عبدالحيّ بن التّاب فصيح
هاجتْ دموعَكَ أطلالٌ بـ «أجْبُونِ» صادفْتَها اليومَ بعد اليأس والبونِ
مرَّتْ عليها رياحُ الصيف فانْدرسَتْ من نَسْجِهنَّ وسكْبِ الدُلَّحِ الجُون
تناوحتْ نحوها بعدي مناوحةً منها تنحَّى نسيمُ الريح ينْحُوني
فهاجَ لي ذكْرَ أيامٍ لنا سلفتْ بمنحنى الفرع لما صار كالنُّون
تلك الديارُ بها احلولَى لنا زمنٌ من العذارى ذواتِ الحُسْنِ والعون
أيامَ كُنّا لدى «البَصَّار» لا عجبًا أنْ بالدموع عليها ابتل عُثنوني
عرض المزيد (6 بيت) طي
واليومَ أمست يبابًا لا أنيس بها بين الجوانح بالنيران تطْهوني
لا تجعلونيَ يا قومي أخا سفهٍ لما بكيت على ذي الدورِ وابْكُونِي
كلُّ الأنام له رَبْعٌ يُهَيِّجه وإنَّ لي منزلاً بالهَمِّ يعروني
ما يفعل المرء في حُبٍّ يخامره جِبِلَّةً من إله العرش فافْتُوني
من لامني منكمُ لا اللومُ ينفعهُ وليس من لي بَكى منكم بمغبون
فابكوا الربوعَ معي وإن تَرَوْا أحدًا على الربوع يَسِحُّ الدمعَ فادْعُونِي