محمد خطاري بن محمد فصيح
بعد الهُدوِّ سرى ليلاً فأرَّقني طيفُ الأحبّة بعد النّوم والوسَنِ
قد بات يعتسِفُ الأوعارَ من بُعُدٍ شمّ الجبالِ وبِيْد السهل والشَّزَن
يَفْري الدُّجَى صوبَ سَفْرٍ بعدما ارتحلوا من جانب العين للحجّازِ واليمن
تعدو المطيُّ بهم من بَعدِ ما ارتحلوا عدْوَ النّعامِ لهم شهرٌ من الزّمن
قد بات في أمل التّعويق عن أملي ذكْرُ الأحبة والأوطان والدِّمَن
فقلت للطّيف يا طيفَ الخيال فلا تكثِرْ مقالك في الأحباب والوطن
عرض المزيد (10 بيت) طي
خلِّ الفؤادُ على عزمِ المسير إلى أرضِ الحجاز بلادِ اليُمْن والأمَن
فالقلبُ من حُبّ تلك الأرضِ في خَبَلٍ تنتابه زفراتُ الشّوق والحَزَن
يرجو الطّوافَ بذاك البيتِ مفترضًا والزور للمصطفى بالروح والبَدَن
يا فوزَ من طافَ بالبيت العتيقِ ومن زار النبيّ على صِدقٍ بلا وهَن
نعْمَ البلادُ إذا ما المرءُ حلّ بها يرجو زوالَ الذي بالقلبِ من دَرَن
بها يُحطُّ جميعُ الوِزر مغفرةً أرض الجَدَى، والندَى، والمنظرِ الحسن
أرضٌ بها قبرُ طه المصطفى وأبي بكرٍ وعثمانَ ذي الخلافة الشَّفِن
أرضٌ بها أُحدٌ سَلْعٌ قُباءُ بها فيها البقيعُ وفيها أفضل المدن
أرضٌ بها فاطمٌ، والأم عائشة حُقَّ الرحيلُ لها للمؤمن الفطِن
صلى الإله على من جاء مُؤْتَمَنًا بالوحي للخلق لم يكتم ولم يخَن