محمدن العالم المالكي فصيح
رضًا ورُحمى وفردوسٌ لـ «مَمَّاها» ورؤيةٌ هيَ ترجوها وتهواها
يا أرحمَ الرّاحمِين الأكرمِين ويا من كان صوّرها نفسًا وسوّاها
عاملْ بلطفِك «ممّاهَ» التي ذهبتْ إلى جوارك عاملْها برُحماها
إنا إليكَ توسّلنا لتُكرمَها بجاه وجهك لا نَبغي به جاها
فلا تخيِّب ظنونًا هِي تحسِّنُها وزكِّ أعمالَها الحسنى ومسعاها
ولا تضيِّع لها أجرًا تُؤَمِّلهُ يا خيرَ من أكمل النَّعمى وأسداها
عرض المزيد (24 بيت) طي
فطالما وهْي في أيام مُهلتِها مدّت يدًا باضطرارٍ نحو مولاها
عاشت ولا همّ في الدنيا يروقُ لها سوى تعلّقِها باللّه مَلْجَاها
قضت من الدهر عمرًا وهْيَ عاملةٌ بطاعةِ اللّه أجلاها وأخفاها
فالقلب باللّه معمورٌ بيقظَتِها كذا اللّسانُ بذكر اللّه مَحْياها
كانت على كلِّ من قد كان جاورها - ما دام - محسنةً أعظم بجدواها
للّه ما كان أحناها وأشفقَها على الضِّعاف وأتقاها وأنقاها
ما كان أوفَرَها فضلاً وأبركَها رأيًا وأكرمَها نفسًا وأزكاها
كأنها جُبِلتْ من بدْءِ نشأتها على الجميلِ وإنَّ اللّه أنشاها
كم من مسيءٍ عليها دونما سببٍ فقابلتهُ بصفْحٍ بعدما ساها
أمُّ المساكينِ والأيتامِ راحمةٌ كأنّ أرزاقَهم في كفِّ يمناها
تُخفي بها كلَّ ما قد أنفقتْهُ ولا تَدري لشدَّة ذا الإخفاءِ يسراها
وسل تلاوةَ قرآنٍ مرتَّلةً ومصحفًا ثم سل عنها مصلاها
تُخبرْك هذي وهذا أنّ مشبهَها صعبُ الوجود ولكن عزّ أشباها
إني بربِّي إلى ربِّي لذو طلبٍ يا ربّ «مَمَّاهَ» أكرمْ بعد مثواها
إنا نُعَوِّذُها بالسورتين معًا من المكاره أدناها وأقصاها
يا من يجيب دعاءَ السائلين لدى حال اضطرارٍ فعَنّا جازِ «ممّاها»
يا حضرةَ الشَّجراتِ اللّهُ أنزلها بكم كريمةَ قومٍ إذ توفّاها
اِستَبْشروا بغروب الشّمس نحوكمُ من بعد ما بضياء الدّين أحياها
قبرٌ لدى الشّجراتِ الخضْر تُربتُهُ يا نعمَ مَنْ زارها فيهِ وحيّاها
تحيةً كأريج العفوِ عاطرةً تعمّ حضرتَها طُرّاً وأرْجاها
واللّه عمّرها عمرًا ومدَّتُهُ تسعٌ وتسعون عامًا ثم أنهاها
يا ربِّ بارك لنا في كلِّ من تركتْ وكلِّ من وَلدَ الأختان أختاها
ونسلِ إخوتِها وكلِّ ذي رحمٍ وكلِّ من كان من أحماءِ «ممّاها»
صّلى الإله على الهادي وشيعتِه مع السّلام بذا كنّا ختمناها