امحمد ولد الطلبة البحر: الطويل
تَطَاوَلَ لَيْلُ النَّازِحِ الْمُتَهَيِّجِ أَمَا لِضِيَاءِ الصُّبْحِ مِنْ مُتَبَلِّجِ
وَلَا لِظَلَامِ اللَّيْلِ مِنْ مُتَزَحْزَحٍ وَلَيْسَ لِنَجْمٍ مِنْ ذَهَابٍ وَلَا مَجِي
فَيَا مَنْ لِلَيْلٍ لَا يَزُولُ كَأَنَّمَا تُشَدُّ هَوَادِيهِ إِلَى هَضْبَتَيْ إِجْ
كَأَنَّ بِهِ الْجَوْزَاءَ وَالنَّجْمَ رَبْرَبٌ فَرَاقِدُهَا فِي عُنَّةٍ لَمْ تُفَرَّجِ
وَتَحْسِبُ صِبْيَانَ الْمَجَرَّةِ وَسْطَهَا تَنَاوِيرَ أَزْهَارِ نَبْتِنَ بِهَجْهَجِ
كَأَنَّ نُجُومَ الشِّعْرَيَيْنِ بِمَلْكِهَا هَجَائِنُ عَقْرَى فِي مَلَاحِبِ مَنْهَجِ
عرض المزيد (96 بيت) طي
فَبَاتَ يُمَانِي الْهَمَّ لَيْلِي كَأَنَّهُ بِبَرْحِ مُقَامِ الْهَمِّ فِي أَضْلُعِي شَجِي
فَلَوْ كَانَ يَفْنَى الْهَمُّ أَفْنَى مِطَالَهُ هُمُومِي وَلَكِنْ لَجَّ فِي غَيْرِ مَلْجَجِ
إِذَا مَا انْتَحَاهَا مِنْهُ قِطْعٌ سَمَتْ لَهُ أَفَانِينُ هَمٍّ مُزْعِجٍ بَعْدَ مُزْعِجِ
أَعْنِي عَلَ الْهَمِّ اللَّجُوجِ الْمُهَيِّجِ وَطَيْفٍ سَرَى فِي غَيْهَبِيٍّ مُدَجْدِجِ
سَرَى يَخْبِطُ الظَّلْمَاءَ مِنْ بَطْنِ تِيرِسٍ إِلَيَّ لَدَى ابْرِيبِيرَ لَمْ يَتَعَرَّجِ
فَلَمْ أَرَ مِثْلَ الْهَمِّ هَمًّا وَلَا أَرَى كَلَيْلَةِ مَسْرَى الطَّيْفِ مَدْلَجَ مُدْلِجِ
وَذُكْرَةِ أَظْعَانٍ تَرَبَّعْنَ بِاللِّوَى لِوَى الْمَوْجِ فَالْخَبَتَيْنِ مِنْ نَعْفِ دُوكِجِ
إِلَى الْبِئْرِ فَالْحَوَّاءِ فَالْفُجِّ فَالصُّوَى صُوَى تِشْلَ فَالْأَجْوَادِ فَالسَّفْحِ مِنْ إِجِ
تَحُلُّ بِأَكْنَافِ الزِّفَالِ فَتِيرِسٍ إِلَى زِيزَ فَالْأَرْوِيَتَيْنِ فَالْاعْوَجِ
إِلَى أَبْلَقَيْ وَنْكَارَ فَالْكَرْبِ تَرْتَعِي بِهِ حَيْثُ شَاءَتْ مِنْ حَزِيزٍ وَحُنْدُجِ
تَرَبَّعُهَا حَتَّى إِذَا مَا تَنَجْنَجَتْ جَوَازِئُهَا تَعْدُو إِلَى كُلِّ تَوْلَجِ
وَصَرَّتْ عَلَى الظُّهْرَانِ مِنْ وَهَجِ الْحَصَى جَنَادِبُهَا فِي لَافِحٍ مُتَوَهِّجِ
وَغَرَّدَ مُكَّاءُ الْأَخِرَّةِ بِالضُّحَى تَغَرُّدَ مَنْزُوفِ الشُّرُوبِ الْمُزَرَّجِ
بِيَوْمٍ مِنَ الْجَوْزَاءِ تَشْوِي سَمُومُهُ جُلُودَ حَوَانِي الرَّبْرَبِ الْمُتَوَلِّجِ
