حَيِّ مِنْ سَاحَةِ الْمُبَيْدِعِ دُورًا
جَنْبَةَ الرِّيعِ قَدْ دَثَرْنَ دُثُورَا
قَدْ أَضَرَّ الْبِلَا بِهَا غَيْرَ لَوْحٍ
مِنْ رُسُومٍ تَخَالُهُنَّ زَبُورَا
وَبَقَايَا مِنْ أَرْمِدَاتٍ تَقِيهَا
خَالِدَاتُ الصَّفَا الصَّبَا وَالدَّبُورَا
حَبَّذَا هُنَّ مِنْ مَعَاهِدَ لَوْلَا
أَنَّ لِلدَّهْرِ عَثْرَةً وَحُبُورَا
فَقِفَا وَابْكِيَا وَعُودَا وَجُودَا
بِمَصُونِ الدُّمُوعِ جَوْدًا مَطُورَا
وَإِذَا مَا لَمْ تُسْعِدَانِي فَعُوجَا
إِنَّ غَدْرًا أَنْ تَمْنَعَانِي الْمُرُورَا
عرض المزيد (15 بيت) طي
إِنَّ عِنْدِي لَهَا إِذَا لَمْ تُعِينَا
مِقْوَلًا مُسْعِدًا وَجَفْنًا دَرُورَا
وَفُؤَادًا عَلَى صُرُوفِ اللَّيَالِي
وَانْصِرَامِ الصِّبَا لِجُمْلٍ ذَكُورَا
إِنَّ جُمْلًا مَتَى تُلِمَّ بِجُمْلٍ
تَلْقَ جَيْدَانَةً عَرُوبًا ذَعُورَا
أَوْحَشَ النِّيشُ بَعْدَ أَتْرَابِ جُمْلٍ
وَلَقَدْ كَانَ آهِلًا مَعْمُورَا
فَإِلَى الرَّقْمَتَيْنِ مِنْ مُنْحَنَى الْمَوْ
جِ بِحَيْثُ الصَّفَا يَرَى التَّيْهُورَا
فَالدِّيَارُ الَّتِي بِجَنْبِ قُدَيْسٍ
عَادَ مَعْمُورُ خَيْفِهَا مَهْجُورَا
فَلَنَا فِي لِوَاهُ أَيَّامُ عِيدٍ
عَزَّ مَنْ قَدْ بَدَا بِهِنَّ الْحُضُورَا
حِينَ إِذْ جُمْلُ مِنْكَ غَيْرُ بَعِيدٍ
لَا يُعَنِّيكَ أَنْ تَرَى أَوْ تَزُورَا
حِينَ إِذْ هِيَ بِالْبَنَاتِ تَلَهَّى
يَا لَهَا شَادِنًا أَغَنَّ نَفُورَا
وَإِذَا رِيتَ ثَمَّ رِيتَ نَعِيمًا
طَابَ مَا شِئْتَ لَذَّةً وَحُبُورَا
قَدْ قَضَيْنَا بِهِ نُذُورَ التَّصَابِي
وَتَغَبَّرْتُ مِنْهُ فِيهِ الْخُمُورَا
وَتَمَتَّعْتُ مِنْ جَنَاهُ وَلَكِنْ
مَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ إِلَّا غُرُورَا
دَرَّ دَرُّ الشَّبَابِ مِنْ خِدْنِ صِدْقٍ
غَيْرَ أَنِّي ظَنَنْتُ أَنْ لَنْ يَحُورَا
إِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ صِبَاهُ عُلَالًا
تِ أَتَى الشَّيْبُ دُونَهَا وَالنُّذُورَا
لَيْتَ عَصْرَ الشَّبَابِ عَادَ لِنَقْضِي
مِنْ لُبَانَاتِنَا وَنَشْفِي الصُّدُورَا

خريطة الشعر الموريتاني