سيد محمد ولد باب أحمد (ولد الكصري)

أماكن بارزة: تجكجة

من قبيلة كنته ثم من بطن أولاد سيدي حيبلل، ثم من فخذ أولاد سيد الأمين، ومن أسرة أهل الگصري، ينحدر سيدي محمد ولد الگصري المولود حوالي سنة 1852م، في منطقة بتلميت بولاية اترارزه، لأبيه باب أحمد بن الشيخ بن المختار، ولأمه الشريفة فاطمه منت سيدي محمد الشريف، والمختار جده هو الملقب الگصري (نسبة إلى گصر البركه) موضع في الجزء الغربي من ولاية تگانت وهو الموطن الأصلي لهذه الأسرة. تلقى ولد الگصري تعليمه الأولي (مبادئ النحو والعربية والفقه) على يد والده باب احمد ولد الشيخ،ثم اتصل بالعلامة باب ولد الشيخ سيديا فأخذ عنه قسطا وافرا من العلوم التي كانت تزخر بها محظرة العلامة باب. عاش ولد الگصري رحمه الله فترة من عمره في الحل والترحال بين بتليميت حيث أشياخه الذين أحبهم وتعلق بهم، وبين تگانت حيث أهله الذين أحبهم أيضا واعتز بانتمائه إليهم، إلى أن استقر في تكانت بداية القرن الماضي، إلا أنه مع ذلك ظل وفيا لمنطقة الگبله وأشياخه هناك؛ حيث ظل على صلة وثيقة بأشياخه، فقد رثى شيخه باب بقوله: كان ولد الگصري سيدا قائدا، وحكيما حاذقا، وقد ظهرت عليه أمارات ذلك وهو لا يزال حديث السن، ولا أدل على ذلك من مخاطبته لحماره وهو إذ ذلك يسدي نصحه وتوجيهاته إلى شيوخ قبيلته في أمر كان قد نشب بينهم، وهو يومها فتى حدثا لا يحق له نقاش بني عمومته الأكابر ومنازعتهم الرأي فقال: فيقال إنه ما كان من رئيس القبيلة إلا أن أرسل إلى سيدي محمد وطلب منه أن يسمعه النص، فلما سمعه أكرم ولد الگصري، وعمل بمقتضى النص. نبغ ولد الگصري في مجال الأدب الحساني فاحتل مرتبة متقدمة في مصاف كبار الأدباء بحكم قدرته وتمكنه في هذا المجال؛ حيث كان شعره متماسكا لا تكلف فيه ولا تنافر، كما كان غيورا على هذا الفن فهو يرى أنه ينبغي أن لا يمارسه إلا شاعر حساني متمكن، لا دعي متشاعر، خاصة إذا تعلق الأمر ب "بت لبتيت" والذي نجده يتمنى لو يمن الله عليه بشاعر قوي أمين يخلفه في قرضه، بعد أن بلغ الشاعر من الكبر عتيا وأحس من نفسه أنه لم يعد قادرا على الإتيان بأمهات لبتيت كما كان يأتي بها وهو في مقتبل العمر وريعان الشباب وحيويته فيقول: لم يؤثر عن صاحبنا شعر عربي فصيح، رغم معرفته الواسعة باللغة العربية وعلومها وآدابها، ولعل مرد ذلك إلى أنه رأى التعبير في الأدب الحساني أكثر جدوائية ووضوحا منه في الفصيح، حيث أن الأغلبية لم يرزقها الله بنصيب من الثقافة العالمة، فهي تفهم الحسانية أكثر مما تفهم الفصحى، فنظم بشعر الحسانية الكثير من المسائل خاصة تلك المسائل التي لم تحظ بالعناية الكافية من طرف نظام الفصحى، مثل منظومته الحسانية حول أحكام الأرض والتي يقول منها: وله في الاعتبار بخلق الإنسان وتسخير الكون له، داعيا إلى الاعتبار بذلك والتفكر فيه بوصفه آية من آيات قدرة الله ودليلا على وحدانيته وكمال ربوبيته: كما اتخذ سيدي محمد ولد الگصري من الشعر الحساني وسيلة للتعبير عن مشاعره وعواطفه الجياشة، فإذا ملنا إلى استنطاق نصوص هذا الأديب وجدنا أن له –كغيره من أفاضل شعرائنا الحسانيين- عاطفة دينية جياشة، فكثيرا ما نجده نادما على كل ما صدر منه متضرعا إلى الله عز وجل منكسر الخاطر، لكن متزود بإيمانه الذي لا يتزعزع بأن الله واحد لا شريك له وأن محمدا صلى الله عليه وسلم رسول الله عز وجل، يقول ولد الگصري: وقلما تتخلف العاطفة الدينية للأديب ولد الگصري، حتى وهو غارق في ادكار الأطلال ومرابع الأهل والأحبة، أيام اللهو والوصال، يقول هذا الشاعر:: ويقول أيضا مخاطبا دار إبلغان، وقد "أقوت وطال عليها سالف الأبد": وله وهو عائد إلى تگانت بعد غياب دام سنة، وقد طفقت الذكريات تنهال عليه حيث أصبحت جبال تكانت تترائى له عن بعد: وبخلاف أكثر شعراء الحسانية نجد البرق يبعث الحنين لصاحبنا ويذكره بالأماكن التي يرى أن مزنه تهمي عيلها، ولعل ذلك عائد إلى تشبع الرجل بالتراث العربي حيث يحتل البرق مكانة رفيعة في نفس الشاعر العربي ويكثر ذكره في نصوصه، ويرتبط به ارتباطا نفسيا، يقول سيدي محمد ولد الگصري: توفي سيدي محمد ولد الگصري رحمه الله تعالى سنة 1929م، ودفن بواد لمريفگ قرب گصر البركه. الأستاذ: محمد الأمين ولد لكويري --

