أحمد محمد الواداني فصيح
إلى السيد الأسنى سلامٌ لذي ودِّ من الورد أذكى بل من المسك والرَّنْدِ
ألذُّ وأشهى من عناقٍ لزينبٍ وأطيبُ من نفحٍ تَضوّع من هند
وليس لليلى أنْ يكون كنشرها ولا النشرُ من سلمى ولا النشر من دَعْد
ولا هو كالأزهار حسْنًا ونضرةً ولا هو كالصّبا إذا هبّ من نجد
ولا هو ذوقًا مثل طعم مدامةٍ ولا هو كالحلوى، ولا هو كالشّهد
ولكنْ يحاكي إذ توجّهتُ زائرًا وقبّلت من حبٍّ ووجدٍ على وجد
عرض المزيد (18 بيت) طي
وما هو إلا مثل ذوقٍ لعارفٍ تَعلّل كأس المشربات بلا كدّ
«فموجبُه» لله دَرُّ خصالكم وعزمٌ لكم يقوى على السير والسهد
إلى الحضرة العليا تُساق ركابكم بخيلٍ من التقوى مؤدّبةٍ جُرْد
لنيل المنى حتى أنَخْتم ببابها بأكرمِ وفدٍ حبذا الوفدُ من وفد
سُقيتمْ بها كأسًا بأعذب مشربٍ ونلتم بها مجدًا على كلّ ذي مجد
فمهَّدتُمُ للدين أطهرَ مجلسٍ وأوصلتمُ الأذكارَ وِردًا على وِرْد
وأحييتمُ منها رسومًا دواثرًا وأظهرتُمُ مكنون سرٍّ بلا جحْد
وجاهدتُمُ للّه حقّ جهاده نفوسًا عن الأهواء قهرًا على الزهد
وبُحْتم بفضل الله حين حباكمُ وقيّدتُمُ نعماه بالشكر والحمد
فآمن حقّاً واهتدى كلّ مهتدٍ وصدّ عن السبيل من هو ذو صدّ
فأنتم صغار الناس أنتم كبارها ومن عجبٍ كون التلازم في الضّدّ
مراتبكم يعلو على الحصر عدّها فلا هي تنتهي بعدٍّ ولا حدّ
وأعنيك يا غوثَ الأمان فريدَهُ بذا يا «بنَ حنبوبٍ» وحَسْبك من جَدّ
سميّ رسول الله عبد إلهه مجدّد دين الله من بعد ما بعد
فدونكها عذراءَ أبدت محاسنًا على رغم أنفٍ من أُولي الجَحْد والحقد
أنختَ بها بالباب منّي هديةً أردتَ بها تنجيزَ قولك في الوعد
على قدْرِ مُهديها، فَخُذها هديةً وليست تُرى كلاً على قَدْركم عندي
عليكم سلامُ الله بدءًا وعودةً يدوم بلا حصرٍ يكون ولا عدّ