حَيِّ الْمَنَازِلَ بِالْكَدِيدِ الْأَحْمَرِ
بِالْجَنْبِ مِنْ طَوْدِ الْحِصَانِ الْأَيْسَرِ
أَمْسَى الْكَدِيدُ طَوَامِسًا أَعْلَامُهُ
قَفْرَ الْمَحَلَّةِ يَا لَهُ مِنْ مُقْفِرِ
وَلَقَدْ أَرَاهُ وَهُوَ ذُو مُتَوَسَّمٍ
تَنْدَى أَصَائِلُهُ أَنِيقَ الْمَنْظَرِ
كَانَ الْكَدِيدُ مِنَ آلِ الَاصْفَرِ آهِلًا
وَالْيَوْمَ أَوْحَشَ بَعْدَ آلِ الْأَصْفَرِ
مَا أَنْسَ لَا أَنْسَى أَصِيلًا بِنْتَهُمْ
بَيْنَ الْعَذَارَى عَاطِلًا فِي مِئْزَرِ
بَرَزَتْ بِجِيدِ جِدَايَةٍ مَذْعُورَةٍ
وَبِكَشْحِ خَاذِلَةٍ وَعَيْنَيْ جُؤْذَرِ
عرض المزيد (5 بيت) طي
وَلَقَدْ عَلِمْتُ بِأَنَّهُ إِمَّا دَرَتْ
مَا كِدْتُهُ تُذْعَرْ ذَعُورًا تَنْفُرِ
فَبَقِيتُ مَغْلُوبَ الْعَزِيمِ كَأَنَّنِي
بَاكَرْتُ صِرْفًا غَرْبُهَا لَمْ يُكْسَرِ
وَاعْتَادَنِي هَمٌّ وَهَتْرٌ دَائِمٌ
وَاعِيشَتَاهُ لِمُدْنَفٍ مُسْتَهْتِرِ
إِنْ كُنْتَ تَدْرِيهَا الْغَدَاةَ فَإِنَّهَا
صَادَتْ فُؤَادَكَ وَهْيَ لَمَّا تَدَّرِ
لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ طَرْفِي قَاتِلِي
يَوْمَ الْكَدِيدِ حَذِرْتُ مَا لَمْ أَحْذَرِ

خريطة الشعر الموريتاني