أبذكر حيٍّ في الخمائل نازلِ
أجريتَ دمعًا كالسحاب الهاطلِ؟
ورجاله عربٌ كرام سادةٌ
لا يحضرون سفاهةً من جاهل
فترى مجالسَهم مساجدَ خُشَّعٍ
لا لغوَ فيها غير رشد الغافل
يتدارسون العلمَ وسْطَ بيوتهم
والذكرَ كل صبيحةٍ وأصائل
سيماهمُ التقوَى وذكْرُ إلهِهم
ودوام بشرٍ والقِرَى للنازل
يتناشدون من القريض رقيقهُ
يتسابقون إلى العُلا لا الباطل
عرض المزيد (7 بيت) طي
ولهم نعيم بالزخارف دائمٌ
فتخال خطب الدهر كالمتغافل
ولهم أوانسُ كالظباء عفائفٌ
ولحاظهنّ يصدْنَ لُبَّ العاقل
عُرُبٌ خِدالٌ مشرفات حقائبٍ
بيضٌ كواعبُ مُفْعَمات خلاخل
هذي ديار الحيِّ مقفرة الرُّبا
فسَلِ الربوعَ ودعْ مَلام العاذل
هل دهر ذاك الحي حولاً راجع؟
يا ليتها ردّت جواب السائل
مضتِ السنون وغادرت شجْوًا ثوى
في القلب منكَ فيا له من قاتل
هلاّ ارعويتَ أما دريتَ بأنَّ ذا
مثْلُ السراب ومثلُ ظلٍّ زائل

خريطة الشعر الموريتاني