أَخِيرًا سَرَتْ بَعْدَ الْهُدُوِّ بَلَابِلُهْ
فَلَا هَمَّ إِلَّا دُونَ هَمٍّ يُقَاتِلُهْ
لِشَيْمِ بُرَيْقٍ لَاحَ مِنْ نَحْوِ ذِي الْغَضَا
كَلَوْحِ الضِّيَاءِ الْمُسْتَطِيرِ مَخَايِلُهْ
وَتَذْكَارُ أَيَّامِ الْمُبَيْدِعِ شَاقَنِي
أَلَا حَبَّذَا أَيَّامُهُ وَلَيَايِلُهْ
عَفَا النِّيشُ مِمَّنْ هُوَ بِالْأَمْسِ آهِلُهْ
مَخَارِمُهُ فَسَفْحُهُ فَمَجَادِلُهْ
فَسُهْبُ الْكَدِيدِ فَالْغُشَيْوَاءُ فَاللِّوَى
لِوَى السَّاقِ بَعْدَ الْأُنْسِ قَفْرٌ مَنَازِلُهْ
فَرَأْسُ الذُّرَيْعِ فَالطَّوِيلَةُ فَالْأَضَا
إِضَاءُ الْقُوَيْرِ فَالذِّرَاعُ الْمُقَابِلُهْ
عرض المزيد (20 بيت) طي
فَوَادِي النَّعَامِ مُقْفِرٌ جَلَهَاتُهُ
فَفَرْشُ الْخَلِيجِ سَهْلُهُ فَضَلَاضِلُهْ
فَعَهْدَةُ فَالْغُلَّانُ مِنْ ذِي مَحَارَةٍ
فَخَيْشُومُهُ قِيعَانُهُ فَمَسَايِلُهْ
فَيَا مَنْ رَأَى ذَا زَمْجَرٍ مُتَبَعِّقًا
مُلِثًّا هَزِيمَ الْوَدْقِ جُشًّا جَلَاجِلُهْ
أَحَمَّ الذُّرَى كَاللَّيْلِ حُوًّا تِلَاعُهُ
كَأَنَّ تَيَاهِيرَ الْقُطُوعِ أَوَائِلُهْ
إِذَا مَا اسْتَدَرَّتْهُ النَّعَامَى تَجَاوَبَتْ
هَدِيرَ الْمَصَاعِيبِ الْهِجَانِ زَوَاجِلُهْ
تَخَيَّلُهُ مُسْتَرْعِفًا فَارِقَاتُهُ
بِكُلِّ مَيُولِ الْجُلِّ بُلْقٍ أَيَاطِلُهْ
فَذَاكَ سَقَاهَا فَالْعُشَيْرَةَ فَالصُّوَى
بِحَيْثُ تَنَاهِي ذِي الْمَحَارَةِ وَابِلُهْ
مَنَازِلُ لَوْ غَيْلَانُ مَيَّةَ شَاهِدٌ
بِهَا إِذْ صِبَانَا لَا تَغُولُ غَوَائِلُهْ
لَمَا اسْتَحْلَبَتْ عَيْنَيْهِ يَوْمًا مَحَلَّةٌ
بِحُزْوَى وَلَا جَوُّ الْمَلَا وَجُلَاجِلُهْ
فَمَنْ يَكُ يَنْسَى الْعَهْدَ مِمَّنْ يُحِبُّهُ
فَبِالْقَلْبِ مِنْهُ ذُكْرَةٌ لَا تُزَايِلُهْ
وَلِلَّهِ عَيْنَا مَنْ رَأَى مِثْلَ صُحْبَتِي
نُجُومًا إِذَا اللَّيْلُ اكْفَهَرَّتْ غَيَاطِلُهْ
مَعِي كُلُّ وَضَّاحِ الْجَبِينِ سَمَيْدَعٍ
ثَقِيلٍ تَبَارِيهِ خَفِيفٍ ذَلَاذِلُهْ
عَلَى كُلِّ مَفْتُولِ الذِّرَاعَيْنِ مِسْفَرٍ
بِهِ أَنْجَبَتْ بَيْنَ الْهِجَانِ نَوَاجِلُهْ
نُوَزِّعُ عَنَّا هَوْلَ كُلِّ دُجُنَّةٍ
وَخَطْبٍ مَخُوفِ الْهَوْلِ جَمٍّ دَغَاوِلُهْ
بِأَرْوَعَ مَاضِي الْعَزْمِ مِنْ آلِ هَاشِمٍ
أَشَمَّ كَنَصْلِ السَّيْفِ حُلْوٍ شَمَائِلُهْ
فَلَا ظَفَرٌ إِلَّا لِمَنْ رَاحَ يَجْتَدِي
نَدَاهُ وَمَا الْمَنْضُولُ إِلَّا مُنَاضِلُهْ
وَمَنْ كَانَ يَنْمِيهِ لُؤَيُّ ابْنُ غَالِبٍ
تُصَفَّ وَتَرْحَبْ لِلْعُفَاةِ مَنَاهِلُهْ
نَمَاهُ النَّبِيءُ وَالْحُسَيْنُ ابْنُ بِنْتِهِ
إِلَى بَاذِخٍ يَعْلُو عَلَى مَنْ يُطَاوِلُهْ
أُولَئِكَ أَهْلُ الْمَجْدِ وَالْمَجْدُ مِنْهُمُ
أَوَاخِرُهُ شِيدَتْ بِهِمْ وَأَوَائِلُهْ
وَلَا عَيْبَ فِيهِمْ غَيْرَ أَنَّ ثَنَاءَهُمْ
يُقَصِّرُ عَنْهُ فِي الْمَدِيحِ مَقَاوِلُهْ

خريطة الشعر الموريتاني