امحمد ولد الطلبة البحر: الطويل
أَلَا مَنْ لِبَرْقٍ مُسْحِرٍ مُتَبَلِّجِ أَجُوجٍ كَتَسْعَارِ الْحَرِيقِ الْمُؤَجَّجِ
سَرَى فِي حَبِيٍّ مُشْمَخِرٍّ كَأَنَّ فِي جَنَابَيْهِ عُوذًا وُلَّهًا مُتَدَجْدِجِ
قَعَدْتُ لَهُ بَعْدَ الْهُدُوِّ أَشِيمُهُ وَمَنْ يَشِمِ الْبَرْقَ الْيَمَانِيَ يَهْتِجِ
فَمَنْ يَكُ لَمْ يَسْهَرْ لِهَمٍّ فَإِنَّنِي أَرِقْتُ وَمَنْ يَعْسِفْ بِهِ الْهَمُّ يَلْهَجِ
فَبِتُّ أُقَاسِي الْهَمَّ وَالْهَمُّ غَالِبِي وَكَيْفَ قَرَارُ النَّازِحِ الْمُتَهَيِّجِ
فَقُلْتُ لَهُ لَمَّا اسْتَحَارَ رَبَابُهُ بِمُنْهَمِرٍ ذِي هَيْدَبٍ مُتَبَعِّجِ
عرض المزيد (18 بيت) طي
أَلَا أَيُّهَا الْبَرْقُ الْيَمَانِيُّ عَرِّجِ وَخَيِّمْ عَلَى أَطْلَالِ جَفْرِ الْهُوَيْدِجِ
وَرُمَّ مِنَ الْأَطْلَالِ مَا قَدْ عَثَتْ بِهِ مِنَ الْعَاصِفَاتِ كُلُّ هَوْجَاءَ سَيْهَجِ
وَعَلِّلْ لَدَى مَغْنَى الْأُحَيْمِرِ مَنْهَجًا لَنَا نَعْتَرِيهِ حِينَ نَذْهَبُ أَوْ نَجِي
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ تَغَيَّرَ بَعْدَنَا وَمَنْ يَعْتَلِقْ مَرَّ الْحَوَادِثِ يَدْهَجِ
وَهَلْ يَرْجِعَنْ مَغْنَى الْأُحَيْمِرِ جَابَةً لِمُسْتَهْتَرٍ حَرَّانَ ذِي لَوْعَةٍ شَجِ
وَقَفْتُ بِهَا مِنْ بَعْدِ عَامٍ فَهَاجَنِي لَوَائِحُ مِنْهَا كَالزَّبُورِ الْمُثَبَّجِ
أُسَائِلُهَا عَنْ جُمْلِهَا أَيْنَ يَمَّمَتْ فَظِلْتُ بِهَا مِثْلَ النَّزِيفِ الْمُزَرَّجِ
فَرَدَّتْ جَوَابًا بَعْدَ لَأْيٍ مُلَجْلَجًا وَلَوْ عَلِمَتْ مَنْ سَالَهَا لَمْ تُلَجْلِجِ
وَمَا أُنْسَ لَا أُنْسَى عَشِيَّةَ إِذْ رَنَتْ إِلَيَّ بِمَطْرُوفِ اللَّوَامِعِ أَدْعَجِ
رَمَتْنِي بِوَضَّاحٍ ظِمَاءٍ عُمُورُهُ بَرُودِ الثَّنَايَا ذِي غُرُوبٍ مُفَلَّجِ
كَأَنَّ غَرِيضًا مِنْ مُجَاجِ غَمَامَةٍ بِدَارِيِّ مِسْكٍ ظَلْمُهُ مُتَأَرِّجِ
وَخَدٍّ كَجَرْيَالِ النَّضِيرِ مُقَسَّمٍ هِجَانِ الْمُحَيَّا مَنْ يُصَبِّحْهُ يَبْلَجِ
عَشِيَّةَ أَصْمَتْنِي وَلَمْ تَدْرِ بَغْتَةً فَرُحْتُ وَمَا أَدْرِي الذَّهَابَ مِنَ الْمَجِي
بِعَيْنَيْ مَهَاةٍ مُخْرِفٍ بِخَمِيلَةٍ أَوَادْمَاءَ مِنْ وَحْشِ الْعُشَيْرَةِ عَوْهَجِ
وَكَشْحٍ لَطِيفٍ كَالْجَدَائِلِ طَيُّهُ كَلَمْسِ الدِّمَقْسِ ذَاتُ خَلْقٍ مُعَذْلَجِ
وَتُشْجِي رَحِيبَاتِ الدَّمَالِجِ وَالْبُرَى بِمَا شِئْتَ مِنْ غَيْلٍ رَوَاءٍ مُدَمْلَجِ
فَلَوْ عَرَضَتْ يَوْمًا لِرَاهِبِ بِيعَةٍ حَلِيمٍ عَلَى عَادَاتِهِ مُتَحَرِّجِ
إِذًا لَأَهَلَّ سَاجِدًا وَلَخَالَهُ رَشَادًا مَتَى يُخْذَلْ يَخِنَّ وَيَنْشِجِ