القرن العشرون

فاضل أمين اليدميشي

الموطن: الترارزة الفترة: 1954 م - 1983 م
أماكن بارزة: المذرذرة

محمد الأمين بن محمد فاضل اليدميشي. ولد في ضواحي المذرّذْرَه (التابعة لولاية الترارزة - موريتانيا)، وتوفي في السنغال. عاش في موريتانيا، والسنغال، والعراق. حفظ القرآن الكريم في بيت والده وكان شاعرًا، وتعلم على يديه اللغة العربية وقراءة الشعر ونقده. التحق بالمدارس النظامية في موريتانيا، وأكمل دراسته الإعدادية والثانوية. التحق بالمركز الثقافي المصري بنواكشوط، فتدرب على التمثيل المسرحي فيه، وفي إذاعة موريتانيا. ثم سافر إلى العراق (1978) لمدة عامين لدراسة المسرح. عمل بالإذاعة الموريتانية (1975). ثم في الوكالة الموريتانية للصحافة وكان محررًا في جريدة الشعب (1976)، ثم مستشارًا لإدارة الثقافة الموريتانية (1980 - 1982). انتسب إلى المركز الثقافي المصري بنواكشوط، وعمل في فرقته المسرحية لزمن. كان عضوًا في حزب البعث العراقي، وحزب الشعب الموريتاني. الإنتاج الشعري: - له ديوان «محمد الأمين بن محمد فاضل» - (مرقون) - جمع وتحقيق الباحث المصطفى بن عمر - المدرسة العليا للأساتذة والمفتشين - نواكشوط 1987. (الديوان في 761 بيتًا 18 نصًا)، وله قصائد في كتاب «مختارات من الشعر الموريتاني المعاصر»، وله قصائد نشرتها صحف عصره، وبخاصة جريدة الشعب اليومية - موريتانيا - الأعوام 1974 - 1982، وفي نشرة «من وحي التأميم» الصادرة عن إذاعة موريتانيا 1974. الأعمال الأخرى: - له قصة قصيرة تشبه المقامة - جريدة الشعب - موريتانيا 1976، وله مسرحية مخطوطة بأرشيف الإذاعة الموريتانية - 1976. يستلهم في شعره رموز التاريخ العربي والإسلامي، وتقتصر قصائده على معالجة الموضوعات التاريخية والسياسية والغزل. في شعره تأثر بشعراء العرب القدامى أمثال المتنبي، والشنفرى وعروة ابن الورد، في مزاوجة مع الواقع السياسي والاجتماعي المعاصر له، وقد تبنى الأصوات القلقة ،والمتمردة في التاريخ الإسلامي، حتى كتب قصيدة عن الشُّراة (طائفة من الخوارج) فاقترب من صيغة القصيدة القناع. مصادر الدراسة: 1 - أحمد بن الحسن: تحقيق كتاب التكملة لمحمد فال بن باب - تونس 1986. 2 - الخليل النحوي: مختارات من الشعر الموريتاني المعاصر - دمشق 1979. 3 - أمين بن الصوفي: الرؤية التغييرية في شعر فاضل أمين - معهد الأساتذة المساعدين - نواكشوط 1986 (مرقون).

قصائده

فصيح
اُذكُريني توزَّعتْني شجوني ورميت الهوى بشتَّى الظنونِ
اذكريني أيا حبيبةُ واهًا لشقائي إن كنتِ لن تذكريني
اُذكري ذلك الفتى كان يومًا يطرق الحيَّ بين حينٍ وحين
يومَ كنّا والحبُّ طفلٌ شقيٌّ بدويٌّ مُنَمنم التكوين
والعصافيرُ كالقلوب تناجي قمرَ الصيف من خلال الغُصون
يحتوينا اللِّقا فنلتفُّ بالعُشْـ ـبِ، ونحكي عن خالياتِ القرون
عرض المزيد (14 بيت) طي
وتَمدِّين نحو كفِّيَ كفّاً من لُـجينٍ يردهُّ الخوفُ دوني
يفرقُ الشوق همسَنا ثمّ يمشي كالرَّسول الأمينِ بين العيون
سُلَّم الدربِ خفقُ جفنِك والعِشْـ ـقُ ظلالٌ تنام فوق الجفون
اُذكري ذلك الفتى كان يومًا يطرقُ الحيَّ بين حينٍ وحين
أنا ذاك الذي تندَّرَ بالدهـ ـرِ وخالَ العصورَ رفَّةَ عين
صلواتي فوق النَّدى تُسكر الزَّهـ ـرَ، وحِرْزي من ربَّة الياسمين
وسريري صاغَتْ حشاياه أمي من شذا الورد والسحاب الهتون
أنا ذاك الذي ترعْرعَ في الخُلْـ ـدِ ملاكًا وخُنتِني في يميني
فترمَّلْتُ بعد عِزٍّ وبُدِّلْـ ـتُ جحيمًا بالسلسبيل الـمَعين
ورماني الإِعصارُ خلف الأماني مُسْتهاضَ الجناح صُفْرَ اليَدين
فالقوافي شرارةٌ من فؤادي والليالي حفاوةٌ في جبيني
لا تَريني فقد حَزَمتُ متاعي ثم وَدَّعتُ فيك حدَّ حنيني
لا تريني فلم أعدْ أملكُ عَينيـ ـكِ ولا أنت نورُ قلبي وعيني
قدرُ الحبِّ أن يموت شهيدًا بين خفْقِ الرُّؤى وقاعِ السجون