وَلَفَّتْ نَصِيَّ الْفَيْقِ هَيْفٌ تَسُوقُهُ وَنَشَّتْ تَنَاهِي غَيْثِهَا الْمُتَبَعِّجِ
وَزَفَّتْ إِلَى الْأَعْدَادِ مِنْ كُلِّ وِجْهَةٍ أَعَارِيبُهَا مِنْ كُلِّ صِرْمٍ مُنَجْنَجِ
وَنَادَى مُنَادِي الْحَيِّ مُسْيًا وَقَوَّضُوا نَضَائِدَهُمْ يَا هَادِيَ الْحَيِّ أَدْلِجِ
وَقُرِّبَتِ الْأَجْمَالُ حَتَّى إِذَا بَدَتْ نُجُومُ الثُّرَيَّا فِي الدُّجَى كَالسَّمَرَّجِ
تَكَنَّسْنَ أَحْدَاجًا عَلَى كُلِّ نَاعِجٍ عَبَنٍّ بِأَنْوَاعِ التَّهَاوِيلِ مُحْدَجِ
مِنَ الْقِمْعِ أَوْ مِنْ نَحْرِ نَكْجِيرَ يَمَّمَتْ مَعَاطِنَ جَلْوَى لَا تَرِيعُ لِمَنْ وَجِي
جَوَاعِلَ ذَاتِ الرِّمْثِ فَالْوَادِ ذِي الصَّفَا يَمِينًا وَعَنْ أَيْسَارِهَا أُمَّ هَوْدَجِ
وَتَزْوَرُّ عَنْ ذِي الْمَرْصِيطِ فَوَرَّكَتْ لِمُسْيِ ثَلَاثٍ جُبَّهُ لَمْ تُعَرِّجِ
فَصَبَّحْنَ جَلْوَى طَامِيَ الْجَمِّ وَارْتَوَوْا وَلَمْ يُنْزِلُوا عَنْ هَوْدَجٍ خِدْرَ هَوْدَجِ
وَقَالُوا الرَّحِيلُ غُدْوَةً ثُمَّ صَمَّمُوا عَلَى مَدْرَجٍ عَوْدٍ لَهُمْ أَيِّ مَدْرَجِ
أَوِ احْتَمَلَتْ مِنْ صُلْبِ لِحْرَيْشَ تَنْتَحِي رُغَيْوِيَّةَ الْأَمْلَاحِ لَمْ تَتَلَجْلَجِ
أَوِ السُّهْبِ سُهْبِ التَّوْأَمَيْنِ فَغَلَّسَتْ بَوَاكِرُهَا وَالصُّبْحُ لَمْ يَتَبَلَّجِ
وَمَرَّتْ عَلَى قَلْبِ الظَّلِيمِ كَأَنَّهَا خَنَاطِيلُ زَوْزَتْ مِنْ نَعَامٍ مُهَيَّجِ
وَأَمْسَى عَلَى كَرِّ الْمُزَيْرِيفِ مِنْهُمُ لِكَاكٌ كَضَوْضَاءِ الْحَجِيجِ الْمُعَجْعِجِ
وَمِنْهُمْ بِأَوْشَالِ الثُّدِيِّ مَنَازِلٌ وَحَيٌّ عَلَى أَوْشَالِ هَضْبِ الْأُفَيْرِجِ
مَنَازِلُ قَدْ كَانَ السُّرُورُ مُحَالِفِي بِهَا هِيَ عِنْدِي بَيْنَ سَلْمَى وَمَنْعِجِ
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ إِلَيْهِنَّ عَوْدَةٌ وَهَلْ أَنَا مِنْ غَمِّ التَّنَائِي بِمُخْرَجِ
وَهَلْ لِيَ فِي أَوْدَائِهَا مِنْ مُعَرَّسٍ وَهَلْ لِيَ فِي أَطْلَالِهَا مِنْ مُعَرَّجِ
فَإِمَّا تَرَيْنِي خَمَّرَ الشَّيْبُ لِمَّتِي وَأَصْبَحْتُ نِضْوًا عَنْ شَبَابٍ مُبَهَّجِ
فَيَا رُبَّ يَوْمٍ قَدْ رَصَدْتُ ظَعَائِنًا بِأَبْطَحَ بَرْثٍ بَيْنَ قَوْزٍ وَحَشْرَجِ
