زارنا والظلامُ مُرخَى الإزارِ
طيفُ سُعدَى أنعم بذاك المزارِ
زار وَهْنًا على النَّوى فكسانا
بقميصٍ من الهوى وإزار
وتباريحُ ذكرِه غادرَتْنا
في مُعاناةِ شوقِه والتَّباري
كيف تُصغي لعاذلٍ في الهوى لم
يدرِ من أمْرِ الشوق ما أنت دار؟
أن تظلَّ أو تبيتَ رَهْنَ غرامٍ
شطَّه النأيُ والهموم السواري
فلكَم ليل بِتَّ تلهو ببِيضٍ
ناعماتٍ أوانسٍ ونهار
عرض المزيد (10 بيت) طي
إن للعينِ عبرةً تتوالى
واعتبارًا في القلب أيَّ اعتبار
إن تذكرتُ ما مضى من زماني
في التَّصابي وما يُفيد ادِّكاري
كيف بي والهوَى على نأْيِ دارٍ
صيَّر القلبَ هائمًا غيرَ دار
قسمًا بالهوى وعيشِ زمانٍ
طاب للنفسِ والأيادي العَواري
وديار للحيِّ والحيُّ فيها
وغوانٍ تميسُ بين الديار
وأغانٍ تشدو بها داودِيّا
تُ المزاميرِ في دُجَى الأسحار
لقد أودى غرام سُعدى بصبري
وتناهَى تجلُّدي واصطباري
وبدا بالخدود آثارُ دمْعٍ
فاض من ذكْرِ سالفِ الآثار
خُنْتُ عهدي إن لم أقفْ حول دارٍ
عفَّتَ آثارُ ساكنيها الذَّواري
أسألُ الدار عن نُوارٍ وسُعدَى
أين سُعدَى وحيُّها ونُواري؟

خريطة الشعر الموريتاني