المصدر: elmewzoun.com

قصائده

لغن
كالحمد ال يواد لمريفگ واكتن راد
الله اعليك ابعاد الدهر ال غَلاك
ؤخسرت حالت لبلاد ؤعدت انت لل جاك
ماه انت ذاك ؤعاد ذ ماه دهر اغلاك
عدت آن مانِ زاد سيدِ محمد ذاك.
لغن
لا تذرحْ يَحْمارِ بي وكتنْ ذرحٌ گبلك لصگارْ
ؤذرحت گبلك كل امطي وانتم انك يكون احمارْ
لا تذرح واختر لمتلاگ عن ذَ من گومك لخراگ
ؤذرحت گبلك كم من ناگ وانت مانَكْ يكون احمارْ
لا تذرح لِ عنْ شر اثقيل معاينْ بيهْ اجدر لگبيلْ
ؤذرحت گبلك كم امن الخيل وانتم انك يكون حمارْ
لغن
نبغ نجبرْ حد الْ لبتيتْ يتقنْ لبتيت إلى خليتْ
فيد لبتيتْ انعودْ انجيتْ من حق.. درتُ فيد امينْ
بي غارش عن ضرّيتْ بيه الى درت بين أيدينْ
الْ ماه أمين اعليه، ابتيت البظان ال ماه امتين
وآن شبتْ ؤول آدمْ شابْ ضرر لبتيتْ اعليه امتين
واتركت، عمّلت ارتكاب افلمر اخف الضررين
لغن
شريعت لرض أراعيهَ ننظمه للّ يبغيهَ
ؤنعزِ گدْ الگايلْ فيهَ عزو اصحيحْ امن اكلامْ الله
واقوال انبيهْ البديهَ واكلام العلْمَ ما ننساه
لغن
ول آدم بَعْدْ الرَّبْ اهداه للتوفيق وخَرَّصْ مَبْداه
وانظَرْ فَامْرْ ؤتصريف الله فِي الظَّاهرْ منُ والْ خافيه
وافْتصويرُ فِمْناشْ انْشَاه وتَحْسِينُ بِالْحُسْن امْسَوِّيه
يعرفْ عَنْ ذَا تدْبيرْ إلَهْ قادر مُريدْ ؤعِلْمُ بيه
عالِم بِالِّ رايدْ حَشَاهْ امْنْ اجْهَلْ شِ لاشْ امَّاسِيه
مَادَارْ افْذَ الكَوْنْ امْنْ اسْمَاهْ وارْضُ وابْحُورُ وانْواحِيهْ
عرض المزيد (56 بيت) طي
واوْسَاط گِدْ اظْفرْ وَسَّاهْ ماهُ عالِمْ بِالِّ يِزِّيهْ
وبالْحِكْمَة فيه امنين انشاه ؤبِالِّ يَوْخَظْ زاد ؤينفيه
ؤتدبيرْ امْرْ الْمَخْلوق ارْعَاه من مَزال اغشاه امْغَشِّيه
صَنْعُ من ذاك الشِّ وساه بِذْكُورُ مِنُّ وابْناثِيه
ؤكِلْ امَّلِّ لَشْخَاصْ ابناهْ من تِشْتات اجناس امْخَاويه
جنس اعْظَامْ امْسَيَّرْ واكْساه ابْجِنْسْ الْحَمْ لِيِّنْ كاسيه
ؤجنس اعْصَبْ شدَّدْ بيهْ الله العِظَامْ وكل اعْظَمْ فيه
قَدَّرْ لُ تركيبْ ؤقَوَّاهْ زادْ ابْمخْ ايتَمْ امْلَوْمِيهْ
والدَّمْ افْذَ كَامِلْ جَرَّاه ما يِسْكِنْ فِاالجرْمْ امْجَرِّيهْ
