ الْمَنَازِلُ مِنْ نِعَافِ عَقَنْقَلٍ
تِنْوَاكُدَيْلَ عُقَامَ شَوْقٍ مُخْبِلِ
فَالرَّبْعِ ذِي السَّرَحَاتِ فَالْقَاعِ الَّذِي
دُونَ الْأَجَارِعِ مِنْ أُمَيْلٍ تَمَرْذُلِ
دَارٌ لِمَيْمُونَ الَّتِي فَعَلَتْ بِهِ
فَعَلَاتِهَا وَمَضَتْ كَأَنْ لَمْ تَفْعَلِ
دَارُ الَّتِي سَبَتِ الْفُؤَادَ بِدَلِّهَا
يَوْمَ النُّبَيْكَةِ ثُمَّ يَوْمَ الْمَعْقِلِ
صَابَتْ عَلَائِقَ قَلْبِهِ بِسِهَامِهَا
عَمْدًا عَلَى عَيْنٍ وَلَمَّا تَحْفِلِ
أَصْمَتْ أَخَاكَ لَوَ انَّ مَا فَعَلَتْ بِهِ
سَاءٍ لَهُ مِنْ جَرْحٍ اوْ مِنْ مَقْتَلِ
عرض المزيد (36 بيت) طي
فَعِمِي صَبَاحًا دَارَهَا ثُمَّ اسْلَمِي
وَسَقَاكِ طَوْعَكِ كُلُّ غَادٍ مُسْبِلِ
عُوجَا عَلَى الْأَطْلَالِ نَقْضِ لُبَانَةً
نَشْكُ الْهَوَى وَنُحَيِّهِنَّ وَنَسْأَلِ
مَا لِلْمَنَازِلِ لَا تُجِيبُ مُتَيَّمًا
كَلِفًا عَمَايَتُهُ بِهَا لَا تَنْجَلِي
إِنَّ الْمَنَازِلَ لَوْ تُجِيبُكَ عِنْدَهَا
خَبَرُ الْمُكَتَّمِ مِنْ مَصُونِ الدُّخْلُلِ
فَاحْبِسْ قَلُوصَكَ فِي الْمَنَازِلِ حَبْسَهَا
أَوْ دَعْ خَلِيلَكَ بَاكِيًا وَاسْتَعْجِلِ
هَبْهَا خَلَتْ مِنْ جُمْلِهَا أَفَلَمْ تَكُنْ
مَحْقُوقَةً مِنْ أَجْلِهَا بِمُعَوَّلِ
أَوْ أَنَّهَا بَخِلَتْ بِرَجْعِ جَوَابِنَا
أَفَلَمْ تَكُنْ مَغْنًى لِأَلْوَى الْبُخَّلِ
نِصْفَ النَّهَارِ وَصُحْبَتِي يَدْعُونَنِي
وَأَنَا أُسَائِلُهَا كَمَنْ لَمْ يَسْأَلِ
فَلَئِنْ سَقَانِي مَرَّةً عِرْفَانُهَا
أَنْفَاسَ تَهْيَامٍ كَطَعْمِ الْحَنْظَلِ
فَلَقَدْ أَظَلُّ بِغِرَّةٍ أُسْقَى بِهَا
أَشْهَى وَأَعْذَبَ مِنْ رَحِيقِ السَّلْسَلِ
مِنْ ظَلْمِ بَاسِقَةٍ كَأَنَّ أَرِيجَهَا
مَشْمُومُ نَافِجَةٍ بِمَاءِ قَرَنْفُلِ
تَثْنِي عَلَى الْعِطْفَيْنِ مِنْهَا رَيْطَةً
مَهْضُومَةَ الْكَشْحَيْنِ رَيَّا الْمَحْمِلِ
قَدْ وُشِّحَتْ مِنْ كَالدِّمَقْسِ بِأَرْبَعٍ
مَبْشُورَةٍ مَجْدُولَةٍ لَمْ تُجْدَلِ
سُلْوَانَةُ الْمَهْمُومِ لَوْ بِحَدِيثِهَا
يُرْقَى الْمُخَبَّلُ عَادَ غَيْرَ مُخَبَّلِ
قَدْ أَكْمَلَتْ مَا شِئْتَ إِلَّا أَنَّهَا
عِشْرُونَ مِنْ أَعْوَامِهَا لَمْ تَكْمُلِ
وَلَقَدْ قَعَدْتُ إِلَى الصَّبَاحِ لِنَاعِجٍ
مُتَخَمِّطٍ هَزِمِ الْهَدِيرِ مُجَلْجِلِ
صَعْبٍ يَمَانٍ بَاتَ يَخْبِطُ مُشْئِمًا
وَهْنًا غَيَاطِلَ جَوْفِ لَيْلٍ أَلْيَلِ
يَحْدُو بِأَبْكَارٍ هِجَائِنَ دُلَّحٍ
