لِمَنِ الدِّيَارُ عَفَوْنَ بِالنِّمْجَاطِ
فَالْمَلْزَمَيْنِ كَمُنْهِجِ الْأَنْمَاطِ
فَرُبَى انْدَوْشْتِ فَذِي الْحُدَيْجِ فَذِي ذَوِي
مِائَةٍ سَقَاهَا وَاكِفُ الْأَشْرَاطِ
وَسَقَى مَنَازِلَنَا عَلَى الْبِئْرِ الَّتِي
مِنْ عَنْ شَمَائِلِ رِيعَتَيْ شِنْشَاطِ
دِمَنٌ قَضَيْتُ مِنَ الصِّبَا فِي عَهْدِهَا
مَا كَانَ مِنْ يَوْمِ الْغَدِيرِ قَطَاطِ
فَانْهَلَّ دَمْعِي أَنْ عَرَفْتُ رُبُوعَهَا
كَالدُّرِّ مُنْتَثِرًا مِنَ الْأَخْيَاطِ
فَالْيَوْمَ إِذْ وَسَمَ الْمَشِيبُ شَبِيبَتِي
مِنْ وَسْمِهِ الْمَشْنُوءِ شَرَّ عِلَاطِ
عرض المزيد (14 بيت) طي
فَسَرَى يُخَيِّطُ لِمَّتِي لَمَّا سَرَا
بُرْدَ الصِّبَا عَنِّي بِغَيْرِ خِيَاطِ
وَرَمَى بِأَسْهُمِهِ الصَّوَائِبِ شِرَّتِي
وَمِنَ السِّهَامِ صَوَائِبٌ وَخَوَاطِي
أَصْبَحْتُ وَدَّعْتُ الصِّبَا لَا عَنْ قِلًى
وَالدَّهْرُ بِالْعِلْقِ الْمُفَجِّعِ سَاطِي
وَدَّعْتُهُ يَا حَرِّ إِلَّا أَنَّهُ
يَرْتَاحُ لِلْأَظْعَانِ نِضْوُ نَشَاطِي
أَهْفُو لَهُنَّ إِذَا رَأَيْتُ حُدُوجَهَا
عُولِينَ بِالتَّنْمَاطِ وَالتَّنْوَاطِ
إِمَّا تَرَيْنِي فَلَّ غَرْبَ شَبِيبَتِي
كَرُّ الْمَلَا بِتَلَاعُبٍ وَتَعَاطِ
فَلَقَدْ أَرُوحُ مُعَدِّيًا عَيْرَانَةً
غَلْبَاءَ ذَاتَ تَشَذُّرٍ وَحَطَاطِ
عَنْسًا تُعَارِضُ بِالْعَشِيِّ نَوَاجِيًا
مِنْ كُلِّ مُوجَدَةِ الْقَرَا شِرْوَاطِ
تَخْدِي بِأَزْوَالٍ كَرِيمٍ نَجْعُهُمْ
لَيْسُوا بِأَوْبَاشٍ وَلَا أَشْرَاطِ
فِي إِثْرِ أَظْعَانٍ سَلَكْنَ بَوَاكِرًا
بَيْنَ الصَّرِيمِ فَمَنْبِتِ الْأَسْبَاطِ
أَوْ سَالِكَاتٍ مَقْصَرًا مِنْ مَخْرِمَيْ
زُوكٍ تَؤُمُّ أُكَيْمَةَ الْأَنْبَاطِ
أَوْ يَنْتَجِعْنَ مَعَ الْعَشِيِّ مَرَاتِعًا
بَيْنَ الْأُطَيْطِ فَأَجْبُلِ انْتَاجَاطِ
حَتَّى إِذَا دَبَّ الْحُمُولُ كَأَنَّهَا
أَصْرَامُ عَيْدَانٍ عَلَى مِلْطَاطِ
عَالَوْا عَلَيْهَا فَارْتَمَتْ فَلَحِقْتُهَا
وِرْدًا أَنَا فِي أَوَّلِ الْفُرَّاطِ

خريطة الشعر الموريتاني