محمد الولاتي فصيح
ألا أيّها الآتي لطيبةَ ترتجي زيارة آثار النبيّ المتوَّجِ
عليك بآداب الزيارة مقبلاً عليه بتسليمٍ ووقفة ملتجي
تخاطبه قولاً وقلبًا وقالبًا بألفاظ تبجيلٍ ودعوة مرتجي
ترى أنه حيٌّ لقولك سامعٌ كما كان في الدنيا بغير تلجلج
وفي حالة التسليم تنطق مطرقًا وكن قاصدًا للفضل دون التفرُّج
وقِفْ وادعُ في حال انكسارٍ وذلةٍ ودعواك شفّعْ بالصلاة وزوِّج
عرض المزيد (13 بيت) طي
وسلِّمْ على الشيخين من بعد خطوةٍ ورضِّ وفي التسليم للمدح أدمِج
وواظبْ على زَوْر البقيع وأهله وفي مسجد التقوى فصلِّ وعرِّج
وحمزةَ فاقصدْ زوره كل جمعةٍ كما زاره المختار ذو الوجه الابهج
وإياك والتفريطَ في حقّ مشهدٍ فمِن كلها فاجنِ الثمار ونتِّج
ففي طيبةَ الخيراتُ للدين والدنا وخيراتُها لا تنقضي بالتدرُّج
وفي أهلها دينُ النبيّ وحبه وتقرير أحكامٍ على النهج الابلج
وفيها من الأشراف أكرم عصبةٍ بأوجههم نورُ النبيّ المفرِّج
فكن مخلصًا في حبهم وودادهم ولا تَسْمَعَنْ فيهم مقالة أهوج
فإنهمُ آلُ النبيّ وجاره فبغضُهمُ شأن المنافق الاعوج
فإن كنت تبغي الفقه في الدين والهدى فلازمْ بها أهل المدارس تفلج
وإن كنت تبغي ذا الكرامة والندى فما لك فيها مثل سعد المخرّج
جزاه إله العرش أسنى كرامةٍ وزوّده التقوى وقوّاه بالفلج
وصلّى على خير الأنام وآله إله الورى ما حنّ ركبٌ إلى العَرْج