أحمد بن بتار الجكني فصيح
لدى «الفجِّ» فـ «البتراء» فـ «القلب» أرسُمُ وبـ «العين» أطلالٌ بها العين تسجُمُ
ويغلي بها قلبٌ يثير همومَه تَغَرُّدُ وُرْقٍ بالضحى تترنّم
يذكّرني ميّاً تراجيعُ شدْوِها فيبدو من التهيام ما كنتُ أكتم
فلا تمسكَنْ بالعينِ بالعينِ عَبْرةً فسفْكُ دموع العين بالعينِ مَرهَم
فلا العينُ بعد العين ضَنّاً بعَبرةٍ ولا القلبُ بعد القلب بالهمّ يسقم
أيا راكبًا يُدنيه وخْدُ شِملَّةٍ أصوصٍ عليها حشْرُ حِلٍّ منمنم
عرض المزيد (16 بيت) طي
إذا زُعتها بعد التهجُّر والسُّرى تطايرَ خلف الخفّ صخرٌ ململم
أنِخْها ببابٍ لا يُباح حريمُه هناك أميرٌ للخطوب ميَمِّم
له الأمرُ ينهى والإمارةُ وسْمُه ويعلم ذاك الشرق والغربُ يعلم
تَوارثَها عن سيّدٍ بعد سيِّدٍ سموحٌ بأبكار المكارم مغرم
أبيٌّ وفيٌّ لا يخون صديقه لدى الحرب مِطعانٌ وفي المحْل مُطعم
وليثٌ إذا ما ثار أعظِمْ ببطشه ولكنه قسرًا على النفس يحكم
صَئولٌ وصولٌ دوَّخ الأرض كلّها إذا حاول الأمر الذي آدَ يُبرَم
له همّةٌ أمضى من السيف لا يَني يدوس بها هام الملوك فيُرغِم
يقوِّم ما أعيا اعوجاجًا من الورى وليس لما يعوَجُّ منه مقوِّم
فسائلْ به أهل الكَدى ومشاهدًا عظامًا بها هول الكميّين يعظُم
هو الشهد والجِريال طعمًا لخِلِّه وللشانئ الجافي أُجاجٌ وعلقم
له الحوضُ بالتقديم صرَّح جهرةً وأهل أطارٍ والعصابة قدّموا
بنوه ضراغيمٌ وسادةُ كلُّهم دراةٌ وأبطالٌ إذا الحربُ تُضرَم
فلا عجبٌ إن شابه الشبلُ ضيغمًا وما منهمُ إلا لدى الحرب ضيغم
فلا زال فوق الناس يُرفع قدْره ويُرزق ضعفَ العمر والعيشُ ينعم
على خاتم الرسل الكرام وصحبه صلاةُ إله الخلق ما لاح جيْلَم