كُومٍ خَرَاعِبَ كَالْبَوَاذِخِ حُفَّلِ
شُمِّ الْغَوَارِبِ وَالذُّرَى مَمْحُوضَةٍ
أَنْسَابُهَا مِنْ كُلِّ جَوْنٍ أَسْوَلِ
مَا زَالَ يَنْدَهُهَا فَلَمَّا أَنْ عَلَا
تَرْقَى إِلَى بَطْنِ النَّشِيرِ فَأَيْمُلِ
أَلْقَى بَوَانِيَهُ بِهِنَّ مُعَرِّسًا
ثُمَّ انْتَحَى بِجِرَانِهِ وَالْكَلْكَلِ
يَسْقِي الذِّرَاعَ فَتِيجِرِيتَ مُدَوَّمًا
مِنْ خَبْتِ عَيْشَ إِلَى مَدَافِعِ تَنْضُلِ
فَالنَّصْرِ فَالْمُرَّيْنِ لَا يَلْوِي عَلَى
سَهْلٍ وَلَا حَزْنٍ بِوَدْقٍ أَهْوَلِ
يَحْدُو وَيُلْقِحُ كُلَّ رَمْلٍ عَاقِرٍ
وَيَحُوزُ بِالْحُزَّانِ صُمَّ الْجَنْدَلِ
فَتَعَطَّفَتْ أَبْكَارُهُ وَتَحَلَّبَتْ
أَخْلَافُهَا بِتَفَجُّرٍ وَتَبَزُّلِ
وَغَدَا بِهَا نَحْوَ الزِّفَالِ فَتِيرِسٍ
يَقْضِي مِنَ التَّسْحَاحِ مَا لَمْ يَفْعَلِ
يَفْرِي بِكَالْفَلَقِ الدَّيَاجِيَ أَوْ كَمَا
يَزْهَى حَرِيقَ الْغَابِ هَبُّ الشَّمْأَلِ
يَفْرِي الْفَرِيَّ بِتَلْعِهَا وَنِجَادِهَا
وَوِهَادِهَا كَالْأَخْرَقِ الْمُسْتَجْهِلِ
قَرَنَ النِّعَاجَ مِنَ اللِّوَى بِرِئَالِهَا
حَوْزًا وَبِالْآجَالِ عُصْمَ الْإِجَّلِ
لَمْ يُبْقِ فِي الْقُلَلِ الْفَوَارِعِ مَعْصِمًا
مَا كَانَ غَيْرَ مُجَرْجَمٍ مُتَجَدِّلِ
لِلْأَبِدَاتِ وَلِلْعَوَاقِلِ لَمْ يَدَعْ
مِنْ مَجْثَمٍ مِنْهَا وَلَا مِنْ مَعْقِلِ
وَكَأَنَّمَا الْغُلَّانُ فِي آذِيِّهِ
نُوقٌ مُصَرَّعَةٌ شَوَاصِي الْأَرْجُلِ
وَأَحَالَ رَيِّقَهُ عَلَى تَزْيَازَةٍ
وَدِرَارِ سُطْفٍ بِالذَّنُوبِ الْأَتْجَلِ
وَمَضَى يُنَشْنِشُ جِلْدَ أَمْحَالٍ عَلَى
أَجْرَازِهَا وَيَعُلُّ لُوحَ النُّهَّلِ
فَاهْتَزَّ هَامِدُهَا بِهِ وَرَبَتْ رُبًا
وَتَبَرَّجَتْ مِنْ بَعْدِ طُولِ تَبَذُّلِ
مَا إِنْ رَأَيْتُ وَلَا سَمِعْتُ بِمِثْلِهِ
أَجْدَى وَأَغْزَرَ نَائِلًا لَمْ يُسْأَلِ
المصدر: ديوان محمد بن الطلبة اليعقوبي (تحقيق محمد عبد الله بن الشبيه بن أبوه)
تنواكديل · غير محدد بعد
تمرذل · غير محدد بعد
المعقل · غير محدد بعد
النبيكه · غير محدد بعد
أملي · غير محدد بعد
تارقه · غير محدد بعد
إنشيري · غير محدد بعد
تنضلين · غير محدد بعد
تيجريت · غير محدد بعد
آكشار · غير محدد بعد
عيشه ذخيره · غير محدد بعد
المر و أنقم · غير محدد بعد
النصري · غير محدد بعد
تيرس · غير محدد بعد
آزفال · غير محدد بعد
تازيازت · غير محدد بعد
آدرار سطف · غير محدد بعد

خريطة الشعر الموريتاني