عَلَامَ الْأَسَى إِنْ لَمْ نُلِمَّ وَنَجْزَعِ
وَنَبْكِ عَلَى أَطْلَالِ رَأْسِ الذُّرَيِّعِ
خَلِيلَيَّ مَا الْخِلُّ الْوَفِيُّ سِوَى الَّذِي
مَتَى تُسْرَرَ اوْ تَجْزَعْ يُسَرَّ وَيَجْزَعِ
فَإِنْ كُنْتُمَا مِنِّي فَمُوتَا صَبَابَةً
عَلَيْهَا وَإِلَّا فَلْتَجُنَّا مَعًا مَعِي
وَإِلَّا فَمَا أَوْفَيْتُمَا بِذِمَامَتِي
إِذَا أَنْتُمَا لَمْ تَجْزَعَا مِثْلَ مَجْزَعِي
أَلَمْ تَرَيَا الْأَطْلَالَ أَمْسَتْ مَجَاثِمًا
بِهَا أَحْرَزَتْ أَذْرَاعَهَا كُلُّ مُذْرِعِ
فَأَصْبَحْنَ مِنْ عِينِ الْأَنِيسِ أَوَاهِلًا
بِأَشْبَاهِهَا مِنْ عِينِ وَحْشٍ مُلَمَّعِ
عرض المزيد (45 بيت) طي
أَجِدَّكَ عَيْنَاكَ الطَّمُوحَانِ ضَلَّةً
مَتَى تَرَيَا رَأْسَ الذُّرَيِّعِ تَدْمَعِ
مَنَازِلُنَا إِذْ عَيْشُنَا فِي غَرَارَةٍ
وَسِرْبُ التَّصَابِي آمِنٌ لَمْ يُفَزَّعِ
قَضَيْنَا لُبَانَاتِ الصِّبَا وَنُذُورَهُ
بِهَا ثُمَّ تَمَّ اللَّهْوُ غَيْرُ الْمُشَنَّعِ
فَمَنْ يَكُ لَمْ تَنْضُرْ لُعَاعَةُ لَهْوِهِ
وَلَمْ يَتَمَتَّعْ مِنْ تَصَابٍ مُمَتَّعِ
فَإِنَّا رَعَيْنَا أُنْفَ نَاضِرِ رَوْضِهِ
مَحَلَّ الْخَلِيطِ الْجَوَّ جَوَّ الْمُبَيْدِعِ
وَإِنْ تُسْأَلِ الْأَطْلَالُ يَوْمًا شَهَادَةً
بِمَا كَانَ فِيهَا مِنْ مَصِيفٍ وَمَرْبَعِ
تُخَبِّرْ مَرَابِيعُ الْمُبَيْدِعِ شَرْبَنَا
بِكَأْسِ التَّصَابِي مِنْ رَحِيقٍ مُشَعْشَعِ
وَتُنْبِي رِضَامُ الْكَرْبِ عَنَّا بِمِثْلِهِ
وَمَا ثَمَّ مِنْ سُهْبٍ دَمِيثٍ وَأَجْرَعِ
وَتَشْهَدُ أَيَّامُ الصِّبَا عِنْدَ رَبِّهَا
بِأَنْ لَيْسَ فِيهَا مِثْلُ عَصْرِ الذُّرَيِّعِ
وَلَا كَمَغَانِي ذِي الْمَحَارَةِ أَرْبُعٌ
فَمَنْ يَأْتِنَا فِيهِنَّ يَرْءَ وَيَسْمَعِ
يَرَ الْبِيضَ كَالْآرَامِ مِنْ كُلِّ خَدْلَةٍ
ضَنُونٍ بِمَعْسُولِ الْحَدِيثِ الْمُقَطَّعِ
وَيَسْمَعْ كَمَا شَاءَ الْمَسَامِعُ مِنْ فَتًى
خَبِيرٍ بِتَحْبِيرِ الْغِنَاءِ الْمُرَجَّعِ
إِذَا رَجَّعَ التَّغْرِيدَ رِيعَتْ لِصَوْتِهِ
رَوَائِعُ صِينَتْ فِي الْحِجَالِ الْمُمَنَّعِ
حَنِينَ عَجُولٍ أُمِّ بَوٍّ تُجِيبُهَا
عَجُولٌ مَتَى حَنَّتْ تَحِنَّ وَتَسْجَعِ
كَأَنَّ فُضُولَ الرَّقْمِ قَدْ جُعِلَتْ عَلَى
قَرِيعِ هِجَانٍ هَائِجٍ مُتَمَنِّعِ
فَإِنْ يَكُ نَسْرُ الشَّيْبِ يَوْمًا عَدَا عَلَى
غَرَابَيْنِ هَامٍ مِنْ لِدَاتِيَ وُقَّعِ
وَأَضْحَى زُلَالُ اللَّهْوِ رَنْقًا وَأَصْبَحَتْ
قِلَاصُ التَّصَابِي قَدْ أُبِيخَتْ بِجَعْجَعِ
فَيَا رُبَّ يَوْمٍ قَدْ أَدَوْتُ لِرَبْرَبٍ
هَجَائِنَ أَشْبَاهِ الْمَهَا غَيْرِ خُرَّعِ
وَهَمِّي إِلَى جَيْدَاءَ غَيْدَاءَ لَدْنَةٍ
بِأَقْرَابِهَا تَرْدِيعُ مِسْكٍ وَأَيْدَعِ
أُخَادِعُ عَنْهَا الْقَلْبَ أَنْ يَفْطِنُوا بِنَا
