محمد المعلوم البعادي فصيح
من بعد بعديَ هذا الظبي أوصَى بي ألا أعاد على تخويف أوصابي
يا أيّها الظبيُ بالرحمن أنشدكم هل أنت في ربقة الإسلام أو صابي
أضنيت جسمي وأخبرت الوشاة بما أخفي وأكحلت جفن العين بالصّاب
للّه ظبيٌ ببيد القلب مرتعه جنات نخلٍ وزيتونٍ وأعناب
كم بات ريانَ جفنٍ بالكرى وأنا كم بتّ بين أسود الغاب بالغاب
وبات مستبشرًا بالبين ليلته ولا سؤال له عنّي وعمّا بي
عرض المزيد (15 بيت) طي
وإذ بدا الصبح نادى بالعويل ألم تحْدُ الجمال بأكوارٍ وأقتاب
لما رأتني عميدًا بعد بعدهم وقد تفسختُ من حلمي وآدابي
قالت لك النصح مبذولٌ فعدّ إلى مَن لقَّبَتْه ذوو العليا بألقاب
هادي الأيادي وأيْد المزن حاردة هادي العباد بأوراد وأحزاب
غيثٌ وغوث وذو الحاجات مُنْيته وتْد وقطب مِنَ اوتادٍ وأقطاب
سائل به الضّيف والجار المجاور إن صال الزّمان بأظفار وأنياب
ندبٌ على مقتفيه الكره حرَّمَه وصار يفرض ما عدُّوا مِنَ انداب
فما لمن طلبوا إحصا مدائحه سوى العناء وإن جاؤوا بحسّاب
يا أيّها الوتد الميمون طائره ما لي سواك مِنَ اوتاد وأقطاب
قد طال ما عوقت عنك العوائق من حرٍّ وبرد وأوطان وأحباب
بباكم قُضِيتْ حاجات من وقفوا والحمد للّه إذ وقّفت بالباب
أرجو رضا الله إن جاء الحِمام وأن تكون من سندس الفردوس أثوابي
وأنْ أرى الدهر ذا فضلٍ وإن خسرتْ أترابيَ الفضل غاظ الله أترابي
وأن أعيش هنيء البال في سعةٍ وليس ما أرتجي يُحصى بإطناب
ثم الصلاة على المختار جدّكم مع السّلام وآل ثم أصحاب