محمد المحجوبي الولاتي فصيح
للشعر غصنٌ في الجوانح ينبتُ يهتز أحيانًا وحينًا يَثْبُتُ
للشعر في بعض الصدور معادنٌ بالفكر من تلك المعادن يُنحت
الشعر فيه لذي اللبابة متجرٌ ولذي الشجاعة فيه سيفٌ مُصْلَت
للشعر فضلٌ ظاهرٌ لم يأبه إلا امرُؤٌ ذو عُجْمَة مُتعنِّت
كم شاعرٍ متسربلٍ من عسرةٍ ما عنده شيءٌ به يتقوَّت
أضحى رفيقا للملوك بشعرهٍ ولفقره من قبل ذلك يمقت
عرض المزيد (13 بيت) طي
كم حاجةٍ مخبوءةٍ في ريطَةٍ بأنامل الأشعار منها تنكت
كم حاجةٍ بالشعر سُهِّلَ وعرُها فالتم شمل نظامها المتشتِّت
وأجله ما كان فيه مُحمِّدٌ خير البرية بالمكارم ينعت
إن النبي محمدًا خير الورى طابت خلائقه وطاب المنبت
مدح النبي هو الرشاد بعينه للمنشدين له يُصاخ ويُنصت
طوبى لمن عن نفحه لا يبتغي ميلاً وعن أمداحه لا يسكت
أجد المدائح حِسْبَةً ومحبَّةً لمحمدٍ فبذا عدوُّك يُكْبت
ما إن أرى في الكون إلا مادحًا لمحمدٍ من حيثما أتلفَّت
فهو الكريم ابن الكرام لآدمٍ وأبو الكرام إلى المهيمن مُخْبِت
لا قَدْرَ إلا دون قدر محمّدٍ وبذاك حاسده المعاند يَنْهَت
يا خاتم النُّبَئَاءِ جئتك صائغًا مدحًا يردده المحب الصَّيِت
صلَّى وسلّم ذو الجلال عليك ما سر المحب إلى الحبيب تلفّت
وعلى الصحابة والبنين ذوي العُلا ما دام شؤبوب الهواطل يُنْبِت