لِلَّهِ مِنْ قُلُصٍ وَمَنْ أَصْحَابِ
أَهْلُ الْمُبَيْدِعِ صُحْبَتِي وَرِكَابِي
لَمَّا سَهِرْتُ وَنَامَ عَنِّي صُحْبَتِي
وَاعْتَادَنِي التَّهْيَامُ بِالْأَوْصَابِ
حَمَّلْتُ أَعْبَاءَ الْهُمُومِ جُلَالَةً
كَبْدَاءَ مِثْلَ الْقَرْمِ ذَاتَ هِبَابِ
وَعَرَنْدَسًا يَنْضُو الْمَطِيَّ مُوَكَّلًا
غِبَّ السُّرَى بِأَوَائِلِ الرُّكَّابِ
وَكَأَنَّ رَاكِبَهُ الْمُخِبَّ بِرَحْلِهِ
حَادِي سَمَاحِجَ لُحَّقِ الْأَقْرَابِ
أَوْ نِقْنِقٌ هَيْقٌ يُبَارِي صَعْلَةً
جُنْحَ الظَّلَامِ مُبَادِرَيْ أَقْوَابِ
عرض المزيد (5 بيت) طي
فَنَدَبْتُ صَحْبِي لِلسُّرَى فَأَجَابَنِي
مَاضِي الْعَزِيمَةِ لَيْسَ بِالْهَيَّابِ
لَوْ رَيْتَ مَا جَابَتْ بِنَا أَنْضَاؤُنَا
مِنْ جَيْبِ كُلِّ تَنُوفَةٍ مِجْدَابِ
كَيْفَ الثَّوَاءُ لَدَى الْعُمَيْقَةِ بَعْدَمَا
أَمَّتْ أُمَيْمَةُ صَوْبَ بِالنِّشَابِ
لَا تَأْوِ لِلْقُلُصِ اللَّوَا قَدْ طَالَمَا
رَعَتِ الْبِرَاثَ وَأَمْرُعَ الْأَحْدَابِ
فَإِذَا غَدَوْنَ مِنَ الرِّمَالِ عَلَيْهِمُ
فَغَدَوْنَ جَزْرَ خَوَامِعٍ وَذِئَابِ
المصدر: ديوان محمد بن الطلبة اليعقوبي (تحقيق محمد عبد الله بن الشبيه بن أبوه)

خريطة الشعر الموريتاني