لَجَّ فِي غَيِّهِ الْقَدِيمِ الْمُمَانِي
مِنْ جُنُونِ الصِّبَا وَلَاتَ أَوَانِ
لَجَّ فِي غَيِّهِ وَلَجَّ بِهِ الْهُتْرُ
لِعِرْفَانِ دَارِسَاتِ الْمَغَانِي
لِمَغَانٍ عَرَفْتُ مِنْهَا رُسُومًا
بَيْنَ هَضْبِ الْقِلَاتِ فَادِرْمَانِ
فَالدِّمَاثِ الَّتِي بِمَدْفَعِ أَعْلَى الْـ
ـجِزْعِ ذِي الطَّلْحِ جِزْعِ وَادِي الْجِنَانِ
فَإِلَى هَضْبَةِ الْجُمُوعِ فَذِي الْأَوْ
تَادِ فَالْجَنْبَتَيْنِ مِنْ أَيْنِيَانِ
عِشْتُ فِيهَا مِنْ بَعْدِ عَشْرٍ وَعَشْرٍ
بَعْدَ سَبْعٍ خَلَوْنَ بَعْدَ ثَمَانِ
عرض المزيد (13 بيت) طي
فَتَوَهَّمْتُ آيَهُنَّ كَبَاقِي الْـ
ـوَشْمِ فِي الْكَفِّ أَوْ كَجَفْنِ الْيَمَانِي
كَمْ أَمَحَّتْ وَكَمْ أَلَحَّ عَلَيْهَا
مِنْ مُلِثِّ الدُّجُونِ مُنْذُ زَمَانِ
كُلُّ حَنَّانَةٍ دَلُوحٍ سَحُوحٍ
مَدَّهَا هَيْدَبٌ أَجَشُّ يَمَانِ
فَقِفَا وَابْكِيَا وَلَا تَعْذُلَانِي
لَا وَلَا تَعْجَلَا وَلَا تُعْجِلَانِي
وَاحْبِسَا وَاسْفَحَا وَكُفَّا وَبُثَّا
وَارْبَعَا وَاجْزَعَا لِمَنْ تَصْحَبَانِ
وَاسْأَلَا الطَّلْحَ عَنْ مَعَالِمِ عَهْدَيْ
حَيِّهَا مِنْ مَلَاعِبٍ وَمَبَانِ
فَعَسَى الطَّلْحُ أَنْ يُجِيبَ فَعِنْدَ الطَّلْحِ
لَوْ رَدَّ خُبْرُهُمْ بِالْبَيَانِ
دَارُ هِنْدٍ وَكُلِّ رِئْدٍ لِهِنْدٍ
خَدْلَةٍ طَفْلَةٍ عَرُوبٍ هِجَانِ
ذَاكَ دَهْرٌ مَضَى وَمَرُّ اللَّيَالِي
مَنْ تَعَاطَاهُ يُبْلِهِ الْمَلَوَانِ
حِينَ عَصْرُ الشَّبَابِ أَلْقَى عَلَيْهَا
مِنْ قِلَاصِ الصِّبَا بِكُلِّ جِرَانِ
إِذْ لِدَاتِي صُعْرُ الْخُدُودِ وَإِذْ
أَعْيُنُ عِينِ الْمَهَا إِلَيَّ رَوَانِ
بِيَدِي رَايَةُ الصِّبَا وَالْهَوَى إِنْ
أَنَا لَمْ أَدْعُهُ إِلَيْهَا دَعَانِي
إِنَّ بِي مَا عَلِمْتُمَا وَكَفَانِي
يَا خَلِيلَيَّ بَعْضُ مَا تَعْلَمَانِ

خريطة الشعر الموريتاني