ظَعَائِنُ بِيضٌ قَدْ غَنِينَ بِنَضْرَةٍ تَرُوقُ عَلَى غَضِّ النَّضِيرِ الْمُبَهَّجِ
ظَعَائِنُ يَنْمِيهَا إِلَى فَرَعِ الْعُلَا لِعَامِرِ يَعْلَى كُلُّ أَزْهَرَ أَبْلَجِ
عَلَيْهَا سُمُوطٌ مِنْ مَحَالٍ مُلَوَّبٍ مِنَ التِّبْرِ أَوْ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْدَجِ
يُفَصَّلُ بِالْمَرْجَانِ وَالشَّذْرِ بَيْنَهُ وَقَدْ غَصَّ مِنْهَا كُلُّ حِجْلٍ وَدُمْلُجِ
ظَعَائِنُ لَمْ تَأْلَفْ عَصِيدًا وَلَمْ تَبِتْ سَوَاهِرَ لَيْلِ الْجِرْجِسِ الْمُتَهَزِّجِ
وَلَكِنْ غِذَاهَا رِسْلُ عُوذٍ بَهَازِرٍ مُورَّثَةٍ مِنْ كُلِّ كَوْمَاءَ ضَمْعَجِ
مُعَوَّدَةٍ عَقْرًا وَبَذْلًا كِرَامُهَا لِضَيْفٍ وَعَافٍ مِنْ مُقِلٍّ وَمُلْفَجِ
مَرَاتِعُهَا مَرْعَى الْمَهَى وَرِبَاعُهَا تُلَاعِبُ مِنْ أَذْرَاعِهَا كُلَّ بَحْزَجِ
وَيُحْدِجْنَ مِمَّا قَدْ نَجَلْنَ نَجَائِبًا نَوَاعِجَ أُدْمًا مِنْ نَجَائِبِ نُعَّجِ
وَيَحْلُلْنَ مِنْهَا كُلَّ مَيْثَاءَ سَهْلَةٍ وَأَجْرَعَ سَهْلٍ بِالْحَيَا مُتَبَرِّجِ
فَمَا أُنْسَ لَا أُنْسَ الْحُدُوجَ رَوَائِحًا مِنَ اوْدِيَةِ الْبَطْحَاءِ فَالْمُتَمَوِّجِ
عَوَامِدَ لِلسَّطْلَيْنِ أَوْ هَضْبِ مَادِسٍ نَوَاكِبَ عَنْ وَادِي الْخَلِيجِ فَعَفْلَجِ
يُعَالِينَ مِنْ عَقْلٍ وَرَقْمٍ مُنَمَّقٍ وَيُسْدِلْنَ حُرَّ الْأُرْجُوَانِ الْمُبَرَّجِ
قَطِينًا قَطِينًا فَوْقَ أُدْمٍ كَأَنَّهَا هَوَادِي صِوَارٍ بِالدِّمَاءِ مُضَرَّجِ
دَلَحْنَ بِأَبْكَارٍ وَعُونٍ كَأَنَّهَا عَقَائِلُ عِينٍ مِنْ مَطَافِلِ تِجْرَجِ
كَأَنَّهُمْ إِذْ ضَحْضَحَ الْآلُ دُونَهُمْ خَلَايَا سَفِينٍ مُثْقَلٍ مُتَعَمِّجِ
صَوَادِرَ مِنْ مِينَاءِ جُورَ تَحُثُّهَا نَوَاتِيُّهَا فِي زَاخِرٍ مُتَمَوِّجِ
أَوِ الْعُمُّ مِنْ نَخْلِ ابْنِ بُوصٍ تَمَايَلَتْ شَمَارِيخُهَا مِنْ مُرْطِبٍ وَمُنَضِّجِ
مَجَانِينُ رَقْلٍ مِنْ كَنَاوَالَ نَاوَحَتْ فُرُوعَ الثُّرَيَّا لَا تُنَالُ بِمَعْرَجِ
لَهَا شَرَبَاتٌ قَدْ نَصَفْنَ جُذُوعَهَا رِوَاءُ الْأَعَالِي حَمْلُهَا غَيْرُ مُخْدَجِ
وَفِي الظُّعْنِ مِجْوَالُ الْوِشَاحِ كَأَنَّهَا صَبِيرُ حَيًا فِي بَارِقٍ مُتَبَوِّجِ
