قد دعا القلبَ للهوى والهوانِ
يومَ ولَّى الخلِيُّ ظَبْيٌ رماني
فبكَيتُ الحبيبَ ساعةَ ولَّى
فنثرتُ الدّموعَ نثرَ الجُمانِ
وسقتْني النّوى كؤوسَ عَذابٍ
وكساني الهوى بُرودَ هَوان
واعترتْني وساوسٌ وهُمومٌ
حين ضَنَّتْ بوصْلها أمُّ هاني
بَعُدتْ دارها وما من رسولٍ
لي إليها وما لها من تدان
مَنْ عذيري؟ من عاذِلي كلَّ آنٍ
ومُجيري من ظلمها كلَّ آنِ؟
عرض المزيد (10 بيت) طي
قد براني الهوى فجسْمي نَحيفٌ
واعتراني من النّوَى ما اعتراني
يا خليليَّ في البُكا أسعِداني
واعذُراني فيها ولا تَعْذُلان
شَيِّعاني هُديتُما شيّعاني
نحوَ حيِّ المختار ثم دَعاني
نحو بابِ العُلا وبدر الدّياجي
نجْلِ قُطْب الهُدَى وعينِ الزّمان
سيّدٌ فاضل أديبٌ أريبٌ
قد تحلّى بفضله الملَوان
فهْو بدر الدّجى وشمسُ المعالي
وهْو قطب الهدى بكلّ مكان
همُّه في اقتناص غُرِّ المعالي
لم يكن في اقتناصِ بيضٍ حِسان
يتوخّى الهدى ويحكم بالعَدْ
لِ، ويجزي الإحسانَ بالإحسان
طاب فَرعًا ومَحْتِدًا ونِجارًا
ونماه إلى العلا الأبَوان
أي حِلمٍ وأي علمٍ وجودٍ
لم تنله من الأديب اليدان؟

خريطة الشعر الموريتاني