هَاجَ لِي ذِكْرُهَا لِغَيْرِ تَنَاسِ
غَيْرَ أَنَّ الْخَيَالَ خَبْلُ الْمَشُوقِ
قُلْتُ إِذْ أَكْثَرُوا الْمَلَامَ أَقِلُّوا
قَدْ أَبَى الْعَقْلُ غَيْرَ أُمِّ الْعَتِيقِ
كُلَّمَا رُمْتُ عَنْ هَوَاهَا سُلُوًّا
عَادَنِي ذِكْرُهَا بِشَوْقٍ عَلُوقِ
لَسْتُ مَا بَلَّ مِقْوَلِي يَوْمًا انْسَى
قَوْلَهَا لِي عَشِيَّةَ الْجَفْرِ رِيقِي
قَالَتِ انَّ النِّسَاءَ خَبَّرْنَنِي أَنْ
لَسْتَ فِيمَا تَقُولُهُ بِحَقِيقِ
قُلْتُ بِاللَّهِ فَاحْلِفِي لِي أَوَ احْلِفْ
إِنَّنِي بِالْغَدُورِ غَيْرُ وَثُوقِ
عرض المزيد (7 بيت) طي
ثُمَّ قَالَتْ لِصَاحِبِي أَتَرَاهُ
صَادِقًا أَمْ تَرَاهُ غَيْرَ صَدُوقِ
قُلْتُ إِنِّي لَصَادِقٌ غَيْرَ أَنِّي
لَسْتُ مِمَّنْ يَغُرُّ دَرُّ الْعَلُوقِ
ثَمَّ أَبْدَى ابْتِسَامُهَا عَنْ وَلِيعٍ
لَاعَنِي وَمْضُهُ بَرُودٍ بَرُوقِ
مُظْلِمٍ ذِي عَوَارِضَ لَمْ يَعِبْهَا
قِصَرٌ غَيْرَ أَنَّهَا غَيْرُ رُوقِ
حَبَّذَا حَبَّذَا لَيَالِي لُهَيَّا
قَلْبِكَ الْمُزْدَهَى بِأُمِّ الْعَتِيقِ
لَئِنِ الدَّهْرُ عَادَلِي بِلَيَالٍ
مِثْلِهَا إِنَّهُ لَجِدُّ شَفِيقِ
بِلَيَالٍ بِذِي الْحُدَيْجِ لَدَى الْجَفْرِ
تَقَضَّتْ بِمِثْلِ صَفْوِ الرَّحِيقِ

خريطة الشعر الموريتاني