محمد المعلوم البعادي فصيح
مُعيبَ الدمع ويحك هل نُعابُ؟ ألم يقرعْ مسامعنا النعابُ؟
غرابٌ ساءني منه نعابٌ له سُرَّت أميمةُ والرّباب
ولي دهرٌ أمات هوى سليمى فأحيا الميْتَ ذلكم الغراب
فكم أجريت من أخلاف دمعٍ مَراه البرق والربع اليباب
ألا ظعنوا فبتُّ حزين قلبٍ ودمع العين بات له انسكاب
وقد سلكوا شعاب البين حتّى شكت أخفافَ بُزلهمُ الشعاب
عرض المزيد (13 بيت) طي
وفي أحداجهم رشأٌ غريرٌ يصيب القانصين ولا يُصاب
علقْتُ به وكنت أخا اصطبارٍ على عتبى وإن كثر العتاب
وإن منع الجواب خفضت صوتي لكيما أن يردَّ ليَ الجواب
ألا فاقْصُصْهمُ بذباب نابٍ تطاير من مناسمه الهضاب
رعى أقصى الخمائل عام خِصبٍ تداعبه النقانق والذباب
ذباب الروض يسأله ازديادًا وإن نام يغنِّ له الذّباب
يبلغك الظعائن أو كريمًا سجيته الإصابة والصواب
عبابٌ في العطاء وليث حربٍ وهل في الشيخ من نسب يُعاب؟
أبيٌّ من أباةٍ من أباةٍ وفي الكلّ العَجائب والعُجاب
ففي فصل الخطاب ذوو ارتفاعٍ وفي فصل القضا لهم انتصاب
بسعْدهم لنحسي جئْ وجئني بماء العين قد نفد الشراب
وخبِّرْ فاضلاً وبنيه شأني ولا تعبأ بمن ذهبوا وآبوا
وذا الشيخ لسبحتهم «ترادٌ» على عَلْيا به وقف الحساب