قِفْ بِالْمَرَابِعِ مِنْ جَوِّ الْمُبَيْدِيعِ
سَقَى الْمُبَيْدِيعَ مِرْبَابُ الْمَرَابِيعِ
سَقْيًا لَهُ وَلِجَرْعَاءِ الْمَشَاقِرِ مِنْ
غَوْرِ الشَّقِيقَةِ ذَاتِ الْحَاذِ فَالرِّيعِ
إِلَى الشَّوَاجِنِ مِنْ وَادِي الْحِسَاءِ إِلَى
طَوْدِ الْحِصَانِ فَغُلَّانِ الْمَقَاطِيعِ
وَقَفْتُ أَبْكِي بِهَا سَحًّا بِأَرْبَعَةٍ
بِمُدْنَفٍ بَدِلِ الْأَوْصَالِ مَرْبُوعِ
أَمْ هَلْ تَصَبَّتْكَ ظُعْنُ الْحَيِّ بَاكِرَةً
بِالْجِزْعِ كَالنَّخْلِ قَدْ هَمَّتْ بِتَجْزِيعِ
فَقُلْتُ لِلنَّفْسِ إِذْ جَاشَتْ بِبَيْنِهِمُ
صَبْرًا وَيَا رُبَّ نُصْحٍ غَيْرِ مَسْمُوعِ
عرض المزيد (27 بيت) طي
أُخَادِعُ النَّفْسَ عَنْهُمْ وَهْيَ خَادِعَتِي
جَهْلًا وَمَا كُنْتُ عَنْ رَأْيِي بِمَخْدُوعِ
فَقُلْتُ لَمَّا أَبَتْ نَفْسِي مُخَادَعَتِي
دُونَ الْحُدُوجِ وَلَمْ تَسْمَحْ بِتَشْيِيعِي
أُرَاقِبُ الْحَيَّ حَتَّى إِذْ رَأَيْتُهُمُ
جَدُّوا سِرَاعًا وَمَا عَاجُوا لِتَوْدِيعِي
وَأَجْمَعُوا الْأَمْرَ أَنْ لَا وَعْيَ إِذْ رَحَلُوا
عَنْ جَانِبِ السَّبْخَةِ الشَّرْقِيِّ ذِي الْقِيعِ
رَصَدْتُهُمْ بِالثَّنَايَا الْخُضْرِ أَرْقُبُهُمْ
كَيْمَا يَقِيلُوا مَقِيلِي بَعْدَ تَفْجِيعِي
فَحَادَ بِالظُّعْنِ عَنْ قَصْدِي وَرَوَّعَنِي
حَادٍ لَهُمْ كَانَ مَعْنِيًّا بِتَرْوِيعِي
مَا زِلْتُ أُتْئِرُ طَرْفَ الْعَيْنِ نَحْوَهُمُ
فَالْعَيْنُ قَدْ مَسَّهَا طَرْحِي بِتَرْسِيعِ
حَتَّى إِذَا الشَّمْسُ أَلْقَتْ فِي الظَّلَامِ يَدًا
وَجُنَّ أَعْلَامُهَا مِنْهُ بِتَلْفِيعِ
أَتْبَعْتُهُنَّ سِبَنْدَاةً عَرَنْدَسَةً
تَنْضُو الْجِيَادَ بِمَوْضُوعٍ وَمَرْفُوعِ
تَرَبَّعَتْ بَيْنَ أَصْوَاءِ الثُّدِيِّ إِلَى
خَبْتِ الدَّوِيَّةِ فِي غُفْلٍ مَمَارِيعِ
كَأَنَّهَا لِقْوَةٌ شَغْوَاءُ غَادِيَةٌ
لِلصَّيْدِ نُطِّقَ جَنْبَاهَا بِتَوْلِيعِ
بَيْنَا تَقَحَّمُ فِي الظَّلْمَاءِ جَافِلَةً
لَاحَتْ لَهَا النَّارُ بِالْعَلْيَا مِنَ الرِّيعِ
إِذَا سَجَتْ هَبَّ هَبُّ الرِّيحِ يَصْفَقُهَا