وَقَدْ كَانَ عَنْهَا الْقَلْبُ غَيْرَ مُخَدَّعِ
أَرُوحُ عَلَيْهَا كُلَّ يَوْمٍ بِفِتْيَةٍ
لَهُمْ فِي الَّذِي أَهْوَاهُ أَيُّ تَسَرُّعِ
فَيَا مَنْ رَأَى مِثْلَ اللَّوَاتِي نَزُورُهَا
وَمِثْلَ الْأُلَى يَاتُونَهَا زُوَّرًا مَعِي
مَعِي مِنْ بَنِي اللَّهْوِ الْكِرَامِ عِصَابَةٌ
أَلَا يَا لَقَوْمِي لِلصِّبَا الْمُتَرَعْرِعِ
وَبَيُّوتِ هَمٍّ ضَافَنِي فَقَرَيْتُهُ
مَسَافَةَ سَيْرٍ دَائِبٍ مُتَنَعْنِعِ
عَلَى زَوْرَةٍ مِثْلِ الْفَنِيقِ مُدِلَّةٍ
بِهَادٍ مُنِيفٍ كَالسَّقِيفَةِ جُرْشُعِ
تَذُبُّ بِشِمْرَاخٍ كَأَنَّ فُرُوعَهُ
قُرُونُ هَدِيٍّ فُتِّلَتْ يَوْمَ زَعْزَعِ
كَأَنَّ قُتُودَ الرَّحْلِ غِبَّ كَلَالِهَا
عَلَى ذِي وُشُومٍ رَائِحٍ أَوْ هَجَنَّعِ
تُعَارِضُهُ رُبْدٌ تَزِفُّ عَشِيَّةً
إِلَى زُعْرِ حَفَّانٍ بِبَيْدَاءَ بَلْقَعِ
أَذَلِكَ أَمْ جَوْنُ السَّرَاةِ مُكَدَّمٌ
يُقَلِّبُ حُقْبًا مِنْ نَحُوصٍ وَمُلْمِعِ
وَفِتْيَانِ صِدْقٍ قَدْ دَعَوْتُ فَبَادَرُوا
لِمَحْمَدَةٍ تَغْلُو عَلَى كُلِّ بَيِّعِ
مِنْ آلِ أَبِي مُوسَى بْنِ يَعْلَى بْنِ عَامِرٍ
إِذَا شَهِدُوا زَانُوكَ فِي كُلِّ مَجْمَعِ
هُمُ مَاهُمُ إِنْ تَدْعُهُمْ لِمَضُوفَةٍ
يُجِبْكَ لِمَا تَهْوَاهُ كُلُّ سَمَيْدَعِ
عَلَى حَافِظٍ مِنْ عَهْدِ شَرْبَبَّ حَافَظُوا
عَلَى مَلْكِهِ مِثْلِ الْمَجَرَّةِ مَهْيَعِ
لِآبَاءِ صِدْقٍ وَرَّثَتْهُمْ جُدُودُهُمْ
مَسَاعِيَ مَا مَنْ رَامَهَا بِالْمُطَوَّعِ
وَأَبْقَى مِرَاسُ الْحَرْبِ مِنْهُمْ بَقِيَّةً
بِحَمْدِ الْإِلَهِ لَا تَلِينُ لِمُفْظِعِ
سَمَا نَجْلُ عَبْدِ اللَّهِ سَامٌّ بِمَجْدِهِمْ
إِلَى بَاذِخٍ مَا إِنْ يُرَامُ بِمَطْلَعِ
إِلَى جَعْفَرٍ حِبِّ النَّبِيِّ وَابْنِ عَمِّهِ
هُوَ الْفَحْلُ مَنْ يَكْلَفْ مَسَاعِيهِ يَظْلَعِ
حُلُومُهُمُ أَحْلَامُ عَادٍ وَدِينُهُمْ
بَنَوْهُ عَلَى الْأُسِّ الْقَوِيمِ الْمُمَنَّعِ
بَنَوْهُ عَلَى نَهْجِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ
فَيَا لَكَ مِنْ نَهْجِ هُدًى مُتَتَبَّعِ
هُمُ شَيَّدُوا أَرْكَانَهُ بِرِمَاحِهِمْ
فَمَا مَالَ حَتَّى صُرِّعُوا كُلَّ مَصْرَعِ
هُمُ مَلَكُوا مَا بَيْنَ شَرْقٍ وَمَغْرِبٍ
وَسَادُوهُمُ بِالْحِلْمِ لَا بِالتَّتَرُّعِ
لَنَا هَضْبَةٌ أَعْيَتْ عَلَى مَنْ يَكِيدُهَا
إِذَا غَمَزُوا أَرْكَانَهَا لَمْ تَلَعْلَعِ
وَإِنَّا إِذَا مَا النَّائِبَاتُ تَضَعْضَعَتْ
لَهَا حُلَمَاءُ النَّاسِ لَمْ نَتَضَعْضَعِ
تَرَى مَنْ سِوَانَا يَدَّعِينَا وَلَا نُرَى
لِغَيْرِ أَبِي مُوسَى لَعَمْرُكَ نَدَّعِي
بَنِي عَامِرٍ أَحْسَابَكُمْ لَا تُضَيِّعُوا
مِنَ احْسَابِكُمْ مَا كَانَ غَيْرَ مُضَيَّعِ

خريطة الشعر الموريتاني