ومِن عظيم اصَّ قُدْرِتْ گاعْ مالكْ ذَ الملك ابلا نزاعْ
ؤلاهِ تِرْگٌيكٌة لَخْتِراعْ لِلْكَوْنْ امْنْ العَدَمْ ناشِيهْ
ؤترْكيبُ لِلدَّمْ ؤتِصْراعْ الروح افْذَ الهَيْكَلْ تِحْييهْ
ما تورَ ذاتْ ؤلا سِمَاعْ حس ؤلا حَسْ انْحَسِّتْ بيتهْ
ؤهيَّ مَوْجودَ شِيخَ كٌاع ماهِ من شِ لِعْقَلْ ينفيهْ
واخبَرْهَ ظاهر بالتِّكٌْياع ؤدَاركٌ زادْ امَّلِّ خَلِّيهْ
ؤبِاالجرْمْ الِّ عُمْدِتْ مَبْناه الحمْ واعظم واعصابْ ابناهْ
الْ لِعْقَلْ واحْنَ خَرَّصْناه غَلْبِتْنَ حالتْ لِعْقَلْ فيهْ
لِعْظَمْ ما يَعْقَلْ شِ وامْعَاهْ لِعْصَبْ ما يَعْقَلْ شِ يِزِّيهْ
واللحْمَ ما تَعْقَلْ واللهْ واسَ لِعْقَلْ للشَّخْص ؤبيهْ
عَرْفْ الشخصْ انُّ ذَ الِّ طاهْ لِعْقَلْ قادر حَكٌ ؤعاطيهْ
بَلْ اظْواكٌ ؤنطق ؤمَمْشَاه ابرِجْلَيْه اصنَعْهُمْ وايديهْ
اصنعهم لُ هاذَ وساهْ سابكٌ يِخْلِكٌ مُكَرَّمْ بيهْ
وامنين اخْلِك ماجَ مَتكولْ اعلَ راصُ ؤعنُ مغفولْ
كيفن يِخْلِكٌ يِخْلِكٌ مَجْعولْ خَلْقْ اعليه إلين إرَبِّيهْ
مِتمَوْنَكْ باللُّطْفْ المَسْبُولْ مقهورَ لُ مَدَّ تبغيهْ
ماهُ بِخْزينْ اگْبَلْ مفعولْ ألا قَهْرْ اللهْ اماسيهْ
ؤكَرْمُ بِدْرارْ لبَنْ مَصْگولْ ما يِتْوَخَّرْ عن وقت امْجيهْ
ؤلا يَعْجَلْ عن ذاك ألاَّ گولْ مِتمَيْعَدْ وَ ايَّاه ايْحَانيتهْ
حاصلْ فِ امُّ فِبْلَدْ مَسْبُولْ مَكٌدُودْ اعْلَ فمُّ راضيهْ
ماهُ مَغلُوكٌ ؤلا مَحْلولْ حَلْ ايعودْ ابَّجُّ يوذيهْ
ألاَّ كٌدْ المِنْيَ مَبْذُولْ واعْلَ نَفْعُ فيه امْسَهْديهْ
ؤوساهْ الگِدَّامْ اعْلَ مُولْ الرِّعْيَ لَيَّاكْ إتَكِّيه
مِتمَوْنَكْ فِي الْعَبُّون ؤطولْ سِغْرُ كاملْ هِيَّ تِرْعيهْ
وامنينْ اكْبِرْ ماهْ انُّ زاد اگلعْ عنُ لَيْد انُ عادْ
يَصْنَعْ شِ كيف اخْبَرْ وَجَّادْ يَصْنَعْ شِ فِالصِّنْعْ ايطَرِّيهْ
هَيَّأ ْ لُ كٌدَّامُ سَدادْ نَفْعُ فِالدِّنْيَ گبْلْ إيْجِيهْ
منها لَرْضْ ابْسَطْهَ مِهادْ ؤلا وساهَ جنس إژَيْگِيهْ
واسَ لُ منهَ جنس أغرادْ تِنْزَاهْ ؤنَعِيم اتحاذيهْ
أجناس اتنَبت من مُرادْ الناس ولَنْعامْ الِّ بيهْ
وابْهَاذَ من كوكبْ وقَّاد زيَّنْهَ للخَلْقْ افْعَيْنِيهْ