تَرَاءَتْ وَقَدْ جَدَّ الرَّحِيلُ بِمُشْرِقٍ هِجَانٍ وَوَضَّاحٍ أَغَرَّ مُفَلَّجِ
فَدَبَّتْ حُمَيَّا الشَّوْقِ فِي النَّفْسِ وَاصْطَلَتْ تَبَارِيحُ إِلَّا تُودِ بِالنَّفْسِ تَلْعَجِ
عَشِيَّةَ لَا أَسْطِيعُ صَبْرًا وَلَا بُكًا فَأَشْفِي غَلِيلِي وَالْبُكَا مَفْزَعُ الشَّجِي
وَقَدْ أَعْسِفُ الْخَرْقَ الْمَهِيبَ اعْتِسَافُهُ بِخَرْقَاءَ مِنْ سِرِّ الْهِجَانِ عَفَنْجَجِ
مُبِينَةِ عِتْقِ الْحُرَّتَيْنِ وَخَطْمُهَا يُبَارِي السِّنَانَ غَيْرَ أَنْ لَمْ يُزَجَّجِ
عَجَمْجَمَةٍ رَوْعَاءَ زَيَّافَةِ السُّرَى أَمُونٍ كَبُرْجِ الْأَنْدَرِيِّ الْمُؤَزَّجِ
إِذَا زُعْتَهَا بَعْدَ الْكَلَالِ تَغَشْمَرَتْ وَحَطَّتْ حَطَاطَ الْجَنْدَلِ الْمُتَدَحْرِجِ
كَأَنِّي إِذَا أَخْلَيْتُهَا الْخَرْقَ وَارْتَمَتْ يَدَاهَا بِرَضْرَاضِ الْحَصَى الْمُتَأَجِّجِ
عَلَى لُؤْلُؤَانِ اللَّوْنِ سَفْعَاءَ لَاعَهَا تَشَمُّمُ أَشْلَاءٍ بِمَصْرَعِ بَحْزَجِ
مِنَ الْخُنْسِ قَدْ بَاتَتْ وَأَضْحَتْ تَعُلُّهُ بِعَمْيَاءَ لَا تَخْشَى بِهَا مِنْ مُهَيِّجِ
فَلَمَّا رَمَتْهُ فِي الْمَفَاصِلِ نَعْسَةٌ إِلَى بَطْنِ حِقْفٍ فِي الصَّرِيمَةِ أَعْوَجِ
تَرَاخَتْ بِهَا عَنْهُ الْمَرَاعِي فَأَحْدَقَتْ بِهِ بُؤَّسٌ مَا إِنْ لَهَا مِنْ مُهَجْهِجِ
بَنُو قَفْرَةٍ طُلْسُ الْمُلَا مِنْ عِصَابَةٍ إِذَا أَقْدَمَتْ فِي غِرَّةٍ لَمْ تُحَجْحِجِ
شَرَابُهُمُ دَمُّ الْعَبِيطِ وَزَادُهُمْ فَرِيسٌ طَرِيدٌ لَحْمُهُ غَيْرُ مُنْضَجِ
فَرَاحَتْ لِعَهْدٍ كَانَ مِنْهُ فَلَمْ تَجِدْ سِوَى جَلَدٍ أَوْ عَظْمِ رَأْسٍ مُشَجَّجِ
فَجَالَتْ قَلِيلًا وَانْثَنَتْ تَسْتَخِيرُهُ وَلَمْ تَدْرِ أَنْ مَنْ يَعْلَقِ الْحَتْفُ يُخْلَجِ
فَطَافَتْ بِهِ سَبْتًا تُرَجِّي إِيَابَهُ وَأَنَّى لَهَا هَيْهَاتَ مَا هِيَ تَرْتَجِي
فَلَمَّا ذَوَتْ قِرْدَانُ ضَرَّتِهَا طَوَتْ عَلَى عَلَهٍ يَأْسًا مُبِينًا لِمَنْ شَجِي
فَبَاتَتْ عَلَى فَرْدٍ أَحَمَّ كَأَنَّهَا تَلَأْلُؤُ مِقْبَاسٍ يُشَبُّ لِمُدْلِجِ
تُقَطِّعُ مِنْ عَرْقِ الْفَلَا جِرَرًا لَهَا حِذَارًا فَمَهْمَا يَعْزِفِ الدَّوُّ تَمْجُجِ
تَغَصُّ بِهَا مَا إِنْ تَكَادُ تُسِيغُهَا فَتُلْقِي لُفَاظًا مِنْ لُعَاعٍ وَرِجْرِجِ
