القرن التاسع عشر

محمد أحمد عالم الحسني

الموطن: الترارزة الفترة: 1895 م - 1973 م
أماكن بارزة: بوتلميت

محمد بن المصطفى بن أحمد عالم الحسني. ولد في بلدة عقلة ذي الثمام (جنوبي غرب بوتلميت - موريتانيا) وتوفي في ضواحي بوتلميت. عاش في موريتانيا. تلقى مبادئ القراءة والكتابة على يد والده الذي حفّظه القرآن الكريم وأشعار العرب، وأوقفه على مبادئ العلوم العقدية والشرعية واللغوية. وفي محضرة ابن عمه أحمد بن أحمد الفاضل الحسني تلقى اللغة العربية ودروس التوحيد والفقه المالكي، وفي محضرة أبي محمد حيمود الجكني حيث تلقى السيرة النبوية، انتقل بعدها إلى محضرة محمد علي بن عبدالودود، مستزيدًا من العلم فتعمق في دراسة الفقه. عمل في مجال التدريس والتصوف طيلة حياته، إلى جانب عمله في التنمية الحيوانية. كان ذا شخصية علمية أدبية وسياسية، وكان مشاركًا نشطًا في قضايا قبيلته، إلى جانب مقاومته للاستعمار الفرنسي مقاومة ثقافية، فقد دعا إلى منع المدرسة الفرنسية من مزاولة عملها، وحرض على عدم الالتحاق بها خوفًا على الناشئة من التلاميذ. الإنتاج الشعري: - أورد له بحث تحت عنوان: «شخصية الشيخ محمد بن أحمد عالم الحسني» عددًا من القصائد والمقطوعات - أعده الباحث محمدن بن محمد فال - المعهد العالي للبحوث والدراسات الإسلامية - نواكشوط 1996. الأعمال الأخرى: - له عدد من المنظومات التعليمية والتوجيهية «المخطوطة». يدور شعره حول المدح الذي يختص به شيوخه، وإخوانه من العلماء، وله شعر في وصف السيارة من المخترعات الحديثة، إلى جانب شعر طريف له في أثر مشروب الشاي على بني قومه. يميل إلى التوجيه والإرشاد. يبدأ قصائده بذكر العوافي من الديار، ثم النسيب على عادة أسلافه من الأقدمين. لغته تقليدية، مع ميله إلى طرح موضوعات جديدة، وخياله نشيط، كتب الشعر ملتمسًا النهج الخليلي في بناء قصائده. مصادر الدراسة: 1 - محمذن بن محمد فال: شخصية الشاعر محمد بن أحمد عالم الحسني - المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية - نواكشوط 1993. 2 - لقاء أجراه الباحث أحمد ولد حبيب الله مع الشاعر وأستاذ اللسانيات يحيى بن محمذن - جامعة نواكشوط 1999.

قصائده

فصيح
لله ركْبٌ إذا ما انقضَّ مركبهم فلم يعرِّج على من شَفَّه الأرقُ
ولا يميل لإبراد الهجير إذا صام النهار بنا واحمرَّت الحَدُق
إذا يغادر أرضًا يَمَّموه إلى أخرى له زجَلٌ كالنبت يحترق
والريح تعصف والأشجار مدْبرةٌ مثل الجهام إذا يرمى به الأفق
وإن بدا عَلَمٌ ناءٍ مسافتُه يأتي إليه سريعًا وهو منطلق
لا يعتريه فتورٌ لا ولا كسلٌ ولا خلاء ولا يبدو له عَرَق
عرض المزيد (10 بيت) طي
ينساب كالحيَّة الصمَّاء مُتَّئدًا طورًا وطورًا بنا يعلُو فنعتنق
وتارة ينتحي ورد الحَمام إذا ما يطَّبيه زلالٌ بارد غَدِق
كأنما الفلْك تقفو إثره حزقٌ من النَّعام تداعتْ إثرَها حزق
من «القوارب» راحت وهي في طَلَقٍ إن ينتهي طلقٌ أومَى له طلق
ونكَّبَتْ طرق الأوعار جانحة عن اليمين لكي ما تسهل الطرق
ثم استمرت تشق البيد سابحةً حتى انتهت «للظبيعيات» تستبق
فعرَّسَتْ ثم قالت إن موعدنا أكجوجة لا يرانا دونه الشفق
فشمرت ذيلَها تستنُّ قاصدةً عين المطيعين في تعدائها نسق
ثم انثنينا فأكْدَتْ وهي وانيةٌ كأنما سيرُها سيرٌ به رمق
صلّى على المصطفى من ليس يُعْجزه شيء وصحْبٍ له في بيعهم صدقوا