لله ركْبٌ إذا ما انقضَّ مركبهم
فلم يعرِّج على من شَفَّه الأرقُ
ولا يميل لإبراد الهجير إذا
صام النهار بنا واحمرَّت الحَدُق
إذا يغادر أرضًا يَمَّموه إلى
أخرى له زجَلٌ كالنبت يحترق
والريح تعصف والأشجار مدْبرةٌ
مثل الجهام إذا يرمى به الأفق
وإن بدا عَلَمٌ ناءٍ مسافتُه
يأتي إليه سريعًا وهو منطلق
لا يعتريه فتورٌ لا ولا كسلٌ
ولا خلاء ولا يبدو له عَرَق
عرض المزيد (10 بيت) طي
ينساب كالحيَّة الصمَّاء مُتَّئدًا
طورًا وطورًا بنا يعلُو فنعتنق
وتارة ينتحي ورد الحَمام إذا
ما يطَّبيه زلالٌ بارد غَدِق
كأنما الفلْك تقفو إثره حزقٌ
من النَّعام تداعتْ إثرَها حزق
من «القوارب» راحت وهي في طَلَقٍ
إن ينتهي طلقٌ أومَى له طلق
ونكَّبَتْ طرق الأوعار جانحة
عن اليمين لكي ما تسهل الطرق
ثم استمرت تشق البيد سابحةً
حتى انتهت «للظبيعيات» تستبق
فعرَّسَتْ ثم قالت إن موعدنا
أكجوجة لا يرانا دونه الشفق
فشمرت ذيلَها تستنُّ قاصدةً
عين المطيعين في تعدائها نسق
ثم انثنينا فأكْدَتْ وهي وانيةٌ
كأنما سيرُها سيرٌ به رمق
صلّى على المصطفى من ليس يُعْجزه
شيء وصحْبٍ له في بيعهم صدقوا

خريطة الشعر الموريتاني