هاشم بن عثمان فصيح
وفيتَ إذا أتيتَ إلى «التِّجار» وأجريتَ المدامع بالديارِ
وإن تأتِ الغضاةَ سفحتَ دمعًا فليس بذاك من بأسٍ وعار
ورَبعٍ «بالمغيمض» مستحقٍّ لإرسال الدموع على العذار
سقى الله الربوع بحيث ترضى بغادٍ مسبلٍ هطِلٍ وسار
كأن الخدّ من سَفَحان دمعي من الهيمان موسومٌ بنار
وما ذا من تذكُّر أم عمرٍو ولا هو من سعادَ ولا نُوار
عرض المزيد (13 بيت) طي
ولكن من هوى شيخٍ تحلّى بمرجان الشريعة والنُّضار
لسبحةِ كل ذي وِردٍ «ترادٌ» وفي الآفاق منه النفعُ جار
به رُزِق الأرامل واليتامى وذي قُربى وذي رحمٍ وجار
سماحةُ جوده في العسر فاقت سماحةَ حاتمٍ زمنَ اليسار
فمن إبلٍ ومن بقرٍ وخيلٍ ومن غنمٍ يجود ومن جَوار
حوى نَصَّ الكتاب ومقتضاه وفي التوحيد ليس له مُبار
وفي سند الحديث فقد روى ما روى عن مسلمٍ وعن البخاري
أيا من لا تزال بك البرايا إلى الأثر القديم على منار
فأنت وقايتي من كل ضُرٍّ وقاك الله من دار البوار
فأنتَ وسيلتي بيني وربّي وإني بائتمارك ذو ائتمار
قدمتُ إليك من بلدٍ بعيدٍ رواحي بالمهامه وابتكاري
أريد لديك ما قد كان مثلي لديك يريده حسب افتقاري
على طه الأمين ومن قفَوْهُ صلاةٌ لا تزال مدى النهار