سيدنا عمر بن اتلاميد فصيح
شهود الحق يذهلُ عن فناءِ وعن نفس الشهود وعن عَماءِ
وعن طمس العماء وعن شعورٍ بتمييز المراتب والمراء
فيمحو كلَّ رسمٍ من طُروسٍ فلا رسمٌ يبين لعين رائي
كأن الروح دائرةٌ تناهت إلى حد التَّجوهر والبهاء
فلا محوٌ لديه ولا شهودٌ تستَّر بالظلام وبالضياء
جبالُ الروح تذهل حين دُكَّتْ بتغيير المراكز والبناء
عرض المزيد (10 بيت) طي
فيوحشه التنقل من عراءٍ إلى مثوى الصّقالة والصفاء
ويدهشها التنزُّل من سماءٍ إلى أرض التصرُّف والهناء
فتزهو بالتنزّل والتّرقي وطورًا بالظهور وبالخفاء
فتبلغ ما يتاح لها مقامًا بتضعيف المصائب والبلاء
فيُصلي الدرَّ صائغُه بنارٍ بتعديل المزاج بالاِصطِلاء
ويختبر الطبيب مريضَ حسٍّ بتجريع المرارة والدواء
فلا تجزعْ نفوسكمُ إذا ما كساه الله حلَّة الاِجتباء
يهيِّئُه ويتحفُه مقامًا بسابقة المشيئة والعطاء
فما نقصَ اللُّجينَ شديدُ حَرٍّ ولا البلوى مقامَ الأنبياء
على بدء الوجود ومنتهاه صلاةٌ لا تعاقب بانتهاء