محمد عالي الأحمدي فصيح
لقد هاجتْ حذامِ بلا انصرامِ عقابيلَ الصّبابة والغرامِ
سقتني من مَعين الوصل كأسًا بجُنح الليل صافيةَ الـمُدام
بزورة طيفِها أهلاً وسهلاً بمَسراها وإن هاجت سقامي
أثارت من تليدِ الشّوقِ شوقًا وولّت باصطبار المستهام
وبِتُّ مسهَّدًا قد عيل صبري أقاسي بعدها ليلَ التّمام
أكفكفُ عَبرةَ العينين شوقًا سجومًا ماؤها أيَّ انسجام
عرض المزيد (12 بيت) طي
أما وبُرى حَذامِ ومعصمَيها وإبرازِ الحديثِ والاِبْتسام
ومربعِها لدى «المبروك» قِدْمًا ومنزلتَيْ تماجِ وذي القتام
لفي القلبِ المشوق لها وِدادٌ على طول الصّدود والاحْترام
أقول للائمي إذْ لام فيها لحاك الله حسبُك من ملامي
أما تدري بأني مستهامٌ وقد يعصي العذولَ أخو الهُيام؟
ألا نزحتْ حذامِ بلا سلامٍ فَسَلِّ الهمَّ إذْ نزحت حَذام
بناجٍ من نتاج بني عزيرٍ هجانٍ قيسريٍّ ذي سنام
رعى دهرًا شُنوفَ الطّلحِ خضرًا بكل عقنقلٍ ضعسٍ ركام
تركت بذاك راحلتي فولّى يباري الـمُجفِلات من النَّعام
تجاوزُ كلَّ أنقهِ ضحضحانٍ نَزوحِ الماء مشتبِهِ الموامي
يبيت البومُ يدعو الهامَ حولي وجفنُ العين ممتنعُ المنام
لعلَّ تَجَشُّمَ البيداء يُدني بشيخٍ مجتبًى ندبٍ هُمام