القرن التاسع عشر

أحمد بن حَمَّ الشنقيطي

الموطن: آدرار الفترة: 1860 م - 1938 م
أماكن بارزة: شنقيط

أحمد بن محمد بن أحمد بن البشير القَلاَّوِي الشنقيطي. ولد في مدينة شنقيط، وفيها توفي. عاش في بلاد شنقيط، وزار السنغال. حفظ القرآن الكريم وتلقى علوم الشريعة وعلوم اللغة في محاضر شنقيط، اتجه بعدها إلى جنوبي غرب البلاد ومكث فيها مدة ست عشرة سنة اطلع خلالها على الشعر العربي ممثلاً في المعلقات وديوان الستة الجاهليين وديوان البحتري، وكتاب الأمالي ومختارات الشعر. الإنتاج الشعري: - له ديوان شعر مخطوط توفرت على تحقيقه ودراسته: عزة بنت الإمام. شاعر، نظم في المدح والرثاء والغزل والمساجلات، اتخذ من القصيدة التراثية المادحة نموذجًا لمدائحه، مالت قصائده إلى الطول، وترددت فيها ظلال المعجم القديم: منعرج اللوى، الطلل، المرابع، منازل سعدى، مستخدمًا المحسنات البديعية، يبدأ مدائحه بذكر الأطلال ووصف الرحلة ليتخلص إلى المدح، ثم يختم بالصلاة على النبي (). مصادر الدراسة: 1 - الخليل النحوي: بلاد شنقيط المنارة والرباط - المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم - تونس 1987. 2 - المختار بن حامد: حياة موريتانيا - المعهد الموريتاني للبحث العلمي - نواكشوط (مرقون).

قصائده

فصيح
بلا شكلٍ أراه ولا مثالِ منازلُنا بأوديةِ السِّيَالِ
إلى وادي النخيل فجانبَيْه إلى جرعائه فأبي عقال
إلى ربع الحديبة حيث سالت أباطحُها بمندفع الرمال
بحيث الغرُّ تبدو وهْي خُضرٌ بهنَّ كوشْم ربّات الحِجال
بها نجني ثمار اللهو غضّاً ودوح الصفو مشتبك الظلال
ليالي لم تُبَع بليالي قيسٍ ولم يظفرْ بهنّ بأيّ حال
عرض المزيد (10 بيت) طي
فإن تكنِ الربوعُ بلا مثالٍ فإن ظباءهنَّ بلا مثال
تذكِّرُني قديمَ العهد منها وأزمنةَ العرندس ذي الظِّلال
إلى شُعثِ الرِّحال منوّعاتٍ لدى أكوارها شُعث الجمال
وكان المشيُ يُبْهِظُها قريبًا فما لخيالها الساري وما لي
وذكّرَ زَوْرُها لي حين زارت لياليَ زدنَ في طيف الليالي
سقت دَلْحُ الظلام إذا استهلّت معاهدَ من «عُليَّةَ» بالتلال
إذا ماست لـمِيسُكَ فهْو بانٍ وتفضح إنْ رَنَتْ أمَّ الغزال
وكانت لا تزال بها عَروبٌ من اللائي يقُدْن إلى الضلال
كأن بوجهها قمرًا لتمٍّ بُعَيْدَ العشر رابعةِ الهلال
طلبتُ وصالها فأبت وقالت لهذا الشيبِ ممتنعٌ وصالي
فصيح
سقى الطلل المحيلَ من الرَّبابِ على الإقواء منهمرُ الرَّبابِ
سقاها كلُّ أوطفَ مكفهرٍّ من الجوزاء فيّاضُ الذهاب
وأيامٍ تظلُّ العين تلغو إلى ذات التدلُّلِ والخطاب
يدير الرّاحَ كلُّ رشًا علينا فيأتي الشرب بالشيء العُجاب
ويُحيي بعد موتتها قلوبًا تَعلَّلُ بالسهاد والاكتئاب
بكيتَ على شبابك حين ولّى وما يُغني البكاءُ على الشباب
عرض المزيد (12 بيت) طي
ولجّ بلبِّك الهجران حتى صبوتَ بكلّ آنسةٍ كَعاب
فقلتَ ولم تكن تصغي لعَتْبٍ ولم تنفعْك قارعة العتاب
فهل من أوبةٍ لزمان نُعمٍ وما لزمان نُعمك من إياب
أمنزلةَ الحبيب لدى حراءٍ فزمزمَ فالحجون إلى الشِّعاب
فأحياءٌ بخَيْفِ منىً عليكِ السْـ سَلام وإن صمَتِّ عن الجواب
تُهيّجني فأُسبل دمع عيني إليها لا لمنزلة الرباب
ولا لخليط «علوةَ» يومَ بانت عليّ ولا لمنزلها اليباب
ولكنِّي يُشوِّقني فأشجى ذَميلُ الراقصات من الرِّكاب
إذا ما كنتَ متّخذًا إمامًا يدلُّك للنجاة من العذاب
عليك بباذل الأموال عفوًا حماه الله أهوالَ الحساب
فلا برحتْ مواهبه علينا إذا ما الغيثُ أخلَف في انسكاب
إليك السيرُ لا لسواك سَيْري ولا قصدي إليه ولا طِلابي
فصيح
دعِ المرابعَ توكافًا وتذرافا وابْكِ المرابع مصطافًا وأصيافا
سقتْ مرابعها أيانَ ما ارتبعتْ وكْفُ السِّماكين أنجادًا وأخيافا
أبلَت بشاشتَها أيدي الزمان ولن يعطي الزمانُ لأهل الدهر إنصافا
كانت بهنّ ظباء الأنس مُفتنةً إذا سلَلْن من الأجفان أسيافا
لهُنَّ بالبان شِبْهًا في تمايلها إذا تمايلن أعطافًا وأردافا
هِيفًا مخصَّرَةَ الأوساط قد جعلتْ مكانَ أردافها منهنّ أحقافا