وِيْسهديه افظلمت لبلادْ بيهم و افْلبحور إسهديهْ
ؤفيهَ دارْ الرزق الْ لَعْبادْ ؤمنهَ رادْ امَّلِّ يعطيهْ
وِيْجُودْ ابلَمْطار ؤلاَعادْ ماهَ زادْ افْمَرَّ يِلْقِيهْ
عَجْنَ تَجْعَلْ ذَا الخلقْ أمادْ هُوَّ عالَمْ لَرْضْ ايسَوْگيهْ
بَرْشاشْ ألا كٌد الْمُرادْ الين إجَرِّ بيه اسْواكٌيهْ
ؤيَمْلَ بيهْ الْ حَاكمْ لَبْلادْ وٍيْنَبَّتْ جادِبْهَ يِكْسيهْ
ؤفيهَ بَثْ انواع الدَّوابْ اركوب ؤمعاش ؤشرابْ
واَجْمالْ التنزاهْ ؤلَثوابْ والبِنايْ الْ يبغِ يبنيهْ
ؤقِسْمَ للرزقْ فْكِلْ اترابْ اعْلَ قَدْرْ الخلق اتحاذيهْ
ؤقِسْمَ ما تِنزاد افلَسْبابْ ؤلا ينگصْ الْهَ ش عاطيهْ
منْ فَضْل الكريمْ الوهابْ ؤهاذ كامل جَا بيه انبِيهْ
الصَّادق لَمِينْ الِّ جابْ الدين القويم ؤشِ بيهْ
جَ كامل ما فيه التكذابْ مُحالْ الكذبْ اعليهْ اعليهْ
صَلَّى اللهْ هُوَّ واصحابْ نَصْروهْ ؤسَلَّمْ زاد اعليهْ
وارحَمْ مَوْتانَ والصوابْ النَ فِى الْخِتامْ اتواليهْ
وامْعَانَ لخُّوتْ ؤلحبابْ ؤجمعْ الْمُسلمين اتواسيه
لغن
نسبگ باسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله
ؤصليت اعل سيد عدنان ؤسلمت اسلام انگول ؤراه
خالك واحد من ذ كنت مرتاعْ امن اذنوب حت
تايبْ لكْ يلل مبتّ من فعلُ واكلامُ واغناهْ
كريم ؤغفور الّ انت ؤهو جَلبُ شوركْ وساهْ
لا اله الاا انت محمدرسول اللهْ.
لغن
يامسْ دَارْ إِبلْغَانْ احْيَاتْ ذاكْ الِّ شَكَّيْتْ انُّ مَاتْ
اگْبَلْ منْ تلْيَاعِ وامْحَاتْ منْ لخْلاگْ الِّ خَاطِيهَ
اتْلَفَّتْ اعْلِيهَ مرَّاتْ كِيفْ الِّ نَاسِ شِ فِيهَ
واعْگَبْتْ امْنَيْنْ ابْعِيدْ ابْگَاتْ وامبيت اتْلَفَّتْ اعْلِيهَ
تلْفِيتَ منِّ مَا خَلاَّتْ فَظْلَ لاهِ نَكْرَهْ بِيهَ
وللَّ نبْغِ ذَ الِّ مَوْجُودْ اتْلَ ف الدّنْيَ رَاعِيهَ
عرض المزيد (1 بيت) طي
مَاهْ اتْلَ خَالگْ لَيْنْ انْعُودْ نَكْرَهَّ وللَّ نبْغِيهَ

المصدر: نص مشكول من المحرر

لغن
كالحمدْ اللّي يوادْ لمريْفك وكتنْ رادْ
الله عليكْ ابعادْ الدّهرْ اللّي غلاّكْ
وخسرت حالتْ لبلادْ وعتْ انتَ للّي جاكْ
ماهْ انتَ ذاك وعادْ ذَ ماهُ دهر اغلاكْ
وعتْ آنا مانِ زادْ سيدي محمد ذاكْ