هَبَّتْ من الشرق أرواحُ الصَّبا سَحَرا
فحركت ساكنًا في القلب وادَّكرا
ولاح لي بالحمى برقٌ فأرّقني
والدمعُ يجري على الخَدَّين منتثرا
طورًا يلوحُ على «نجدٍ» وآونةً
يفري الدجى ضوءُهُ نحو الحمى سحرا
كأن إيماضَه وهنًا ببُقعته
جَذْوٌ تقاذفَ من نار الغضا شررا
طورًا كقدْح الزّناد النار من بُعُدٍ
وتارة كاد منا يخطف البصرا
لَـمَّا احتوت للحمى وهنًا دلائله
والرعدُ يحدو له الأعجاز والأُخَرا
عرض المزيد (4 بيت) طي
ألقى العصا بالحمى يومًا يعفِّره
بالغيث ما إن يدعْ نجمًا ولا شجرا
قد كان لي بالحمى عهدٌ لغانيةٍ
تخالها قمرًا أفق الدجى ظهرا
غرّاء جيْدانةٌ تفترُّ عن شنبٍ
فيه الشفاء وفيه السحر مستترا
عهدي بها عصر أيامٍ لنا سلفتْ
يطوي السرور زمانًا بالحمى غبرا

خريطة الشعر الموريتاني