بين الأجمِّ فذات الجنِّ فالوادي
فالودّ فالمنحنَى من نعف زيّادِ
منازل طالما طاب الثواء بها
أيامُها لم تزل أيامَ أعياد
إذ في مراتعها مرعى لمنتجع
يزهو وفي مائها وردٌ لِوُرّاد
فيها خراعيب أمثالُ الدمَى عُرُبٌ
تُدمي بدبِّ نِمالٍ فوق أجساد
يغذين من رسلٍ آبار مورثةٍ
ترعَى الخمائلَ لا من رسْل أَذْواد
يَصِدْنَ بالنظرِ المضْني الرجالَ ولا
تصيدُهنَّ حبالاتٌ لصيّاد
عرض المزيد (11 بيت) طي
أزمان فيهنَّ مجوال الوشاحِ مشت
مَيْسَ النزيف تَهادَى بين آراد
أو ميسَ غصنٍ نضيرٍ ماسَ مُتّئدًا
من فرعِ فَيْنانةٍ خضراءَ ميّاد
تجلو الدجى في الليالي اللِّيلِ وجنتُها
كجيلمٍ تَمَّ جُنْحَ الليلِ وقّاد
فإن صدَدْنَ لشيبٍ بالشباب مضَى
فقد أراهنَّ عيني غيرَ صُدَّاد
شَيْبٌ ينفِّر عني البيضَ أبيضُه
علامةٌ لانعدامي بعدَ إيجاد
فعن مغاني غوانٍ لا غناء لها
نكْبٌ وبادر مبادي خاتم الباد
نور تنقَّلَ من شيثَ الوصيِّ إلى
ثاني أُولي العزْمِ نوحٍ سيِّد النادي
إلى الخليلِ إلى صُلْب الذبيحِ إلى
إلياسَ خندفَ ذا سعْدٍ وإسعاد
حتى تدلى إلى عَمْرِو العُلا فعَلا
عمرو به كل محظوظ بأجداد
جد النبي ختام الأنبياء كما
قد كان أولَهم آباد آباد
نبينا الزمزميُّ الأبطحيُّ أتَى
مبشِّرًا ونذيرًا ناديَ البادي

خريطة الشعر الموريتاني