القرن العشرون

محمدي بن القاضي

الموطن: الترارزة الفترة: 1954 م - 1982 م
أماكن بارزة: بوتلميت

محمدي بن القاضي محمذن بن محمد فال بن أحمد فال التندغي. ولد في مدينة بوتلميت (موريتانيا)، وتوفي فيها. قضى حياته في موريتانيا. تلقى تعليمه الأولي عن والده (الذي رفض تعليم ولده على المناهج الفرنسية)؛ فدرس العلوم اللغوية والشرعية والشعر، ثم التحق بمعهد بوتلميت للدراسات العربية والإسلامية عام 1973، ثم حصل على الثانوية الوطنية عام 1974، ثم التحق بالمدرسة العليا للتعليم بنواكشوط حتى تخرج فيها مجازًا في التاريخ. عمل في الإذاعة الموريتانية وجريدة الشعب في أثناء دراسته في نواكشوط، ثم عمل مدرسًا للتاريخ في التعليم الثانوي لمدة عام واحد، ثم توفي. نشط بشعره في الدفاع عن القضايا الوطنية والقومية العربية والإسلامية. الإنتاج الشعري: - له قصيدة بعنوان «ثرثرة محموم» نشرت ضمن كتاب مختارات من الشعر العربي في القرن العشرين - مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين - الكويت 2001، وله ديوان بعنوان «ديوان محمدي بن القاضي» جمعه وحققه الباحث: عبدالله بن محمد عبدالرحمن - المدرسة العليا للتعليم - 1985 (يضم الديوان 1359 بيتًا). نظم على البناء العمودي وفي الأغراض المألوفة، وحافظ على الوحدة الموضوعية. جلّ شعره في القضايا الوطنية والقومية؛ فأولى القضية الفلسطينية عناية خاصة. نوع في قوافي بعض قصائده، وشاعت فيها الأساليب الإنشائية. له قصيدة بعنوان «عشائر شتى» بدأها بمقدمة غزلية ووقوف على الطلل، وعاب فيها تمزق وحدة العرب وطمع آل صهيون فيهم، منتقدًا تمسكهم بمجد كاذب وشعارات واهية، ودعاهم للوحدة. لغته قوية جزلة، وتراكيبه متينة، وخياله قديم. مصادر الدراسة: 1 - أحمد ولد حبيب الله: تاريخ الأدب الموريتاني - منشورات اتحاد الكتاب العرب - دمشق 1996. 2 - عبدالله ولد بن احميده: نشأة الشعر الفصيح في موريتانيا - كلية الآداب - جامعة القاهرة 1986. 3 - مباركة بنت البراء: الشعر الموريتاني الحديث - منشورات اتحاد الكتاب العرب - دمشق 1998. 4 - محمد الحسن ولد محمد المصطفى: الشعر العربي الحديث في موريتانيا - دراسة في تطور البناء الفني والدلالي - المؤلف - نواكشوط 2000. 5 - محمد ولد عبدالحي: التجديد في الأدب العربي بموريتانيا في العصر الحديث - الجامعة التونسية - تونس 1987.

قصائده

فصيح
أيها العالَم الكئيب تعالَ نتساءلْ عن العلا أين حالا
قِفْ تأمّلْ فهذه الشمس غمّت وتناهت إلى الغروب زوالا
وتداعتْ من كل فجٍّ وصوبٍ صرخات من الملا تتوالى
قِفْ تبينْ فالأمرُ جدّ خطيرٌ هذه الدور أصبحت أطلالا
أين زال النّدى وطود المعالي والنّهى والجلى معًا أين زالا؟
أين زالت شمس العلا عن فضاءٍ ظل يبأى بها السنين الطوالا؟
عرض المزيد (14 بيت) طي
أين من داس أخمصاه الثريا وعلى النجم والسّماك تعالى؟
أين من حاز مطمحًا «زحليّاً»؟ أين من بذَّ فعلُه الأفعالا؟
أين من ظلَّ في نحور الليالي يرفل الدهر في سناه جمالا؟
أين من فاق قدرُه كُلَّ قَدْرٍ؟ أين من عمّ رفعةً وجمالا؟
لم يُحِرْ لي إجابة وتولَّى يسبل الدمع إثرَه إسبالا
ليس إلا ذماءة من دموعٍ وشؤونًا على الفؤاد ثقالا
والتهاب الحشا له جذواتٌ أشعلت من ذكائها الأوصالا
لا تلمني على انهمال المآقي ولتدعْني أبثّها تهطالا
صاح هذي جراحه بفؤادٍ كيف أرجو لها الغداةَ اندمالا
ينخر الجسمَ منه داءٌ عضالٌ أرشف البين منه داءً عضالا
أيها العالِمُ الأجلّ ألا لا تبعدِ اليومَ فالنفوس ثكالى
كنتَ في المحل للغريب ثمالاً ولقد كنت للعُفاة ثِمالا
كنت في عالم الحياة مثالا وإلى الموت لن تزال مثالا
كنت في الفضل والسّيادة فردًا ولقد مِتَّ سيدًا مفضالا