لَقَدْ كُسِفَتْ براحُ ولا نَجاحُ
لضوء الصُّبحِ إن كسَفتْ براحُ
ووجْهُ الأرضِ أصبح مقشعرّا
وأمّا قلبُها فله انشراح
لحوزتِهِ العتيقةِ حاز رُحمى
وراح من الرحيم له الفلاح
وراح تُقَى الإله سقيم قَلْبٍ
وقد دُفِنَ الولايةُ والصلاح
قيام الليل بالصلواتِ أمسى
لِعُنوان الهمومِ به اتّضاح
أصاب المسلمين أشد خطب
تزاحُ الشامخاتُ ولا يُزاح
عرض المزيد (9 بيت) طي
لفقدهم الملاذَ فَكَمْ مريضٍ
على يدِها الشفاءُ له يُتاح
وكم مرضى إليها من بعيدِ
يرومون الشِّفاء غدَوْا وراحوا
تُرَقّيهم وتنفقهم وتُؤوي
صحاحَ النّاس إنْ نزل الصحاح
فكم سغبٍ أزالت عن ذويه
وزال عن العطاشِ بها اللّواح
فراح بنو السَّبيلِ إذن يتامى
وطاح الجارُ والضُّعفاءُ طاحوا
فياربُّ اسقها من سلسبيلٍ
يذمُّ الراح خالَطه القراح
وأَدْخِلْها الجنان وأتحِفَنْها
بأشْهى ما إليه تمدُّ راح
وأنْهار من العسل المصفّى
وماءٍ مَعْهُما لَبَنٌ وراح
وبارِكْ في البنين وفي بنيهم
لكي تحيا المحامدُ والسّماح

خريطة الشعر الموريتاني