محمد الولاتي فصيح
فذاك غيث الهدى سحّت سحائبُه على موات قلوب الناس يُحييها
بدا بطيبةَ غيثُ الحق منسكبًا على بقاع النّهى والعلم يسقيها
بوابلٍ من فيوض الله صَيِّبةٍ آي الكتاب ووحيٌ من معانيها
على فؤادِ رسول الله نزّله روحٌ أمينٌ على الأديان يوحيها
فيضًا من الله لا تُقضى عجائبه وليس يسطيع حدّ العَدِّ يُحصيها
أمطاره العلم والأعمال روضته وثمرةُ الروض عرفانٌ لباريها
عرض المزيد (7 بيت) طي
والرعدُ دعوته عمّت بصعقتها كلَّ الأنام ملبّيها وآبيها
خصّ الملبّون بالغيث المريع على تُرْب القلوب ينقّيها ويرويها
فأخصبَتْ بقعُ الأرواح وابتهجت وافترّ زهر الهدى من كُمّه فيها
بكل لونٍ أنيقٍ ناعمٍ نضرٍ تنفي الجهالة ريّاه وتشفيها
ومن أبى عن قبول الغيث كان له جَدْبٌ وجَهْلٌ بعين القلب يَعميها
ولا تزال غيوثُ الحق هامعةً على القلوب تُرقّيها وتَرْقيها
من الجهالة والجدب اللذين بها حتى تُزيلهما منها وتُبريها