صَفْقًا وَأَلْوَى بِهَا رِيعُ الْمُبَيْدِيعِ
كَأَنَّ بِالْجَوِّ شِمْلَالًا تَصُفُّ بِهَا
صَفًّا وَتَقْبِضُ مِنْ فُتْخِ الْمَلَامِيعِ
يَا مُوقِدَ النَّارِ أَوْقِدْهَا فَلَا شَلَلًا
لَا زَالَ شَمْلُكَ مَرْمُومًا بِتَجْمِيعِ
فِدًى لِنَارٍ هَدَتْنِي أَنْتَ تُوقِدُهَا
شُبَّتْ بِأَرْطَى وَأَطْلَاحٍ وَيَتُّوعِ
نَارٌ تُشَبُّ بِغَارٍ فِي ذُرَى إِضَمٍ
هَدَتْ حُمَيْدًا إِلَى حُورِ الْمَدَامِيعِ
وَالْغَارُ وَالنَّدُّ وَالْعَلْيَاءُ مِنْ إِضَمٍ
تَفْدِي الْيَتُوعَ وَعَلْيَاءَ الْمُبَيْدِيعِ
مَا زِلْتُ أَهْوِي وَرَأْيُ الْعَيْنِ يُؤْيِسُنِي
مِنْهَا وَيُطْمِعُنِي نَصِّي وَتَرْفِيعِي
حَتَّى أَضَاءَتْ مَهًا صُفْرًا تَرَائِبُهَا
بِيضًا مَحَاجِرُهَا حُمْرَ الْأَصَابِيعِ
فِيهَا أُسَيْمَاءُ وَا أَسْمَا لِمُخْتَبَلٍ
يَهْذِي بِذِكْرَاكِ لِلْهِجْرَانِ مَصْدُوعِ
لَمَّا وَلَجْتُ عَلَيْهَا الْخِدْرَ فَانْبَهَرَتْ
وَالْقَوْمُ مَا بَيْنَ وَسْنَانٍ وَمَصْرُوعِ
مَدَّتْ إِلَيَّ عَلَى ذُعْرٍ لِتَعْرِفَنِي
خُضْبًا أَيَاتِيعَ أَمْثَالَ الْيَسَارِيعِ
فَبِتُّ أَقْصَعُ مِنْ حَرِّ الْجَوَى غُلَلًا
حُمِّلْتُهَا مُنْذُ أَيَّامِ الْيُنَيْبِيعِ
تَعَرَّضَتْ لِيَ مُغْتَرَّيْنِ وَا أَسَفَى
فَفَجَّعَتْنِي وَلَمْ تَشْعُرْ بِتَفْجِيعِي
بِذِي رِعَاثٍ رَبِيبٍ مِنْ مَهًا رُجُمٍ
أَحْوَى الْمَدَامِعِ بِالْجَادِيِّ مَرْدُوعِ
فَحَلَّ بِالْقَلْبِ مَا قَدْ حَلَّ مِنْ شَغَفٍ
مِنْ فَاجِعٍ مَا دَرَى مَا خَطْبُ مَفْجُوعِ
المصدر: ديوان محمد بن الطلبة اليعقوبي (تحقيق محمد عبد الله بن الشبيه بن أبوه)
المبيديع · غير محدد بعد
الأغلاب الحمر · غير محدد بعد
تسراط · غير محدد بعد
خط العقل · غير محدد بعد
تويدرمي · غير محدد بعد
عقيد القطوعه · غير محدد بعد
النيش · غير محدد بعد
سبخة زلي · غير محدد بعد
إشكران الخضر · غير محدد بعد
البزيزيلات · غير محدد بعد
الرغيويه · غير محدد بعد
إضم · غير محدد بعد
الرجم · غير محدد بعد

خريطة الشعر الموريتاني