إني طربتُ ولا لميّةٍ طربي
ولا الغواني ذوات الغنْج والشَّنَبِ
ولا مسامرةً لفتيةٍ علمت
ما قد خفيْ وانجلى من منطق العرب
سامرتُهم نتذاكر الغوامضَ من
فعل الرّباع إذا ما صيغ للعجَب
وما له ألفٌ مُدَّتْ وإن قصرتْ
جمعًا وتثنيةً في الرفع والنصب
طورًا وطورًا لكاساتٍ تُرِعْنَ لدى
فتًى جديرٍ بعلم الصرف والأدب
وللغواني حواليه مسامرةٌ
للعود ضاربةً تفترُّ عن ذهب
عرض المزيد (9 بيت) طي
بات الفتى طربًا يرنو إذا ضربت
للسمع مسترقًا يصبو ولم يصب
تلك الليالي التي أعددتُ من عُمُرٍ
ولَّتْ وودَّعتْها خلاصة العرب
ودّعتُه قاصدًا غوثًا بنائله
ثراءُ من يشتكي للجهل والسغب
ودّعته قاصدًا غوثًا تعاهده
علمٌ تعاظمَ عن تحمُّل الكتب
ودّعته قاصدًا غوثًا يؤمِّنُنا
إذا ألمَّ بنا خطبٌ من الخطب
غوثٌ تخلَّف عن جَدٍّ تخلَّف عن
خلافةٍ كملت بمقتضى الأرب
غوثٌ به وصلت طوائفٌ سبقت
والآخرون لهم مُدّارك اللَّهب
غوثٌ يؤمِّن نونَ البحر غائصه
والطير في وكرها الطُّولى من الخشب
ما إن يلائم أمداحًا له قلمٌ
ما للقراطيس والأقلام والكتب

خريطة الشعر الموريتاني