فَلَمَّا سَرَا عَنْهَا الدُّجَى الصُّبْحُ آنَسَتْ بِهِ جَرْسَ ذِي طِمْرَيْنِ بِالصَّيْدِ مُلْهَجِ
أَخِي سَبْعَةٍ أَوْ تِسْعَةٍ قَدْ أَعَدَّهَا لِأَمْثَالِهَا مِنْ كُلِّ شَهْمٍ مُحَرَّجِ
يَحُثُّ ضِرَاءً كَالِحَاتٍ كَأَنَّهَا قِدَاحُ مُفِيضٍ بِالْمَغَالِيقِ مُفْلِجِ
مَصَارِيعَ وَحْشٍ ضَارِيَاتٍ تَعَوَّدَتْ مُغَارَ الصَّبَاحِ مِنْ ضِرَاءِ ابْنِ الْاَعْوَجِ
فَمَا ذَرَّ قَرْنُ الشَّمْسِ حَتَّى غَشِينَهَا وَجَدَّتْ نَجَاءً غَيْرَ نُكْدٍ وَلَا وَجِ
فَأَلْقَتْ مَعًا أَرْوَاقَهَا وَتَمَطَّرَتْ عَلَى إِثْرِهَا مُسْتَضْرِمَاتٍ بِعَرْفَجِ
فَأَقْصَرْنَ عَنْهَا بَعْدَ شَأْوٍ مُغَرِّبٍ وَمَرَّتْ كَمِصْبَاحِ السَّمَاءِ الْمُدَحْرَجِ
تَسَاقَطْنَ حَسْرَى بَيْنَ وَانٍ مُغَوِّرٍ وَكَابٍ بِمَكْنُونِ الْحَشَا مُتَضَرِّجِ
كَأَنِّي إِذَا مَا شَبَّتِ الْمُعْزُ نُورَهَا عَلَى تِلْكَ أَوْ هَيْقٍ هِجَفٍّ هِزَلَّجِ
أَزَجَّ مِنَ الزُّعْرِ الظَّنَابِيبِ مُعْرِسٍ بِخَرْجَاءَ هَوْجَاءِ الْبُرَايَةِ عَوْهَجِ
يَعُودَانِ زُعْرًا بِالْخَمِيلَةِ دَرْدَقًا وَمَرْصُوصَ بَيْضٍ حَوْلَهَا لَمْ يُنَتَّجِ
يَظِلَّانِ فِي آءٍ وَشَرْيٍ طَبَاهُمَا بِأَفْرَحَ مِنْ أَرْيِ الرَّوَاعِدِ أَدْعَجِ
تُزَايِلُهُ طَوْرًا وَتَأْوِي فَأَمْسَيَا بِمُنْتَزَحٍ وَالشَّمْسُ بِالْمُتَعَرِّجِ
فَهَاجَهُمَا جُنْحَ الظَّلَامِ ادِّكَارُهُ فَزَفَّا لَهُ فِي أَنْفِ نَكْبَاءَ سَيْهَجِ
وَقَدْ أَصْحَبُ الْقَوْمَ الْكَرِيمَ نِجَارُهُمْ وَخِيمُهُمُ مِنْ كُلِّ أَرْوَعَ مِعْنَجِ
يَحُوطُ الْمَدَاعِي وَالْمَسَاعِي مُرَزَّإٍ تَقِيٍّ نَقِيِّ الْعِرْضِ غَيْرِ مُزَلَّجِ
عَلَيْهِ قَبُولٌ يَغْمُرُ الْحَيَّ سَيْبُهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْحَيِّ مَلْجًا لِمُلْتَجِي
كِرَامٌ صَفَتْ أَخْلَاقُهُمْ وَتَمَحَّضَتْ وَلَيْسَ الصَّرِيحُ الْمَحْضُ مِثْلَ الْمُمَزَّجِ
أُلَائِكَ أَخْدَانِي فَاصْبَحْتُ بَعْدَهُمْ أُسَايِرُ خَلْفًا نَهْجُهُمْ غَيْرُ مَنْهَجِي
يَرَوْنَ جَمِيلًا مَا أَتَوْا مِنْ قَبِيحِهِمْ فَيَا لِلْإِلَهِ لِلسَّفَاهِ الْمُرَوَّجِ