عبدالحيّ بن التّاب فصيح
لئن هبَّت خرائدُنا تَهادَى هَمَى جفني وقد هجر الرُّقادا
خرائدُ كالجُمان وكاللآلِي تَرَكْنَ سداد كلِّ حِجىً فسادا
إذا هُنَّ ابتسمن لذي ارعواءٍ على العِصْيانِ حينئذٍ تمادى
بذي أشرٍ منابته تراها حَكَتْ حُمَمَ البَشامِ ضُحًى سوادا
تَرَى أَثَرَ اللِّباس وهُنَّ بيضٌ على الأجْسادِ تَحْسَبُهِ مِدادا
فَدَعْ تذكارَهُنَّ وسِرْ صباحًا إلى باب الأميرِ تَرَ المرادا
عرض المزيد (14 بيت) طي
يمينًا بالذى خلق العبادا ومن جعل البلاد لهم مهادا
ومن جعل الرواسيَ مُثْبتاتٍ وطوَّق فوقها سبعًا شدادا
لـما عَدِمَ امرؤٌ يومًا أُنيخت نجائبُه ببابك ما أرادا
عطاؤك لا يُخَصُّ به زمانٌ فلا رَجَبًا يخصّ ولا جُمَادَى
وكمْ يومٍ تركتَ على النصارى معاينةً حصُونُهُمُ رمادا
وإن ناديتُ باسمك يومَ رَوْعٍ تساقطتِ الكُماة إذن فرادى
ودأبك أنْ تذبَّ عن الزوايا ولم تأخذ يداك لهمْ لُبادا
وأهلُ الجور كنت لهم كَنُوداً وأهلُ الحق كنت لهم عِمادا
وولاَّك الإله، وأنت أهلٌ لها قُدْمًا لأمرك لا عنادا
ومن رأس الكُدى مهما أتانا صراخٌ ما المفرُّ ومن ينادى
وذا بيتٌ تضمّنه مقالي به ذَرِبٌ من القدماء شادا
تزوّدْ مثلَ زاد أبيك فينا فنِعْم الزادُ زادُ أبيكَ زادا
وقاك الله من حسد الأعادي وكيدِهمُ، وألهمك الرشادا
بجاه شفيعنا صلّى عليه وسلّم ذو العطاء ولا نفادا